الإنفلونزا أثناء الحمل: الوقاية والتصرف عند ظهور الأعراض

الإنفلونزا أثناء الحمل: الوقاية والتصرف عند ظهور الأعراض

الإصابة بالإنفلونزا أثناء الحمل ليست سببًا للذعر، لكنها تستحق اهتمامًا أكبر من نزلة البرد المعتادة. فالتغيرات التي تحدث في المناعة والقلب والرئتين قد تجعل الحامل أكثر عرضة للمرض الشديد والحاجة إلى المستشفى. والخبر المطمئن أن التطعيم والاحتياطات اليومية والتواصل المبكر مع الطبيب تقلل المخاطر. لا تنتظري اشتداد الأعراض لتطلبي المشورة، ولا تتناولي أدوية الزكام المركبة من نفسك؛ فاختيار العلاج يعتمد على حالتك ومرحلة الحمل.

أهم النقاط

  • يزيد الحمل احتمال حدوث مضاعفات شديدة للإنفلونزا، لكنه لا يعني أن كل إصابة ستكون خطيرة.
  • لقاح الإنفلونزا المعطل القابل للحقن مناسب خلال أي مرحلة من الحمل، بخلاف اللقاح الحي عبر الأنف.
  • تواصلي مع الطبيب في اليوم نفسه عند الاشتباه بالإنفلونزا؛ فقد يوصي بمضاد فيروسي دون انتظار نتيجة الفحص.
  • ضيق التنفس وألم الصدر والجفاف الشديد ونقص حركة الجنين علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا.
  • التطعيم والتهوية وغسل اليدين وتجنب مخالطة المصابين وسائل متكاملة لتقليل العدوى.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

لماذا تكون الإنفلونزا أكثر أهمية خلال الحمل؟

الإنفلونزا عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي، وتختلف عن نزلة البرد وعن اضطرابات المعدة التي تسمى أحيانًا خطأً إنفلونزا المعدة. يتكيف الجهاز المناعي خلال الحمل، ويزداد عمل القلب واحتياج الجسم للأكسجين، بينما قد تقل المساحة المتاحة لتمدد الرئتين مع تقدم الحمل. هذه التغيرات تجعل التعامل مع عدوى تنفسية قوية أصعب.

يمكن أن تحدث المضاعفات في أي مرحلة من الحمل، ويظل خطر المرض الشديد مرتفعًا أيضًا خلال الأسبوعين التاليين للولادة. وتزداد الحاجة للحذر عند وجود الربو أو السكري أو أمراض القلب أو ضعف المناعة. ومع ذلك، تتعافى كثير من الحوامل دون مضاعفات، خصوصًا مع الرعاية المبكرة.

كيف تنتقل العدوى، وما أعراضها؟

تنتقل فيروسات الإنفلونزا أساسًا عبر الجسيمات التنفسية التي يخرجها المصاب عند الكلام أو السعال أو العطاس، ولا سيما في الأماكن المغلقة ضعيفة التهوية. وقد تنتقل أيضًا عند لمس سطح ملوث ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين. ويمكن للشخص نقل الفيروس قبل أن يعرف أنه مريض.

تبدأ الأعراض غالبًا بصورة مفاجئة، وقد تشمل:

  • حمى أو قشعريرة، مع أن غياب الحمى لا يستبعد الإنفلونزا.
  • سعال والتهاب الحلق وانسداد الأنف أو سيلانه.
  • صداع وآلام العضلات وإرهاق واضح.
  • نقص الشهية، وأحيانًا قيء أو إسهال.

تميل نزلة البرد إلى البداية التدريجية وإحداث أعراض أخف، لكن لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للتمييز بين الإنفلونزا وكوفيد وغيره من العدوى التنفسية. وقد يقرر الطبيب إجراء فحص بحسب الأعراض وانتشار العدوى محليًا.

ما المضاعفات المحتملة للأم والجنين؟

قد تؤدي الإنفلونزا إلى التهاب رئوي، أو جفاف، أو تفاقم الربو والأمراض المزمنة. وفي الحالات الشديدة قد تسبب صعوبة في التنفس وتحتاج إلى علاج بالمستشفى. وقد تتحسن الأعراض ثم تعود الحمى أو يزداد السعال، وهو نمط يستدعي التقييم لاحتمال حدوث مضاعفات.

ترتبط الإصابة الشديدة أثناء الحمل بزيادة احتمال الولادة المبكرة ومشكلات أخرى للحمل. كما تستحق الحمى المستمرة، خصوصًا في بدايته، التعامل الطبي المناسب. هذا لا يعني أن إصابتك ستضر الجنين حتمًا؛ فالخطر يختلف بحسب شدة المرض وحالتك الصحية وسرعة الحصول على الرعاية.

لقاح الإنفلونزا الموسمي: أهم وسائل الوقاية

يوصى بلقاح الإنفلونزا الموسمي للحامل؛ لأنه يقلل احتمال الإصابة، ويخفف خطر المرض الشديد ودخول المستشفى إذا حدثت العدوى. ويمكن إعطاء اللقاح المعطل بالحقن في أي ثلث من الحمل، بما في ذلك الشهور الأولى، دون الحاجة إلى تأجيله لمجرد وجود الحمل.

تنتقل بعض الأجسام المضادة من الأم إلى الجنين عبر المشيمة، فتساعد على حمايته خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، حين يكون أصغر من العمر المسموح لتلقي لقاح الإنفلونزا. لكن هذه الحماية ليست كاملة، ولذلك يبقى تطعيم المخالطين وتقليل تعرض الرضيع للعدوى مهمين.

أي نوع مناسب للحامل؟

  • اللقاح المعطل القابل للحقن: مناسب للحمل، ولا يحتوي على فيروس حي قادر على إحداث الإنفلونزا.
  • اللقاح الحي المضعف عبر الأنف: لا يُستخدم أثناء الحمل.
  • وسيلة إعطاء اللقاح: لا تحدد أمانه وحدها؛ فالمهم نوع المستحضر واعتماده وملاءمته للحامل، ويختار مركز التطعيم الطريقة المناسبة.

قد يحدث ألم موضعي أو تعب أو ارتفاع طفيف عابر في الحرارة بعد التطعيم. أخبري مقدم الرعاية عن أي تفاعل تحسسي شديد سابق تجاه لقاح أو أحد مكوناته. أما وجود مرض حاد متوسط أو شديد فقد يستلزم تأجيل التطعيم حتى التحسن وفق التقييم الطبي.

هل يوفر اللقاح حماية كاملة؟

لا يوفر أي لقاح حماية مطلقة، وتحتاج المناعة عادةً إلى نحو أسبوعين لتتكون. كما تتغير الفيروسات المتداولة وتضعف الحماية بمرور الوقت، لذلك يُحدَّث لقاح الإنفلونزا ويُنصح به كل موسم. اتبعي مواعيد التطعيم المحلية، ولا تعتبري الإصابة السابقة بالإنفلونزا بديلًا عن اللقاح.

خطوات يومية تقلل انتقال الإنفلونزا

اجمعي بين التطعيم وتقليل التعرض للعدوى، خاصةً عندما تكثر الإصابات حولك:

  • اغسلي يديك بالماء والصابون، أو استخدمي معقمًا كحوليًا عند تعذر الغسل.
  • تجنبي لمس وجهك بيدين غير نظيفتين، ومشاركة الأكواب والأدوات الشخصية.
  • حسني تهوية المنزل وأماكن العمل، وقللي الوقت في الأماكن الداخلية المزدحمة.
  • تجنبي المخالطة القريبة للمصابين، واستعيني بكمامة جيدة الملاءمة عند ارتفاع خطر التعرض.
  • شجعي أفراد المنزل على تلقي اللقاح المناسب لهم، وتغطية السعال والعطاس.
  • إذا مرضتِ، ابقي في المنزل وقللي مخالطة الآخرين، والتزمي بإرشادات العودة للنشاط المحلية.

النوم الكافي والغذاء المتوازن والسوائل تدعم صحتك العامة، لكنها لا تحل محل اللقاح. ولا توجد أعشاب أو مكملات تضمن منع الإنفلونزا، وبعضها غير مناسب للحمل.

ماذا تفعلين عند الاشتباه بالإصابة؟

اتصلي بالطبيب في اليوم نفسه إذا ظهرت أعراض توحي بالإنفلونزا، واذكري أنك حامل ووقت بدء الأعراض وأي أمراض مزمنة. قد يبدأ الطبيب العلاج بناءً على الاشتباه السريري دون انتظار نتيجة الفحص؛ لأن تأخير العلاج قد يفوّت فرصة الاستفادة المبكرة.

قد يصف الطبيب مضادًا للفيروسات، ويُعد أوسيلتاميفير الخيار المفضل عادةً أثناء الحمل لتوافر بيانات أكبر عن استخدامه. تكون الفائدة أكبر عند البدء خلال أول يومين، لكن العلاج قد يظل مفيدًا بعد ذلك، خاصةً عند شدة المرض. لا ترفضي العلاج الموصوف خوفًا على الحمل دون مناقشة فوائده ومخاطره.

استريحي واشربي السوائل على فترات. ويُعد الباراسيتامول عادةً الخيار الأول للحمى والألم أثناء الحمل عند استخدامه وفق إرشادات الطبيب أو الصيدلي. تجنبي تكراره ضمن مستحضرات مختلفة، ولا تستخدمي مضادات الالتهاب مثل الإيبوبروفين أو مزيلات الاحتقان دون استشارة. المضادات الحيوية لا تعالج فيروس الإنفلونزا، وتُستخدم فقط إذا شُخّصت عدوى بكتيرية تستدعيها.

متى تزور الطبيب؟

لا تكتفي بالمراقبة المنزلية عند الاشتباه بالإنفلونزا خلال الحمل، حتى لو كانت الأعراض خفيفة. واطلبي الرعاية العاجلة إذا ظهر أي مما يلي:

  • ضيق التنفس، أو ألم أو ضغط مستمر في الصدر.
  • دوخة شديدة أو إغماء أو تشوش في الوعي.
  • قيء يمنع الاحتفاظ بالسوائل، أو قلة واضحة في التبول.
  • حمى مستمرة أو تدهور سريع، أو عودة الأعراض بقوة بعد تحسنها.
  • نقص حركة الجنين عن المعتاد بعد بدء الإحساس المنتظم بها، أو نزيف، أو تقلصات مقلقة.

وإذا خالطتِ شخصًا مصابًا عن قرب دون ظهور أعراض، اسألي الطبيب عن الخطوة المناسبة؛ فقد تُناقش الوقاية الدوائية في حالات مختارة. هذه المعلومات للتوعية، ولا تغني عن تقييم فريق متابعة الحمل لحالتك.

أسئلة شائعة

هل يمكن أخذ لقاح الإنفلونزا في الشهر الأول من الحمل؟

نعم، يمكن تلقي لقاح الإنفلونزا المعطل القابل للحقن في أي مرحلة من الحمل، بما فيها الشهر الأول، بعد مراجعة أي موانع خاصة مثل الحساسية الشديدة السابقة.

هل أحتاج إلى اللقاح إذا أصبت بالإنفلونزا سابقًا؟

نعم، فالإصابة بسلالة لا تضمن الحماية من السلالات الأخرى، كما تتغير الفيروسات بمرور الوقت. يُنصح بالتطعيم الموسمي وفق الإرشادات المحلية بعد التعافي من المرض الحاد.

هل تؤدي الإنفلونزا حتمًا إلى ضرر للجنين؟

لا، فكثير من الحوامل يتعافين دون مضاعفات. لكن المرض الشديد والحمى المستمرة قد يزيدان مخاطر الحمل، ولذلك يفيد التواصل المبكر مع الطبيب وعدم إهمال الأعراض.

هل يفيد العلاج إذا مر أكثر من يومين على بدء الأعراض؟

قد يظل العلاج المضاد للفيروسات مفيدًا بعد يومين، خصوصًا للحامل أو عند وجود أعراض شديدة. لا تؤخري الاتصال بالطبيب اعتقادًا أن فرصة العلاج انتهت.

هل يمكن أخذ لقاح الإنفلونزا أثناء الرضاعة؟

نعم، يمكن تلقي لقاح الإنفلونزا أثناء الرضاعة، ولا يلزم إيقافها بسبب التطعيم. ويساعد تقليل احتمال إصابة الأم على تقليل تعرض الرضيع للعدوى.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد