
التهاب المشيمة والسلى: علامات العدوى وطرق التعامل معها
التهاب المشيمة والسلى من مضاعفات الحمل التي تحتاج إلى انتباه سريع، لأنه قد يؤثر في صحة الأم والجنين إذا تأخر علاجه. ويُقصد به عادة عدوى تصيب الأغشية المحيطة بالجنين والسائل الأمنيوسي، وقد تمتد إلى أنسجة أخرى داخل الرحم. يظهر غالبًا أثناء المخاض أو بعد نزول مياه الجنين، لكنه قد يحدث قبل ذلك أيضًا. يساعد اكتشاف العلامات مبكرًا وبدء العلاج في المستشفى على تقليل المضاعفات، ولا يعني التشخيص تلقائيًا أن الولادة يجب أن تكون قيصرية.
أهم النقاط
- التهاب المشيمة والسلى عدوى داخل الرحم قد تشمل الأغشية والسائل الأمنيوسي، وتظهر غالبًا قرب الولادة أو خلالها.
- الحمى أثناء الحمل أو المخاض، خصوصًا مع نزول المياه أو ألم الرحم، تستدعي تقييمًا عاجلًا.
- يعتمد التشخيص على الأعراض والفحص ومراقبة الجنين، ولا يكفي تحليل واحد لإثبات العدوى أو نفيها.
- يشمل العلاج عادة مضادات حيوية وريدية والتخطيط للولادة، لكن العدوى وحدها لا تعني ضرورة الولادة القيصرية.
- قد يحتاج المولود إلى المراقبة أو الفحوص أو المضادات الحيوية بحسب حالته وتقييم فريق الأطفال.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما التهاب المشيمة والسلى؟
يحيط بالجنين كيس مكوّن من أغشية، منها غشاء السلى، ويحتوي على السائل الأمنيوسي الذي يوفر له الحماية ويساعد على نموه. عندما تصل الميكروبات إلى هذه البيئة، قد تحدث عدوى والتهاب يُشار إليهما باسم التهاب المشيمة والسلى، أو العدوى داخل السلى.
قد يستخدم الأطباء المصطلح عند الاشتباه بالعدوى بناءً على أعراض الأم والجنين. وقد يظهر التهاب الأغشية فقط عند فحص المشيمة بعد الولادة، حتى دون وجود أعراض واضحة سابقًا. لذلك لا تتطابق دائمًا نتيجة الفحص النسيجي مع صورة العدوى التي تظهر أثناء المخاض، ويُفسَّر كل منهما ضمن الحالة كاملة.
كيف تحدث العدوى وما عوامل خطرها؟
تحدث معظم الحالات عندما تصعد بكتيريا موجودة في المهبل أو عنق الرحم إلى داخل الرحم. وتساعد الأغشية السليمة على الحد من وصولها، لذا يرتفع احتمال العدوى بعد تمزق الأغشية، خاصة كلما طالت الفترة بين نزول المياه والولادة. ومع ذلك، قد تحدث العدوى والأغشية ما زالت سليمة، ونادرًا ما تصل الميكروبات عن طريق الدم.
من العوامل التي قد تزيد احتمال الإصابة:
- مرور وقت طويل على نزول مياه الجنين دون حدوث الولادة.
- المخاض الطويل، خصوصًا مع تمزق الأغشية.
- تكرار الفحوص المهبلية بالإصبع بعد نزول المياه.
- وجود بعض أنواع العدوى التناسلية أو زيادة نمو بكتيريا معينة في المهبل.
- بعض إجراءات المراقبة داخل الرحم التي تُستخدم عند الحاجة الطبية.
وجود عامل خطر لا يعني أن العدوى ستحدث حتمًا، كما أن الإصابة لا تعني إهمال النظافة أو ارتكاب الأم خطأ. ويوازن الفريق الطبي بين فائدة أي إجراء أثناء الولادة واحتمالات مخاطره.
ما الأعراض والعلامات المحتملة؟
الحمى من أهم العلامات التي تدفع الطبيب للاشتباه بالعدوى، لكنها ليست كافية وحدها لتأكيد التشخيص. فقد ترتفع الحرارة أثناء المخاض لأسباب أخرى، منها أسباب غير معدية مرتبطة بالتخدير فوق الجافية. لذلك تُقيَّم الحرارة مع بقية العلامات وحالة الأم والجنين.
- ارتفاع حرارة الجسم أو الشعور بالقشعريرة.
- ألم أو حساسية غير معتادة عند الضغط على الرحم.
- تسارع نبض الأم أو نبض الجنين.
- خروج سائل أمنيوسي أو إفرازات ذات رائحة كريهة، أو إفرازات قيحية.
- الشعور بالإعياء أو التدهور العام أثناء الحمل أو المخاض.
قد يكون ألم الرحم صعب التمييز عن تقلصات الولادة، وقد لا تظهر جميع العلامات معًا. كما أن غياب الرائحة الكريهة لا يستبعد العدوى. لا تحاولي تأكيد الحالة من الأعراض وحدها أو الانتظار حتى تكتمل العلامات قبل طلب المساعدة.
كيف يشخص الأطباء التهاب المشيمة والسلى؟
يسأل الطبيب عن توقيت نزول المياه، وبدء الحمى، وطبيعة الألم والإفرازات. ثم يقيس العلامات الحيوية، ويفحص البطن والرحم، ويراقب نبض الجنين وتقلصات الرحم. ويبحث أيضًا عن أسباب أخرى للحمى، مثل عدوى المسالك البولية أو الجهاز التنفسي.
قد تشمل الفحوص تعداد خلايا الدم البيضاء واختبارات أخرى بحسب شدة الحالة. لكن ارتفاع كريات الدم البيضاء قد يحدث طبيعيًا أثناء المخاض، لذلك لا يثبت العدوى بمفرده. وقد تُؤخذ مزرعة دم عند الاشتباه بعدوى شديدة، أو عينات أخرى لتحديد مصدرها.
لا يُجرى تحليل السائل الأمنيوسي لكل الحوامل المشتبه بإصابتهن، بل يُستخدم في ظروف مختارة. وقد تُفحص المشيمة بعد الولادة لتوضيح وجود التهاب. وعندما يكون الاشتباه السريري قويًا، يبدأ العلاج دون انتظار نتائج قد تتأخر.
ما المضاعفات التي قد تسببها؟
لا تحدث المضاعفات لدى كل المصابات، ويقل خطرها مع التدخل المناسب. لكن العدوى قد تتطور بسرعة، ولهذا تُعالج بجدية حتى قبل اكتمال جميع الفحوص.
مضاعفات محتملة للأم
- التهاب بطانة الرحم بعد الولادة.
- ضعف انقباض الرحم وزيادة احتمال النزيف بعد الولادة.
- عدوى الجرح إذا أُجريت ولادة قيصرية.
- وصول العدوى إلى الدم وحدوث إنتان، وهو استجابة خطيرة قد تؤثر في وظائف الأعضاء.
مضاعفات محتملة للجنين والمولود
قد تزيد العدوى احتمال الولادة المبكرة، وقد يتعرض المولود لعدوى الدم أو الالتهاب الرئوي، وأحيانًا التهاب السحايا. وتتأثر درجة الخطورة بعمر الحمل، وشدة العدوى، وحالة الطفل عند الولادة، وسرعة العلاج. هذه احتمالات تستدعي الوقاية والمراقبة، وليست نتائج حتمية لكل طفل.
كيف يُعالج التهاب المشيمة والسلى؟
يكون العلاج في المستشفى عادة، ويشمل إعطاء مضادات حيوية عبر الوريد تغطي الميكروبات المحتملة. يختار الطبيب العلاج وفق الحساسية الدوائية والحالة السريرية والإرشادات المحلية. وقد تُستخدم السوائل وخافضات الحرارة عند الحاجة، مع متابعة ضغط الدم والنبض والتنفس وإدرار البول وحالة الجنين.
عند الاشتباه القوي بالعدوى داخل السلى، يخطط الفريق عادة للمضي في الولادة أو تسريعها بدلًا من الانتظار المطول. ويتحدد التدبير وفق عمر الحمل، وتقدم المخاض، واستقرار الأم والجنين. ولا ينبغي تأخير العلاج الضروري انتظارًا لتحسن الحرارة وحدها.
العدوى بحد ذاتها ليست سببًا إلزاميًا للقيصرية؛ فقد تكون الولادة المهبلية مناسبة. أما القيصرية فتُجرى عند وجود داعٍ توليدي، مثل اضطراب حالة الجنين أو تعذر تقدم الولادة. وبعد الولادة، يُحدَّد استمرار المضادات الحيوية بحسب طريقة الولادة، واستمرار الحمى، ونتائج التقييم، وليس بمدة واحدة لجميع الحالات.
ماذا يحدث للمولود بعد الولادة؟
يُبلَّغ فريق الأطفال بالاشتباه بالعدوى قبل الولادة أو عندها. ويُفحص المولود مع تقييم تنفسه وحرارته ونشاطه ورضاعته. وقد تكفي المراقبة الدقيقة في بعض الحالات، بينما يحتاج أطفال آخرون إلى تحاليل ومزرعة دم ومضادات حيوية، خاصة عند ظهور أعراض أو الولادة المبكرة.
لا يعني تعرض الطفل للعدوى أنه مصاب بها بالتأكيد. ويعتمد قرار العلاج على حالته وعوامل الخطر والبروتوكول المتبع. اسألي الفريق عن خطة المتابعة وعلامات الخطر بعد الخروج، مثل ضعف الرضاعة والخمول وصعوبة التنفس أو اضطراب الحرارة.
هل يمكن تقليل احتمال الإصابة؟
لا يمكن منع جميع الحالات، لكن متابعة الحمل وعلاج العدوى التي يشخصها الطبيب يساعدان على تقليل المخاطر. التزمي بفحوص الحمل الموصى بها، ومنها فحص المكورات العقدية من المجموعة ب بحسب النظام الصحي؛ فالوقاية المرتبطة بها تحمي من بعض العدوى، لكنها لا تمنع كل حالات التهاب المشيمة والسلى.
- تواصلي مع قسم الولادة عند نزول المياه، حتى دون تقلصات.
- تجنبي الجماع وإدخال أي شيء في المهبل بعد الاشتباه بتمزق الأغشية إلى حين التقييم.
- لا تستخدمي الغسول المهبلي أو المضادات الحيوية من نفسك.
- أخبري الفريق عن الحساسية الدوائية وأي أعراض عدوى جديدة.
متى تزور الطبيب؟
توجهي فورًا إلى قسم الولادة عند ارتفاع الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر، أو حدوث قشعريرة وألم بالرحم أو سائل كريه الرائحة، خصوصًا بعد نزول المياه. كما يستلزم نقص حركة الجنين أو تسرب السوائل تقييمًا عاجلًا حتى دون حمى.
اتصلي بالإسعاف عند حدوث صعوبة تنفس، أو إغماء، أو تشوش، أو تدهور سريع. وبعد الولادة، تستدعي الحمى المستمرة وألم البطن المتزايد والإفرازات الكريهة أو النزيف الغزير مراجعة عاجلة. هذه المعلومات للتوعية، ولا تحل محل تقييم فريق الحمل والولادة.
أسئلة شائعة
هل التهاب المشيمة والسلى هو نفسه التهاب المهبل؟
لا؛ التهاب المهبل يصيب المهبل، بينما يحدث التهاب المشيمة والسلى داخل الرحم حول الجنين. قد تصعد بعض البكتيريا من المهبل إلى الرحم، لكن وجود التهاب مهبلي لا يعني بالضرورة إصابة الأغشية أو السائل الأمنيوسي.
هل يمكن حدوث العدوى قبل نزول مياه الجنين؟
نعم، يمكن أن تحدث والأغشية سليمة، لكنها أكثر ارتباطًا بتمزق الأغشية، ويزداد احتمالها كلما طالت المدة بين نزول المياه والولادة.
هل تستلزم الإصابة ولادة قيصرية؟
ليس بالضرورة. غالبًا يخطط الفريق للمضي في الولادة مع المضادات الحيوية، وتُختار طريقة الولادة وفق حالة الأم والجنين وتقدم المخاض. العدوى وحدها ليست سببًا إلزاميًا للقيصرية.
هل يمكن علاج التهاب المشيمة والسلى في المنزل؟
الاشتباه بهذه العدوى يحتاج إلى تقييم عاجل في المستشفى، وعادة إلى مضادات حيوية وريدية ومراقبة الأم والجنين. لا تكفي خافضات الحرارة أو المضادات المتبقية في المنزل لعلاجها بأمان.
هل تتكرر الإصابة في الحمل التالي؟
قد يزيد وجود إصابة سابقة احتمال التكرار، لكنه ليس أمرًا حتميًا. أخبري طبيبة الحمل بتاريخ الإصابة لتقييم عوامل الخطر ووضع خطة متابعة مناسبة، دون تناول مضادات حيوية وقائية من نفسك.



