الشرخ الشرجي بعد الولادة: تخفيف الألم وعلاج الإمساك

الشرخ الشرجي بعد الولادة: تخفيف الألم وعلاج الإمساك

الشرخ الشرجي بعد الولادة مشكلة مؤلمة قد تجعل الذهاب إلى الحمام مصدر قلق، خصوصًا مع الإمساك والتعافي من جرح الولادة. وقد تلاحظين قطرات دم أحمر فاتح على ورق الحمام أو سطح البراز، مع ألم يشبه القطع أو الحرقان. غالبًا لا يكون الشرخ البسيط خطيرًا، ويتحسن بالعلاج المناسب، لكن لا ينبغي افتراض أن كل نزف سببه شرخ أو بواسير. فهم السبب وتليين البراز مبكرًا يساعدان على كسر دائرة الألم والإمساك.

أهم النقاط

  • الألم الحاد عند التبرز مع كمية قليلة من الدم الأحمر قد يشير إلى شرخ شرجي، لكن النزف لا يكفي وحده لتأكيد التشخيص.
  • الإمساك والخوف من التبرز قد يصنعان حلقة تزيد الألم وتؤخر التئام الشرخ؛ وتليين البراز أساس العلاج.
  • الألياف التدريجية والسوائل والحمام الدافئ وتجنب الحزق تساعد على التحسن، وقد يلزم ملين يختاره الطبيب.
  • يمكن اختيار علاجات مناسبة أثناء الرضاعة، مع تجنب الاستخدام العشوائي لمراهم البواسير والتحاميل.
  • النزف الغزير أو الدوخة أو الحمى أو الألم المستمر المتزايد يستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الشرخ الشرجي بعد الولادة؟

الشرخ الشرجي، أو الشق الشرجي، تمزق صغير في بطانة القناة الشرجية، يحدث كثيرًا عند مرور براز قاسٍ أو كبير الحجم. وقد يؤدي الألم إلى تشنج العضلة العاصرة، مما يقلل تدفق الدم إلى موضع الشرخ ويجعل الالتئام أبطأ. وهو مختلف عن تمزق العجان أو جرح شق العجان الذي قد يحدث أثناء الولادة، وإن أمكن وجودهما معًا.

يسمى الشرخ حديث الظهور حادًا، وقد يصبح مزمنًا إذا استمر نحو ستة أسابيع أو أكثر، أو ظهرت عليه علامات مثل زائدة جلدية صغيرة. لا تعني كلمة مزمن بالضرورة الحاجة إلى جراحة، لكنها تشير إلى أهمية التقييم وخطة علاج أكثر انتظامًا.

لماذا يظهر بعد الولادة؟

قد تسهم الضغوط المصاحبة للولادة المهبلية في حدوث الشرخ، لكن الإمساك عامل مهم أيضًا. لذلك يمكن أن تصاب به الأم بعد الولادة القيصرية، وليس فقط بعد الولادة الطبيعية. وتزيد احتمالات الإمساك في هذه الفترة لأسباب متعددة:

  • قلة الحركة وتغير مواعيد الطعام والنوم والانشغال برعاية الطفل.
  • عدم شرب ما يكفي من السوائل، خصوصًا مع زيادة الاحتياج إليها أثناء الرضاعة.
  • تأجيل التبرز خوفًا من ألم الغرز أو جرح العملية.
  • بعض مكملات الحديد والمسكنات، وخاصة المسكنات الأفيونية.
  • وجود إمساك سابق أو صعوبة في إرخاء عضلات قاع الحوض عند التبرز.

قد تسبب نوبات الإسهال المتكرر تهيجًا وشرخًا أيضًا. أما تغير مكان الإقامة فلا يسبب الشرخ مباشرة، لكنه قد يغير الطعام والروتين وعادات دخول الحمام، فيؤدي إلى الإمساك لدى بعض النساء.

الأعراض والفرق بين الشرخ والبواسير

أكثر الأعراض شيوعًا ألم حاد يبدأ أثناء خروج البراز، وقد يستمر دقائق أو ساعات بعده، مع دم أحمر فاتح قليل. وقد يحدث حرقان أو حكة حول فتحة الشرج. وفي بعض الحالات يمكن ملاحظة شق صغير أو زائدة جلدية بجواره.

البواسير أوعية دموية متضخمة قد تسبب نزفًا أو حكة أو كتلة حول الشرج، وغالبًا يكون نزف البواسير الداخلية غير مؤلم. أما الباسور الخارجي المتخثر فقد يكون مؤلمًا جدًا. ويمكن أن يجتمع الشرخ والبواسير بعد الولادة؛ لذا لا يمكن التمييز بينهما اعتمادًا على لون الدم وحده.

الناسور الشرجي مختلف أيضًا، وقد يظهر بفتحة قرب الشرج تخرج منها إفرازات أو صديد. والألم المستمر المتزايد مع تورم أو حمى قد يشير إلى خراج، وليس إلى شرخ بسيط، ويحتاج إلى تقييم عاجل.

كيف يشخص الطبيب الحالة؟

يسأل الطبيب عن توقيت الألم، وكمية الدم، وقوام البراز، والأدوية المستخدمة، وطبيعة الولادة وأي تمزقات حدثت خلالها. وقد يكفي فحص لطيف للمنطقة لرؤية الشرخ. إذا كان الألم شديدًا، قد يؤجل بعض خطوات الفحص الداخلي بدلًا من إجرائها بالقوة.

لا تحتاج كل حالة إلى منظار أو تحاليل. لكن النزف المتكرر أو غير المعتاد، أو تغير عادات التبرز المستمر، أو نقص الوزن غير المفسر، أو وجود شقوق متعددة أو في مواضع غير مألوفة، قد يستدعي فحوصًا إضافية لاستبعاد أسباب أخرى، مثل أمراض الأمعاء الالتهابية.

خطوات تخفيف الألم وعلاج الإمساك

اجعلي البراز لينًا وسهل الخروج

الهدف براز لين متماسك يخرج دون حزق، وليس إحداث إسهال. زيدي الألياف تدريجيًا من الخضراوات والفواكه والشوفان والحبوب الكاملة والبقول بحسب تحملك. فالزيادة المفاجئة قد تسبب انتفاخًا، والألياف تحتاج إلى سوائل كافية لتؤدي دورها.

  • اشربي بانتظام وفق العطش، وضعي الماء قريبًا منك أثناء الرضاعة.
  • لا تؤجلي الرغبة في التبرز، وتجنبي الجلوس الطويل على المرحاض.
  • يمكن وضع القدمين على مسند منخفض مع الميل قليلًا للأمام والتنفس بهدوء دون حبس النفس.
  • ابدئي حركة خفيفة مثل المشي وفق قدرتك وتعليمات التعافي بعد الولادة.
  • راجعي الطبيب إذا بدا أن الحديد أو المسكنات تزيد الإمساك، ولا توقفي العلاج الموصوف بنفسك.

استخدمي الدفء والعناية اللطيفة

قد يخفف الجلوس في ماء دافئ غير ساخن لمدة عشر إلى خمس عشرة دقيقة، خاصة بعد التبرز، الألم وتشنج العضلة. نظفي المنطقة برفق بالماء وجففيها بالتربيت، وتجنبي الفرك والصابون المعطر والمطهرات القوية. إذا كان لديك جرح بالعجان، التزمي كذلك بتعليمات العناية التي قدمها فريق الولادة.

تجنبي إدخال التحاميل أو استخدام الحقن الشرجية من نفسك، فقد يزيد ذلك التهيج أو الألم. كما أن الكريمات العشبية والزيوت ليست بديلًا مثبتًا للعلاج، وقد تسبب تحسسًا في الجلد المتضرر.

الأدوية والعلاج أثناء الرضاعة

إذا لم تكفِ التغييرات اليومية، قد يوصي الطبيب بملين أسموزي مثل الماكروغول أو اللاكتولوز، أو بمكمل ألياف مناسب. توجد خيارات يمكن استخدامها أثناء الرضاعة، لكن الاختيار يعتمد على حالتك والأدوية الأخرى التي تتناولينها. وقد يلزم الاستمرار فترة بعد تحسن الألم لمنع عودة البراز القاسي.

قد تستخدم مسكنات مناسبة أو مخدرات موضعية لفترة قصيرة لتخفيف الألم. وفي الشرخ المستمر قد يصف الطبيب مرهمًا يساعد على إرخاء العضلة العاصرة، مثل مستحضرات الديلتيازيم أو النيتروغليسرين. هذه العلاجات تحتاج إلى وصف وتوجيه، وقد يسبب بعضها صداعًا أو دوخة؛ ويجب التأكد من ملاءمة المستحضر للرضاعة.

كريم البواسير ليس علاجًا تلقائيًا للشرخ، والمضادات الحيوية لا تستخدم عادة للشرخ غير المصحوب بعدوى. وإذا لم يحدث تحسن رغم العلاج المنتظم، قد يناقش اختصاصي جراحة القولون والمستقيم حقن البوتولينوم أو الجراحة. ويجب تقييم أي إصابة سابقة بعضلات الشرج أو سلس بعد الولادة بعناية قبل اختيار التدخل، بسبب احتمال التأثير في التحكم بالتبرز.

متى تزور الطبيب؟

احجزي موعدًا إذا كان هذا أول نزف شرجي غير مفسر، أو تكرر الدم، أو كان الألم يعوق التبرز، أو لم يبدأ التحسن خلال أسبوع إلى أسبوعين من العناية المناسبة. لا تنتظري موعد متابعة النفاس إذا كانت الأعراض شديدة، وأخبري الطبيب عن أي تسرب جديد للبراز أو صعوبة في التحكم بالغازات؛ فهذه ليست أعراضًا معتادة لشرخ بسيط.

  • اطلبي رعاية عاجلة عند نزف غزير أو مستمر، أو نزف مصحوب بدوخة شديدة أو إغماء أو خفقان.
  • راجعي الطبيب بشكل عاجل عند حمى أو صديد أو تورم مؤلم أو ألم ثابت يزداد بسرعة.
  • يلزم تقييم عاجل للبراز الأسود القطراني، أو ألم البطن الشديد مع القيء والانتفاخ وعدم خروج غازات.

قد يتحسن الألم قبل اكتمال الالتئام، لذلك واصلي العادات التي تمنع الإمساك حتى بعد اختفاء الأعراض. الشرخ قابل للعلاج في معظم الحالات، والمتابعة المبكرة أفضل من تحمل الألم أو تجربة مستحضرات متعددة دون تشخيص.

أسئلة شائعة

هل الدم الأحمر بعد التبرز يعني وجود خطر؟

قد ينتج الدم الأحمر القليل عن شرخ أو بواسير، لكنه لا يحدد السبب وحده. يحتاج النزف الجديد أو المتكرر إلى تقييم، أما النزف الغزير أو المصحوب بدوخة أو إغماء فيستدعي رعاية عاجلة.

هل يمكن حدوث شرخ شرجي بعد الولادة القيصرية؟

نعم، لأن الإمساك والبراز القاسي وقلة الحركة وبعض الأدوية قد تسبب الشرخ حتى دون ولادة مهبلية.

كم يستغرق التئام الشرخ الشرجي بعد الولادة؟

قد يتحسن الألم خلال أيام، بينما يحتاج الالتئام إلى عدة أسابيع مع إبقاء البراز لينًا. استمرار الأعراض نحو ستة أسابيع أو عدم التحسن بالعلاج يستدعي إعادة التقييم.

هل يلزم إيقاف الرضاعة لعلاج الشرخ؟

لا يلزم ذلك عادة؛ إذ توجد ملينات ومسكنات وعلاجات موضعية مناسبة للرضاعة. يجب مراجعة الطبيب أو الصيدلي لاختيار المستحضر المناسب بدلًا من استخدام أي مرهم عشوائيًا.

هل يسبب الشرخ تسرب البراز أو سلس الغازات؟

ليس ذلك من الأعراض المعتادة للشرخ البسيط. ظهور مشكلة جديدة في التحكم بالبراز أو الغازات بعد الولادة يستدعي تقييم عضلات قاع الحوض والعضلة العاصرة، خصوصًا بعد تمزق ولادي شديد.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد