فحص الزغابات المشيمائية: ما يكشفه وكيف تستعدين له

فحص الزغابات المشيمائية: ما يكشفه وكيف تستعدين له

فحص الزغابات المشيمائية، المعروف أيضًا بأخذ عينة من الزغابات المشيمية، هو إجراء يُستخدم أثناء الحمل لتشخيص بعض الاضطرابات الوراثية والكروموسومية لدى الجنين. وقد يُقترح عندما تشير فحوص التحري إلى احتمال مرتفع لاضطراب معين، أو عندما يوجد تاريخ عائلي يستدعي التحقق. يوفر الفحص معلومات مبكرة قد تساعد الأسرة على الاستعداد واتخاذ قرارات مدروسة، لكنه لا يكشف كل الأمراض، وله مخاطر وحدود ينبغي فهمها قبل الموافقة عليه.

أهم النقاط

  • فحص الزغابات المشيمائية اختبار تشخيصي، وليس فحصًا روتينيًا مطلوبًا لكل حامل.
  • تُؤخذ العينة من المشيمة عبر البطن أو عنق الرحم تحت توجيه الموجات فوق الصوتية.
  • يمكنه تشخيص اضطرابات محددة في الكروموسومات والجينات، لكنه لا يكشف جميع مشكلات الجنين.
  • ينطوي على خطر صغير للإجهاض، وقد تحتاج بعض النتائج إلى تأكيد ببزل السلى.
  • الحمى أو الألم الشديد أو النزيف الغزير أو تسرب سائل من المهبل بعد الفحص تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما فحص الزغابات المشيمائية؟

الزغابات المشيمائية نتوءات صغيرة تشبه الأصابع داخل المشيمة، وهي العضو الذي يمد الجنين بالأكسجين والعناصر الغذائية. تحتوي خلاياها عادةً على التركيب الوراثي نفسه الموجود لدى الجنين، لذلك يمكن تحليل عينة صغيرة منها للبحث عن تغيرات محددة في الكروموسومات أو الجينات.

يُعرف الفحص اختصارًا باسم CVS. وهو اختبار تشخيصي، بخلاف فحوص التحري التي تقدّر احتمال وجود اضطراب دون تأكيده. ولا يعني وصفه بالتشخيصي أنه يستطيع كشف كل مرض وراثي؛ فنوع التحليل الذي يُجرى على العينة هو ما يحدد المعلومات الممكن الحصول عليها.

متى يُجرى ولماذا قد يُنصح به؟

يُجرى الفحص غالبًا بين الأسبوعين الحادي عشر والرابع عشر من الحمل، وقد يختلف التوقيت قليلًا بحسب المركز والحالة. لا يُجرى قبل الأسبوع العاشر لارتباط إجرائه مبكرًا جدًا بزيادة خطر بعض المضاعفات. ويؤكد الطبيب عمر الحمل بالموجات فوق الصوتية قبل تحديد الموعد.

قد يُعرض الفحص بعد مناقشة عوامل الخطورة والخيارات المتاحة، ومن الأسباب الشائعة لذلك:

  • نتيجة تحرٍّ تشير إلى احتمال مرتفع لاضطراب كروموسومي، بما فيها نتيجة مرتفعة الاحتمال لفحص الحمض النووي الجنيني الحر في دم الأم.
  • ظهور علامات مقلقة في فحص الموجات فوق الصوتية.
  • حمل سابق أو طفل سابق مصاب باضطراب وراثي أو كروموسومي.
  • حمل أحد الوالدين أو كليهما تغيرًا جينيًا أو كروموسوميًا قد ينتقل إلى الجنين.

وقد يدخل عمر الأم ضمن تقييم الاحتمال، لكنه ليس العامل الوحيد في القرار. الفحص اختياري، ومن حق الحامل قبوله أو رفضه بعد الحصول على شرح واضح، دون ضغط لاتخاذ اتجاه محدد.

ما الحالات التي يستطيع الفحص كشفها؟

بحسب التحاليل المطلوبة، يمكن للعينة أن تساعد على تشخيص اضطرابات مثل متلازمة داون، ومتلازمتي إدواردز وباتو، وبعض التغيرات الأخرى في عدد الكروموسومات أو بنيتها. كما يمكن البحث عن مرض وراثي محدد، مثل التليف الكيسي أو الثلاسيميا أو فقر الدم المنجلي، عندما توجد دواعٍ مناسبة للتحليل.

قد يختار الفريق تحليلًا سريعًا لاضطرابات كروموسومية شائعة، أو تحليلًا أكثر تفصيلًا، أو فحصًا جينيًا موجهًا. ليست هذه التحاليل متطابقة، ولا تُجرى جميعها تلقائيًا لكل عينة؛ لذا اسألي عما يبحث عنه المختبر تحديدًا وما الذي لن يشمله الفحص.

لا يستبعد الفحص جميع العيوب الخلقية أو مشكلات النمو، ولا يكشف عيوب الأنبوب العصبي مثل السنسنة المشقوقة بالطريقة التي تتيحها بعض الفحوص الأخرى. لذلك تبقى متابعة الحمل وفحوص الموجات فوق الصوتية التفصيلية ضرورية حتى إذا كانت النتيجة مطمئنة.

كيف تستعدين لأخذ العينة؟

تبدأ الاستعدادات عادةً بمراجعة سبب الفحص والتاريخ الصحي والعائلي، وقد تُرتَّب استشارة وراثية. أخبري الفريق عن الأدوية والمكملات التي تستخدمينها، خصوصًا مميعات الدم، وعن الحساسية أو اضطرابات النزف أو العدوى المعروفة. لا توقفي أي دواء من نفسك.

يتحقق الفريق من فصيلة الدم وعامل ريسوس، ويشرح خطوات الإجراء والمخاطر والبدائل قبل أخذ الموافقة. اسألي عن تعليمات الطعام والشراب وامتلاء المثانة؛ فالصيام ليس مطلوبًا عادةً، لكن تعليمات المركز قد تختلف. وقد يكون حضور شخص داعم مفيدًا إذا شعرتِ بالقلق أو احتجتِ إلى مساعدة بعد الفحص.

كيف يُجرى فحص الزغابات المشيمائية؟

يستخدم الطبيب الموجات فوق الصوتية لتحديد موضع المشيمة والجنين واختيار الطريق الأنسب للعينة. يعتمد الاختيار على موضع المشيمة وظروف الحمل وخبرة الفريق، وليس على تفضيل طريقة واحدة لجميع الحوامل.

أخذ العينة عبر البطن

بعد تنظيف الجلد، وقد يُستخدم مخدر موضعي، يُدخل الطبيب إبرة رفيعة عبر جدار البطن إلى المشيمة تحت توجيه الموجات فوق الصوتية، ثم يسحب كمية صغيرة من نسيجها. قد تشعرين بوخزة أو ضغط أو تقلص قصير أثناء ذلك.

أخذ العينة عبر عنق الرحم

يُدخل الطبيب منظارًا مهبليًا، ثم يمرر أداة رفيعة عبر عنق الرحم للوصول إلى المشيمة وأخذ العينة. قد تشعرين بانزعاج يشبه فحص عنق الرحم أو بتقلصات خفيفة. لا تناسب هذه الطريقة جميع الحالات.

يستغرق أخذ العينة نفسه عادةً بضع دقائق، بينما تستغرق الزيارة وقتًا أطول للتحضير والفحص. ويُطمأن على نبض الجنين بعد الإجراء. وإذا كانت العينة غير كافية، يناقش الفريق الحاجة إلى عينة أخرى أو اختبار بديل.

ما مخاطر الفحص؟

أهم المخاطر التي تُناقش هي فقدان الحمل. توجد زيادة صغيرة في خطر الإجهاض المرتبط بالإجراء، لكن تقديرها يختلف بحسب خبرة المركز وظروف الحمل، ويصعب فصلها تمامًا عن خطر الإجهاض الموجود أصلًا. اطلبي تقدير المركز الذي سيجري الفحص بدل الاعتماد على رقم عام.

  • تقلصات أو ألم خفيف بعد أخذ العينة.
  • تبقع أو نزيف مهبلي، خصوصًا عند استخدام الطريق عبر عنق الرحم.
  • عدوى أو تسرب للسائل الأمنيوسي، وهما من المضاعفات النادرة.
  • انتقال كمية من دم الجنين إلى دم الأم، ما قد يستلزم حقنة الغلوبولين المناعي المضاد للعامل D للحامل سالبة ريسوس وفق تقييم الفريق.

في الحمل بتوأم، يحتاج الإجراء إلى تخطيط إضافي لتحديد مصدر كل عينة، كما تختلف مناقشة المخاطر وتفسير النتائج عن الحمل بجنين واحد.

ماذا تعني النتائج؟

قد تظهر بعض النتائج الأولية خلال أيام، بينما تستغرق التحاليل التفصيلية أسبوعين أو أكثر بحسب نوعها والمختبر. النتيجة الطبيعية تعني عدم العثور على الاضطرابات التي شملها التحليل، ولا تُعد ضمانًا لخلو الجنين من جميع المشكلات الصحية.

أحيانًا يوجد تغير كروموسومي في خلايا المشيمة دون أن يكون موجودًا لدى الجنين، ويُسمى ذلك الفسيفسائية المحصورة في المشيمة. وقد تظهر نتيجة غير واضحة الدلالة أو يحدث تلوث للعينة بخلايا الأم. في هذه الحالات قد يلزم تحليل إضافي أو بزل السلى قبل الوصول إلى استنتاج نهائي.

إذا كُشف اضطراب، تساعد الاستشارة الوراثية على شرح طبيعته ومدى القدرة على توقع شدته وخيارات المتابعة والرعاية. لا ينبغي بناء قرارات كبيرة على نتيجة أولية أو غير محسومة دون تفسير متخصص.

العناية بعد الفحص والبدائل المتاحة

قد يحدث انزعاج بسيط أو تقلص خفيف خلال الساعات التالية. خذي الأمور بهدوء واتّبعي تعليمات المركز بشأن النشاط والجماع والعودة إلى العمل. لا توجد أدلة قوية على أن الراحة الصارمة في الفراش تمنع الإجهاض، واستشيري الفريق قبل تناول مسكن إذا احتجتِ إليه.

البديل التشخيصي الرئيسي هو بزل السلى، الذي يُجرى عادةً بدءًا من الأسبوع الخامس عشر. أما فحص الحمض النووي الجنيني الحر في دم الأم فهو فحص تحرٍّ ولا يحل محل التشخيص المؤكد. يعتمد الاختيار على عمر الحمل والسؤال الطبي وتفضيلاتك بعد المشورة.

متى تزور الطبيب؟

تواصلي مع وحدة متابعة الحمل فورًا إذا ظهر بعد الفحص ألم شديد أو متزايد، أو نزيف غزير، أو حمى أو قشعريرة، أو تسرب سائل شفاف من المهبل، أو تقلصات منتظمة. ولا تنتظري موعد النتيجة إذا ظهرت هذه العلامات. أما التقلصات الخفيفة المستمرة أو أي عرض يثير قلقك، فناقشيه مع الفريق لمعرفة ما إذا كنتِ تحتاجين إلى فحص.

أسئلة شائعة

هل فحص الزغابات المشيمائية مؤلم؟

قد يسبب وخزة أو ضغطًا وتقلصات قصيرة، ويختلف الإحساس بحسب طريقة أخذ العينة. قد يُستخدم مخدر موضعي عند إجرائه عبر البطن، ويمكن مناقشة تخفيف الانزعاج مع الفريق مسبقًا.

هل يمكن الاكتفاء بفحص دم الأم بدل أخذ العينة؟

فحص الحمض النووي الجنيني الحر يقدّر احتمال بعض الاضطرابات، لكنه لا يؤكدها ولا يكشف كل الحالات التي يمكن تحليلها في العينة. إذا كانت نتيجته مرتفعة الاحتمال، تُناقش إمكانية تأكيدها باختبار تشخيصي.

ما الفرق بين فحص الزغابات المشيمائية وبزل السلى؟

الأول يحلل نسيجًا من المشيمة ويُجرى مبكرًا في الحمل، بينما يحلل بزل السلى خلايا موجودة في السائل المحيط بالجنين ويُجرى عادةً من الأسبوع الخامس عشر. يختلف الاختيار بحسب توقيت الحمل ونوع المعلومات المطلوبة.

هل النتيجة الطبيعية تعني أن الجنين سليم تمامًا؟

لا؛ فهي تستبعد ضمن حدود دقة التحليل الاضطرابات التي جرى البحث عنها فقط. تظل متابعة الحمل وفحوص الموجات فوق الصوتية ضرورية للكشف عن مشكلات لا يشملها التحليل.

لماذا قد أحتاج إلى بزل السلى بعد هذا الفحص؟

قد يلزم للتأكد من نتيجة غير حاسمة، خاصةً إذا اشتُبه في وجود تغير كروموسومي محصور في المشيمة. يشرح اختصاصي الوراثة سبب الاختبار الإضافي وما قد يوضحه.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد