قطع الحبل السري: توقيته والعناية بسرة المولود

قطع الحبل السري: توقيته والعناية بسرة المولود

قطع السرر هو التعبير الطبي عن قطع الحبل السري الذي يصل الجنين بالمشيمة خلال الحمل. يُجرى عادة بعد الولادة ضمن خطوات رعاية المولود، وليس عملية جراحية كبرى. ورغم بساطة الإجراء، فإن توقيت ربط الحبل، واستخدام الأدوات المعقمة، والعناية ببقاياه بعد العودة إلى المنزل، أمور مهمة لسلامة الطفل. ويساعد فهم هذه الخطوات الوالدين على التمييز بين التغيرات الطبيعية في السرة والعلامات التي تحتاج إلى تدخل طبي.

أهم النقاط

  • قطع السرر يعني قطع الحبل السري بعد ربطه أو وضع مشبك عليه، ويُجرى بأدوات معقمة بواسطة فريق الولادة.
  • تأخير ربط الحبل السري مناسب لكثير من المواليد، ويساعد على تحسين مخزون الحديد، ما دامت حالة الأم والطفل تسمح.
  • لا يسبب قطع الحبل نفسه ألمًا للمولود، لأنه لا يحتوي على أعصاب تنقل الألم.
  • تُحفظ بقايا الحبل نظيفة وجافة، ولا تُشد أو تُغطى بوصفات منزلية حتى تنفصل تلقائيًا.
  • الاحمرار الممتد أو الصديد أو النزف المستمر أو الحمى لدى المولود يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما وظيفة الحبل السري قبل الولادة؟

يحتوي الحبل السري عادة على وريد وشريانين داخل نسيج هلامي يحميها. ينقل الوريد الدم الغني بالأكسجين والمغذيات من المشيمة إلى الجنين، بينما يعيد الشريانان الدم إلى المشيمة للتخلص من الفضلات وثاني أكسيد الكربون. لذلك يعتمد الجنين عليه خلال الحمل، ولا يستخدم رئتيه للحصول على الأكسجين كما يفعل بعد الولادة.

عندما يولد الطفل ويبدأ التنفس، تحدث تغيرات تدريجية في دورته الدموية. وبعد ربط الحبل وقطعه، تبقى قطعة قصيرة مثبتة بمشبك قرب البطن. تجف هذه البقايا وتنفصل لاحقًا، تاركة السرة التي نعرفها.

كيف يُقطع الحبل السري؟

يقيّم فريق الولادة تنفس المولود وحالته العامة، بالتزامن مع متابعة الأم. وفي الوقت المناسب، يوضع مشبك أو رباط مخصص على الحبل قرب بطن الطفل، ويُؤمَّن الجزء الآخر، ثم يُقطع بينهما بأداة معقمة. يمنع الإغلاق الصحيح تسرب الدم من الأوعية الموجودة داخل الحبل.

لا يحتوي الحبل السري على أعصاب تنقل الألم، ولذلك لا يشعر الطفل بألم من قطع الحبل نفسه. لكن الجلد المحيط بالسرة حساس، ويجب التعامل معه برفق. وقد يُسمح لأحد الوالدين بالمشاركة في القطع تحت إشراف الفريق، بحسب ظروف الولادة وسياسة المنشأة الصحية.

  • لا يحتاج القطع الروتيني إلى تخدير للمولود.
  • يفحص الفريق المشبك وموضع القطع للتأكد من عدم وجود نزف.
  • لا ينبغي قص بقايا الحبل أو تعديل المشبك في المنزل.
  • إذا ارتخى المشبك أو ظهر نزف، تُطلب المساعدة الطبية بدل محاولة إصلاحه بوسائل منزلية.

متى يُفضَّل تأخير ربط الحبل السري؟

يعني تأخير ربط الحبل الانتظار فترة قصيرة بعد الولادة قبل إغلاق أوعيته وقطعه، بما يسمح بانتقال كمية إضافية من الدم من المشيمة إلى الطفل. توصي منظمة الصحة العالمية بألا يُربط الحبل قبل مرور دقيقة لدى المواليد الذين لا يحتاجون إلى إنعاش فوري يتطلب نقلهم. ويحدد الفريق التوقيت وفق حالة الأم والمولود والإمكانات المتاحة.

قد يساعد هذا التأخير على تحسين مستوى الهيموغلوبين ومخزون الحديد خلال الأشهر الأولى من العمر. ولدى الأطفال الخدج، يمكن أن يوفر فوائد إضافية تتعلق بالدورة الدموية وتقليل الحاجة إلى نقل الدم. وغالبًا يمكن تجفيف الطفل وتدفئته وتقييمه خلال الانتظار، دون تأخير الرعاية الأساسية.

قد يرتبط التأخير بزيادة طفيفة في احتمال احتياج بعض المواليد إلى العلاج الضوئي لليرقان؛ لذلك تبقى متابعة اصفرار الجلد والتغذية جزءًا مهمًا من الرعاية. ولا يعني ذلك أن القطع المبكر أفضل للجميع، بل إن القرار يوازن المنافع والاحتياجات السريرية.

متى قد يلزم الربط المبكر؟

قد تستدعي حالة الأم، مثل النزف الشديد، أو مشكلة في المشيمة أو الحبل، تسريع الربط والقطع. وقد يحتاج المولود إلى إنعاش لا يمكن تقديمه قرب الأم مع بقاء الحبل متصلًا. في هذه الحالات تكون الأولوية للرعاية المنقذة للحياة، ولا ينبغي تأخيرها لتحقيق مدة انتظار محددة. ويمكن مناقشة التفضيلات مسبقًا ضمن خطة الولادة، مع ترك مجال لتغير الظروف.

ما الطبيعي في بقايا الحبل السري؟

تكون البقايا في البداية رطبة ولونها فاتح، ثم تجف ويتحول لونها إلى البني أو الأسود قبل أن تنفصل. يحدث السقوط غالبًا خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع. ولا يشير اسوداد الجزء الجاف وحده إلى وجود عدوى، ما دام الجلد المحيط طبيعيًا والطفل بحالة جيدة.

قد تظهر نقطة دم صغيرة على الحفاض قرب موعد الانفصال أو بعده مباشرة. أما النزف المتكرر أو المستمر فليس تغيرًا ينبغي تجاهله. وبعد سقوط البقايا، قد تحتاج المنطقة عدة أيام لتجف تمامًا. لا تشد القطعة حتى لو بدت معلقة بجزء رفيع، لأن ذلك قد يسبب النزف أو يؤذي الجلد.

العناية بالسرة في المنزل

في معظم الحالات، تعتمد العناية على إبقاء المنطقة نظيفة وجافة دون إضافة مستحضرات. اتبع تعليمات فريق الولادة، خاصة إذا وُلد الطفل مبكرًا أو احتاج إلى رعاية خاصة. وفي بعض البيئات ذات الخطورة المرتفعة للعدوى، قد توصي الجهات الصحية بمطهر محدد؛ وهذا يختلف عن استخدام المطهرات عشوائيًا لكل مولود.

  • اغسل يديك قبل لمس المنطقة أو تغيير الحفاض.
  • اطوِ الحافة العليا للحفاض إلى أسفل السرة لتقليل احتكاكها وملامستها للبول.
  • إذا تلوثت البقايا بالبول أو البراز، نظفها برفق بالماء، ثم جففها جيدًا بقطعة نظيفة.
  • اختر ملابس فضفاضة ونظيفة، ولا تغطِّ السرة برباط محكم أو ضماد يحبس الرطوبة.
  • تجنب نقع البقايا طويلًا أثناء الاستحمام، وجففها برفق إذا ابتلت.
  • لا تستخدم الكحول أو المضادات الحيوية الموضعية بصورة روتينية دون توجيه طبي.

تجنّب وضع الزيوت والأعشاب والمساحيق والرماد والكحل على السرة. فقد تلوث هذه المواد الجرح أو تؤخر التئامه، حتى لو كانت وصفات شائعة. كما أن وضع عملة معدنية أو حزام على السرة لا يمنع الفتق السري، وقد يهيج الجلد.

مشكلات قد تظهر بعد سقوط البقايا

الورم الحبيبي السري

قد تبقى كتلة صغيرة وردية أو حمراء ورطبة داخل السرة، مع إفراز بسيط، وتُسمى الورم الحبيبي السري. وهي غالبًا نسيج التئام زائد وليست ورمًا سرطانيًا. يحتاج الطبيب إلى فحصها لتأكيد التشخيص واختيار العلاج، ولا ينبغي كيّها أو استخدام مواد مهيجة عليها في المنزل.

الفتق السري والإفرازات المستمرة

الفتق السري هو بروز عند السرة يزداد أحيانًا مع البكاء، وينتج عن عدم انغلاق فتحة في عضلات البطن تمامًا، وليس عن خطأ في قطع الحبل. ينغلق كثير منه تلقائيًا مع النمو. أما خروج سائل يشبه البول، أو إفرازات مستمرة غير معتادة، فيحتاج إلى تقييم لاستبعاد اتصال خلقي داخلي.

متى تزور الطبيب؟

التهاب السرة لدى حديثي الولادة قد يتفاقم سريعًا، لذلك لا تنتظر عند ظهور علامات واضحة للعدوى. اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا إذا لاحظت أيًا مما يأتي:

  • احمرارًا يمتد إلى جلد البطن، أو تورمًا وسخونة حول السرة.
  • صديدًا أو رائحة كريهة واضحة، خاصة مع تغير الجلد المحيط.
  • نزفًا مستمرًا أو متكررًا، أو دمًا يبلل الملابس أو الحفاض.
  • حرارة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر، أو انخفاضًا غير معتاد في حرارة المولود.
  • ضعف الرضاعة أو الخمول أو صعوبة إيقاظ الطفل أو التنفس غير الطبيعي.

راجع الطبيب أيضًا إذا لم تسقط البقايا بعد ثلاثة أسابيع، أو ظلت السرة رطبة وتفرز سوائل بعد سقوطها. وإذا أصبح بروز السرة مؤلمًا أو متصلبًا أو تغير لونه مع القيء، فتوجه إلى الطوارئ. تبقى النظافة والجفاف والمراقبة أفضل أساس للعناية اليومية، بينما يحدد الفحص الطبي سبب أي تغير غير مطمئن.

أسئلة شائعة

هل يشعر المولود بالألم عند قطع الحبل السري؟

لا يشعر بألم من قطع الحبل نفسه لأنه لا يحتوي على أعصاب تنقل الألم، لكن الجلد المحيط بالسرة حساس ويجب التعامل معه برفق.

هل يمكن تأخير قطع الحبل في الولادة القيصرية؟

نعم، يمكن ذلك في كثير من الولادات القيصرية إذا كانت حالة الأم والمولود مستقرة. يحدد الفريق التوقيت وفق ظروف الجراحة واحتياجات الطفل.

ماذا أفعل إذا ابتلت بقايا الحبل السري؟

جففها برفق بقطعة نظيفة، وأبقِ الحفاض أسفلها. وإذا تلوثت بالبول أو البراز، نظفها بالماء ثم جففها، دون فرك أو شد.

هل ظهور قليل من الدم بعد سقوط الحبل طبيعي؟

قد تظهر نقطة دم صغيرة وقت الانفصال. أما استمرار النزف أو تكراره أو ابتلال الملابس بالدم فيحتاج إلى تقييم طبي عاجل.

هل تحدد طريقة قطع الحبل شكل السرة؟

لا تحدد طريقة القطع المعتادة كون السرة غائرة أو بارزة؛ يرتبط الشكل بالالتئام وبنية المنطقة، وقد يكون البروز ناتجًا عن فتق سري يحتاج إلى فحص.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد