
مناورة براندت أندروز: دورها في خروج المشيمة بأمان
لا تنتهي الولادة بخروج الطفل؛ إذ تلي ذلك مرحلة مهمة يخرج خلالها العضو الذي غذّى الجنين طوال الحمل، وهو المشيمة. في هذه المرحلة قد يستخدم الطبيب أو القابلة المدرّبة مناورة براندت أندروز للمساعدة على ولادة المشيمة بطريقة مضبوطة. ومع أن اسمها قد يبدو معقدًا، فإن فهم دورها يساعد الأم على معرفة ما يحدث بعد الولادة، ولماذا يراقب الفريق الطبي انقباض الرحم والنزيف بعناية. هذه المناورة إجراء مهني، وليست حركة يمكن للأم أو مرافقها تجربتها.
أهم النقاط
- تُستخدم مناورة براندت أندروز خلال مرحلة خروج المشيمة بعد ولادة الطفل، وليست وسيلة لإخراج الطفل.
- تعتمد على شد مضبوط للحبل السري مع دعم الرحم، ولا يجريها إلا مختص مدرّب.
- لا تعوّض المناورة الأدوية القابضة للرحم أو المراقبة اللازمة للوقاية من نزيف ما بعد الولادة.
- الشد العنيف أو الشد قبل توافر الشروط المناسبة قد يسبب مضاعفات خطيرة، منها انقلاب الرحم.
- النزيف الغزير والدوخة أو الإغماء بعد الولادة علامات طارئة تستدعي المساعدة الفورية.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما مناورة براندت أندروز؟
مناورة براندت أندروز، التي تُكتب أيضًا براندت اندروز، تقنية توليدية تقوم على مبدأ الشد المتحكَّم فيه للحبل السري مع دعم الرحم من خلال البطن. يستخدمها المختص للمساعدة على خروج المشيمة عندما تكون الظروف مناسبة، مع تقليل انتقال قوة الشد إلى الرحم نفسه.
قد تختلف تسمية التقنية وتفاصيل تطبيقها بين المراجع والبروتوكولات، لكن فكرتها الأساسية ليست سحب المشيمة بالقوة. بل تعتمد على التنسيق بين انقباض الرحم، وتقييم انفصال المشيمة، والشد المضبوط المصحوب بالدعم. وهي تختلف عن إزالة المشيمة يدويًا، التي تستلزم إدخال اليد إلى الرحم في ظروف علاجية محددة.
ماذا يحدث في مرحلة خروج المشيمة؟
تُسمّى الفترة بين ولادة الطفل وخروج المشيمة والأغشية المرحلة الثالثة من المخاض. بعد خروج الطفل ينقبض الرحم ويصغر حجمه، فيساعد ذلك على انفصال المشيمة عن جداره. وتضغط ألياف عضلة الرحم على الأوعية الدموية في موضع التصاق المشيمة، وهي آلية أساسية للحد من النزيف.
يتابع الفريق الطبي علامات تساعد على تقدير تقدم هذه المرحلة، مثل تغير شكل الرحم وقوامه، واستطالة الجزء الظاهر من الحبل السري، وخروج دفعة من الدم. ولا تعتمد سلامة القرار على علامة منفردة؛ بل على تقييم الرحم والنزيف وحالة الأم معًا. وقد يحدث نزيف خطير حتى بعد خروج المشيمة إذا لم ينقبض الرحم جيدًا.
لماذا قد يستخدمها فريق الولادة؟
يمكن أن تكون المناورة جزءًا من التدبير النشط للمرحلة الثالثة، وهو نهج يهدف إلى خفض احتمال النزيف بعد الولادة. ويشمل أساسًا إعطاء دواء قابض للرحم وفق البروتوكول، مع متابعة حالة الأم، وقد يتضمن الشد المتحكَّم فيه للحبل السري عندما يتوافر مختص مدرّب.
- المساعدة على ولادة المشيمة في الوقت المناسب بعد تقييم انفصالها وانقباض الرحم.
- تقليل مدة المرحلة الثالثة بدرجة محدودة لدى بعض النساء.
- المساهمة في تقليل فقد الدم بدرجة محدودة ضمن رعاية متكاملة، وليس بوصفها إجراءً منفردًا يضمن منع النزيف.
تبقى الأدوية القابضة للرحم عنصرًا محوريًا للوقاية من نزيف ما بعد الولادة. ولا يمكن للمناورة أن تحل محلها أو محل الاستجابة السريعة للنزيف. كذلك، لا يعني استخدامها ضرورة قطع الحبل السري فور ولادة الطفل؛ فتوقيت ربطه يُحدَّد وفق حالة الأم والمولود والتوصيات المعتمدة.
كيف تُجرى بأمان؟
يقيّم الطبيب أو القابلة انقباض الرحم وعلامات انفصال المشيمة، ثم يستخدم دعمًا مناسبًا للرحم بالتزامن مع شد مضبوط للحبل السري. هذا وصف للمبدأ العام فقط، وليس تعليمات للتطبيق؛ فالتوقيت واتجاه القوة ومقدارها والاستجابة لمقاومة المشيمة أمور تحتاج إلى تدريب سريري مباشر.
لا يُفترض الاستمرار في الشد إذا لم تتقدم المشيمة أو ظهرت مقاومة غير معتادة. عندها يُعاد التقييم بدل زيادة القوة. كما لا يُشد الحبل السري مع رحم مرتخٍ، ولا يُستعاض عن دعم الرحم بالضغط العنيف على أعلى البطن لدفع المشيمة إلى الخارج.
بعد خروج المشيمة، يفحص المختص المشيمة والأغشية للتأكد قدر الإمكان من اكتمالها، ويتابع تماسك الرحم وكمية النزيف والنبض وضغط الدم. وقد يلزم فحص إضافي إذا وُجد شك في بقاء أجزاء داخل الرحم أو استمر النزف.
هل تُستخدم في كل ولادة؟
ليس بالضرورة. يعتمد الاختيار على طريقة تدبير المرحلة الثالثة، وخبرة مقدم الرعاية، وحالة الأم، وتوافر التجهيزات. يمكن مناقشة تفضيلات الأم مسبقًا، لكن النزيف أو أي تغير مقلق قد يستدعي تعديل الخطة بسرعة. ولا ينبغي إجراء الشد المتحكَّم فيه بواسطة شخص غير مدرّب، حتى لو بدا الحبل السري سهل الوصول.
كذلك، فإن الاشتباه في التصاق المشيمة بصورة غير طبيعية بجدار الرحم يستلزم تعاملًا متخصصًا؛ إذ قد تؤدي محاولة فصلها بالقوة إلى نزيف شديد. أما الولادة القيصرية فلها سياق جراحي مختلف، ويختار الجرّاح طريقة إخراج المشيمة وفق الحالة، ولا تُنقل إليها خطوات الولادة المهبلية بصورة تلقائية.
ما المضاعفات المحتملة؟
عند إجرائها في الظروف المناسبة وعلى يد مختص، تُعد هذه التقنية جزءًا مقبولًا من رعاية الولادة. لكن تطبيقها خطأ قد يؤدي إلى أذى مهم، خصوصًا مع الشد العنيف أو غياب الدعم المناسب للرحم.
- انقطاع الحبل السري: قد يجعل استكمال إخراج المشيمة أكثر صعوبة ويستدعي تقييمًا وخطة أخرى.
- انقلاب الرحم: حالة نادرة وخطيرة ينقلب فيها الرحم إلى الداخل، وقد تسبب نزيفًا وصدمة دورانية.
- النزيف أو عدم اكتمال خروج المشيمة: قد يحدثان لأسباب متعددة، ويحتاجان إلى تقييم عاجل بدل تكرار الشد.
وجود ألم شديد مفاجئ، أو زيادة سريعة في النزيف، أو تدهور في حالة الأم أثناء هذه المرحلة يستوجب التدخل الفوري. ولا يمكن الجزم بسبب المشكلة من الأعراض وحدها.
ماذا لو تأخر خروج المشيمة؟
إذا لم تخرج المشيمة خلال المدة التي يحددها البروتوكول، أو حدث نزيف قبل ذلك، يقيّم الفريق احتمال احتباس المشيمة وأسبابه. تختلف حدود الانتظار بحسب طريقة تدبير المرحلة الثالثة وحالة الأم؛ لذلك لا ينبغي انتظار مدة ثابتة مع وجود نزيف أو عدم استقرار.
قد تشمل الرعاية إعطاء أدوية مناسبة، وتأمين السوائل أو الدم عند الحاجة، وإزالة المشيمة يدويًا تحت تسكين أو تخدير ملائم. وقد تستدعي بقايا المشيمة إجراءً آخر لإزالتها. يحدد المختص الخطة وفق الفحص، وقد يستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية إذا كان مفيدًا، دون تأخير إنقاذ الأم عند النزيف الشديد.
متى تزور الطبيب؟
أثناء وجودك في المستشفى، أخبري الفريق فورًا إذا شعرتِ بدوخة شديدة، أو خفقان، أو ضعف مفاجئ، أو ألم غير معتاد. وبعد العودة إلى المنزل، اطلبي الإسعاف عند نزيف يغمر فوطة صحية كبيرة خلال ساعة أو أقل، خاصة إذا تكرر أو صاحبه إغماء أو ضيق نفس. لا تنتظري الوصول إلى كمية محددة إذا شعرتِ بأن حالتك تتدهور.
- راجعي الطبيب سريعًا عند زيادة النزيف بدل تناقصه أو خروج خثرات كبيرة متكررة.
- اطلبي التقييم عند الحمى، أو إفرازات كريهة الرائحة، أو ألم أسفل البطن يزداد.
- أخبري الطبيب بأي تاريخ سابق لنزيف الولادة أو احتباس المشيمة قبل موعد الولادة القادمة.
كيف تستعدين لمرحلة ما بعد ولادة الطفل؟
اسألي مقدم الرعاية أثناء الحمل عن خطة الوقاية من النزيف وكيفية التعامل مع تأخر المشيمة. ويساعد اكتشاف فقر الدم وعلاجه، ومشاركة التاريخ الطبي، واختيار مكان ولادة مناسب لمستوى الخطورة، على تحسين الأمان. لا توجد تمارين أو أطعمة تضمن خروج المشيمة، ولا حاجة إلى قيود غذائية خاصة بسبب هذه المناورة. الأهم هو رعاية مؤهلة ومراقبة جيدة واستجابة سريعة لأي علامة خطر.
أسئلة شائعة
هل مناورة براندت أندروز تساعد على ولادة الطفل؟
لا، تُستخدم بعد ولادة الطفل للمساعدة على خروج المشيمة خلال المرحلة الثالثة من المخاض، وليست مناورة لعلاج تعسر خروج الطفل.
هل مناورة براندت أندروز مؤلمة؟
قد تشعر الأم بتقلصات الرحم أو بعض الانزعاج أثناء دعم البطن. أما الألم الشديد أو المفاجئ فيجب إبلاغ الفريق به فورًا لتقييم سببه.
ما الفرق بينها وبين إزالة المشيمة يدويًا؟
تعتمد المناورة على شد مضبوط للحبل السري مع دعم الرحم من الخارج، بينما تتضمن الإزالة اليدوية إدخال يد المختص إلى الرحم لإزالة المشيمة، مع تسكين أو تخدير مناسب وتجهيزات طبية.
هل يمكن للمرافق سحب الحبل السري إذا تأخرت المشيمة؟
لا. قد يؤدي السحب غير المدروس إلى انقطاع الحبل السري أو انقلاب الرحم ونزيف خطير. يجب طلب المساعدة الطبية وعدم محاولة إخراج المشيمة بالقوة.
هل تمنع المناورة نزيف ما بعد الولادة تمامًا؟
لا، فالنزيف له أسباب متعددة، منها ارتخاء الرحم وبقايا المشيمة وإصابات قناة الولادة. الوقاية والعلاج يحتاجان إلى أدوية ومراقبة وتدخلات يحددها الفريق بحسب السبب.



