أضرار اللولب: الأعراض المعتادة والمضاعفات التي تستدعي الانتباه

أضرار اللولب: الأعراض المعتادة والمضاعفات التي تستدعي الانتباه

يُعد اللولب من أكثر وسائل منع الحمل فاعلية، ويستمر مفعوله سنوات بحسب نوعه. ومع ذلك، قد تشعر بعض النساء بالقلق من الألم أو النزيف أو تأثيره في الخصوبة. عند الحديث عن أضرار اللولب، من المهم التفريق بين آثار جانبية متوقعة، مثل تغير الدورة، ومضاعفات نادرة تحتاج إلى تدخل طبي. الاختيار المناسب يعتمد على طبيعة الحيض، والتاريخ الصحي، والتفضيلات الشخصية، وليس على تجربة امرأة أخرى وحدها.

أهم النقاط

  • اللولب وسيلة شديدة الفاعلية لمنع الحمل، ومعظم آثاره الجانبية تتعلق بالدورة الشهرية وتتحسن تدريجيًا.
  • قد يزيد اللولب النحاسي غزارة الحيض والتقلصات، بينما يسبب الهرموني نزفًا غير منتظم في البداية ثم يخفف الحيض غالبًا.
  • خروج اللولب من موضعه وثقب الرحم والتهاب الحوض مضاعفات غير شائعة، ولا تعني أن استخدامها يحدث لدى معظم النساء.
  • الألم الشديد أو الحمى أو الإفرازات غير المعتادة أو اختبار الحمل الإيجابي تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.
  • لا يسبب اللولب العقم عادة، ولا يحمي من العدوى المنقولة جنسيًا، وتعود الخصوبة سريعًا بعد إزالته.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما اللولب، وهل تختلف أضراره باختلاف نوعه؟

اللولب جهاز صغير يضعه مختص داخل الرحم لمنع الحمل. يوجد منه نوع نحاسي لا يحتوي على هرمونات، ونوع هرموني يطلق كمية صغيرة من هرمون شبيه بالبروجستيرون. كلاهما فعال وقابل للإزالة، لكن تأثيرهما في الدورة الشهرية مختلف، ولذلك قد يناسب أحدهما امرأة أكثر من الآخر.

لا تُعد كل تغيرات الحيض علامة على مشكلة، ولا تؤدي الأعراض المؤقتة بالضرورة إلى إزالة اللولب. في المقابل، لا ينبغي افتراض أن كل ألم أو نزيف سببه التأقلم معه، خاصة إذا كان شديدًا أو بدأ بعد فترة طويلة من الاستقرار.

الآثار الجانبية المعتادة بعد تركيب اللولب

قد يحدث أثناء التركيب ألم أو تقلص يشبه مغص الدورة، وتختلف شدته بين النساء. وقد تستمر تقلصات خفيفة أو نزف بسيط عدة أيام بعد الإجراء. أحيانًا تظهر دوخة أو غثيان عابر بسبب استجابة الجسم للألم، ويزولان عادة مع الراحة والمراقبة.

  • تقلصات أسفل البطن تتحسن تدريجيًا خلال الأيام التالية.
  • تنقيط دموي أو نزف خفيف خارج موعد الحيض.
  • تغير مؤقت في انتظام الدورة أو مدتها بحسب نوع اللولب.

يمكن مناقشة خيارات تخفيف الألم مع الطبيب قبل التركيب، واستخدام وسيلة تدفئة لطيفة بعده. إذا احتجتِ إلى مسكن، فاختاريه بمشورة طبية أو صيدلانية تراعي حالتك الصحية. الألم المتزايد أو المستمر بشدة ليس عرضًا ينبغي تحمله دون فحص.

أضرار اللولب النحاسي المحتملة

أبرز آثار اللولب النحاسي زيادة كمية دم الحيض أو طول مدته، مع تقلصات أشد، خصوصًا خلال الأشهر الأولى. تتحسن هذه التغيرات لدى كثير من النساء بمرور الوقت، لكنها قد تستمر لدى بعضهن وتؤثر في الراحة والنشاط اليومي.

إذا كانت الدورة غزيرة أصلًا، فقد لا يكون اللولب النحاسي الخيار الأكثر راحة. وقد يسهم النزف المتكرر والغزير في نقص الحديد أو تفاقم فقر الدم الموجود مسبقًا. التعب الملحوظ والشحوب والخفقان وضيق النفس مع المجهود تستدعي تقييمًا، وقد يطلب الطبيب تحليل الدم ومخزون الحديد.

لا يحتوي هذا النوع على هرمونات، لذلك لا تُنسب إليه تلقائيًا الأعراض المرتبطة بالهرمونات. وعند ظهور عرض جديد، ينبغي البحث عن أسبابه بدل افتراض أن اللولب مسؤول عنه.

أضرار اللولب الهرموني المحتملة

يسبب اللولب الهرموني عادة تنقيطًا أو نزفًا غير منتظم خلال أول ثلاثة إلى ستة أشهر. بعد ذلك يصبح الحيض أخف غالبًا، وقد ينقطع لدى بعض النساء. انقطاع الحيض الناتج عنه لا يعني احتباس الدم داخل الرحم، بل يحدث بسبب ترقق بطانة الرحم.

  • قد تُبلغ بعض المستخدمات عن صداع أو ألم بالثدي أو حب الشباب أو تغيرات مزاجية؛ ولا يكون ارتباط هذه الأعراض باللولب مؤكدًا دائمًا.
  • قد تظهر أكياس وظيفية على المبيض، وغالبًا تكون حميدة وتختفي تلقائيًا، لكنها تحتاج إلى تقييم إذا سببت ألمًا.
  • النزف المزعج المستمر يستدعي مراجعة الطبيب لمناقشة العلاج أو تغيير الوسيلة.

لا توجد أدلة قوية على أن اللولب الهرموني يسبب زيادة كبيرة في الوزن لدى معظم المستخدمات. إذا حدث تغير واضح في الوزن، فالأفضل تقييم التغذية والنشاط والأدوية والحالات الصحية الأخرى أيضًا.

المضاعفات النادرة التي ينبغي معرفتها

تحرك اللولب أو خروجه

قد يخرج اللولب جزئيًا أو كليًا، خاصة خلال الأشهر الأولى، ويزداد احتمال خروجه عند تركيبه مباشرة بعد الولادة مقارنة بالتركيب في وقت لاحق. قد يصاحب ذلك ألم أو نزف أو تغير في طول الخيوط، وقد يحدث دون أعراض واضحة. خروج اللولب أو تغير موضعه قد يقلل الحماية من الحمل.

ثقب جدار الرحم

ثقب الرحم مضاعفة نادرة تحدث غالبًا أثناء التركيب، وقد تُكتشف لاحقًا. يرتفع احتمالها نسبيًا أثناء الرضاعة الطبيعية أو عند التركيب في الفترة التالية للولادة، لكن الخطر المطلق يظل منخفضًا. يحتاج الاشتباه بها إلى فحص وتصوير لتحديد مكان اللولب ووضع خطة العلاج.

التهاب الحوض

احتمال العدوى المرتبطة بالتركيب منخفض، ويتركز أساسًا في الأسابيع الثلاثة الأولى، خصوصًا عند وجود عدوى منقولة جنسيًا غير معالجة وقت الإجراء. لا يعني وجود اللولب أنه يسبب التهابًا مزمنًا. وقد تشمل علامات التهاب الحوض الحمى وألم أسفل البطن والإفرازات غير المعتادة والألم أثناء الجماع.

هل يمكن حدوث حمل مع اللولب؟

الحمل مع اللولب نادر جدًا. واللولب يقلل احتمال الحمل عمومًا، بما فيه الحمل خارج الرحم، مقارنة بعدم استخدام وسيلة لمنع الحمل. لكن إذا حدث حمل رغم وجوده، تزداد نسبة احتمال أن يكون الحمل خارج الرحم بين حالات الحمل هذه، ولذلك يلزم تحديد مكان الحمل سريعًا.

إذا كان اختبار الحمل إيجابيًا، تواصلي مع الطبيب دون تأخير ولا تحاولي إزالة اللولب بنفسك. استمرار الحمل مع وجوده يزيد مخاطر الإجهاض والعدوى والولادة المبكرة. يقيّم الطبيب مكان الحمل واللولب وإمكانية إزالته بأمان، وقد تقلل الإزالة المبكرة بعض هذه المخاطر عندما تكون ممكنة.

هل يسبب اللولب العقم أو يضر العلاقة الزوجية؟

لا يسبب اللولب العقم عادة، وتعود الخصوبة سريعًا بعد إزالته. أما العدوى المنقولة جنسيًا غير المعالجة فقد تؤثر في الخصوبة سواء استُخدم اللولب أم لا. واللولب لا يحمي من هذه العدوى؛ لذلك قد يلزم استخدام الواقي الذكري بحسب احتمال التعرض لها.

لا يُفترض أن يسبب اللولب ألمًا مستمرًا أثناء الجماع. قد يشعر الشريك بالخيوط أحيانًا، ويمكن للطبيب تقييمها. الشعور بجسم صلب أو ظهور ألم جديد يستدعي فحص موضع اللولب، ولا ينبغي سحب الخيوط أو قصها في المنزل.

متى تزور الطبيب؟

اطلبي رعاية عاجلة عند ظهور أعراض قد تشير إلى نزف شديد أو عدوى أو حمل خارج الرحم، وأبرزها:

  • ألم شديد أو متزايد أسفل البطن، خاصة إذا كان في جهة واحدة.
  • إغماء أو دوخة شديدة أو ألم بطرف الكتف مع احتمال وجود حمل.
  • نزيف شديد جدًا، خاصة إذا صاحبه ضعف أو ضيق نفس.
  • حمى أو قشعريرة مع ألم بالحوض أو إفرازات كريهة الرائحة.
  • اختبار حمل إيجابي، حتى لو لم يوجد ألم.

راجعي الطبيب قريبًا إذا تغير طول الخيوط، أو لم تعودي تشعرين بها بعد أن كنتِ تشعرين بها، أو شعرتِ بجزء صلب. غياب الخيوط لا يؤكد خروج اللولب، لكنه يحتاج إلى تقييم. استخدمي الواقي أو تجنبي الجماع حتى التأكد من موضعه، واستشيري مختصًا سريعًا بشأن الحاجة إلى منع حمل طارئ إذا حدث جماع مؤخرًا.

كيف تقللين مخاطر اللولب؟

أخبري الطبيب قبل التركيب عن غزارة الدورة وفقر الدم والنزيف غير المفسر والالتهابات والحالات الصحية المهمة. بعض الحالات، مثل الحمل أو التهاب الحوض الحالي أو تشوه تجويف الرحم، تمنع التركيب، وقد لا يناسب اللولب الهرموني المصابات بسرطان الثدي الحالي.

اختاري مختصًا مدربًا، واتبعي تعليمات المتابعة وموعد الاستبدال الخاص بنوع اللولب. تختلف بداية الحماية بحسب النوع وتوقيت التركيب، لذا اسألي عن الحاجة إلى وسيلة إضافية مؤقتة. وإذا ظلت الأعراض مزعجة، ناقشي علاجها أو تغيير الوسيلة؛ فوسيلة منع الحمل المناسبة يجب أن تكون آمنة ومقبولة لكِ.

أسئلة شائعة

كم يستمر النزيف بعد تركيب اللولب؟

قد يحدث تنقيط لعدة أيام، وقد يستمر عدم انتظام النزف خلال الأشهر الأولى، خاصة مع اللولب الهرموني. أما النحاسي فقد يزيد غزارة الدورة ومدتها. النزيف الشديد أو المصحوب بدوخة أو ألم متزايد يحتاج إلى تقييم.

هل انقطاع الدورة مع اللولب الهرموني خطر؟

غالبًا لا؛ فهو ينتج عن ترقق بطانة الرحم ولا يعني احتباس الدم. لكن عند وجود أعراض حمل أو تغير مفاجئ يثير الشك، يُنصح بإجراء اختبار حمل والتواصل مع الطبيب.

هل يمكن أن يتحرك اللولب بسبب الرياضة؟

لا يُعد النشاط البدني المعتاد سببًا معروفًا لتحرك اللولب أو خروجه. إذا ظهر ألم جديد أو تغيرت الخيوط، يلزم الفحص بدل افتراض أن الرياضة هي السبب.

أيهما أقل ضررًا: اللولب النحاسي أم الهرموني؟

لا يوجد نوع أفضل للجميع. الهرموني قد يناسب من تعاني غزارة الحيض، بينما يتيح النحاسي منع الحمل دون هرمونات لكنه قد يزيد النزف والتقلصات. يعتمد الاختيار على التاريخ الصحي والتفضيلات.

هل يمكن إزالة اللولب في أي وقت؟

يمكن لمختص إزالته عند رغبتكِ أو وجود سبب طبي. إذا كنتِ لا تريدين الحمل، ناقشي الوسيلة البديلة قبل الإزالة وأخبري الطبيب عن أي جماع خلال الأيام السبعة السابقة، لأن الخصوبة تعود سريعًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد