الدوار أثناء الحمل: أسبابه وطرق تخفيفه بأمان

الدوار أثناء الحمل: أسبابه وطرق تخفيفه بأمان

الدوار أثناء الحمل من الأعراض التي قد تظهر في مراحل مختلفة، وتصفه بعض الحوامل بخفة الرأس أو الشعور بقرب الإغماء، بينما تشعر أخريات بأن المكان يدور حولهن. كثير من النوبات يرتبط بتغيرات الحمل أو قلة السوائل والطعام، لكن تكرارها أو ظهورها مع أعراض أخرى يستحق التقييم. ويساعد فهم طبيعة الإحساس وتوقيته على اختيار التصرف المناسب، بدل افتراض أن كل دوخة عرض طبيعي لا يحتاج إلى اهتمام.

أهم النقاط

  • قد ينتج الدوار أثناء الحمل عن توسع الأوعية الدموية أو الوقوف المفاجئ أو الجفاف، لكنه ليس طبيعيًا في جميع الحالات.
  • عند الشعور بالدوخة، توقفي عن الحركة واجلسي أو استلقي على جانبك لتقليل خطر السقوط.
  • يساعد شرب السوائل بانتظام وتناول وجبات متوازنة وتغيير الوضعية ببطء على تقليل بعض نوبات الدوار.
  • يحتاج الدوار المتكرر أو المصحوب بالخفقان أو التعب الشديد إلى تقييم لاحتمال وجود فقر دم أو سبب آخر.
  • الدوار مع النزيف أو ألم البطن الشديد أو ألم الصدر أو الصداع الشديد واضطراب الرؤية يستدعي مساعدة طبية عاجلة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين الدوخة والدوار والإغماء؟

تُستخدم كلمة الدوار في الحديث اليومي لوصف أحاسيس متعددة. خفة الرأس هي الشعور بأنك على وشك فقدان الوعي، وقد يصاحبها تعرق أو زغللة أو ضعف. أما الدوار الحقيقي فهو الإحساس بدوران الجسم أو الأشياء المحيطة، وقد يرتبط بمشكلة في الأذن الداخلية وليس بالحمل نفسه.

الإغماء هو فقدان مؤقت للوعي، ويختلف عن مجرد عدم الاتزان. أخبري الطبيب بوصف الإحساس بدل الاكتفاء بكلمة دوخة: هل يحدث عند الوقوف؟ هل يزداد مع تحريك الرأس؟ وهل يستمر ثواني أم مدة أطول؟ هذه التفاصيل تساعد على توجيه الفحص.

لماذا يحدث الدوار أثناء الحمل؟

تغيرات الهرمونات والدورة الدموية

تؤدي تغيرات الحمل إلى ارتخاء الأوعية الدموية واتساعها، وقد ينخفض ضغط الدم، خصوصًا في النصف الأول من الحمل. عند النهوض بسرعة، قد يتأخر وصول كمية كافية من الدم إلى الدماغ للحظات، فتظهر خفة الرأس. وقد يزيد الوقوف الطويل أو الجو الحار هذا الإحساس.

الجفاف والقيء وقلة الطعام

الغثيان والقيء قد يجعلان شرب السوائل وتناول الطعام أصعب. ويمكن أن يؤدي نقص السوائل إلى الدوخة، خاصة مع قلة البول أو تغير لونه إلى الداكن. كما قد يسبب تأخير الوجبات شعورًا بالضعف، لكن لا ينبغي افتراض وجود انخفاض في سكر الدم دون تقييم، خصوصًا إذا تكررت الأعراض.

فقر الدم وأسباب أخرى

تزداد حاجة الجسم إلى الحديد أثناء الحمل، وقد يؤدي نقصه إلى فقر الدم. من أعراضه المحتملة التعب والشحوب والخفقان وضيق النفس مع المجهود والدوخة. وقد ترتبط الأعراض أيضًا بأدوية معينة، أو اضطراب في نبض القلب، أو مشكلة بالأذن الداخلية، ولذلك لا يكفي الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد السبب.

هل تختلف الأسباب حسب مرحلة الحمل؟

في بداية الحمل، قد تسهم تغيرات الضغط والغثيان وقلة الأكل في ظهور الدوار. وفي المراحل اللاحقة، يزداد احتمال الشعور به عند الاستلقاء على الظهر؛ إذ قد يضغط الرحم الكبير على أوعية دموية مهمة، فيقل رجوع الدم إلى القلب. التحول إلى الاستلقاء على الجانب قد يخفف هذه الأعراض.

ومع ذلك، لا تحدد مرحلة الحمل السبب بمفردها. فالدوخة المبكرة المصحوبة بنزيف أو ألم في جهة واحدة من البطن قد تشير إلى حمل خارج الرحم، بينما يستدعي الصداع الشديد مع اضطراب الرؤية بعد الأسبوع العشرين تقييمًا لاحتمال تسمم الحمل. والدوار وحده لا يشخّص أيًا من الحالتين.

ماذا تفعلين فور الشعور بالدوار؟

الأولوية هي منع السقوط وتقليل المجهود حتى تزول النوبة. لا تحاولي إكمال المشي أو الوقوف إذا شعرت بأنك قد تفقدين الوعي.

  • اجلسي فورًا في مكان آمن، أو استلقي على جانبك، ويفضل الجانب الأيسر إذا كان مريحًا لك.
  • اطلبي من شخص البقاء بجانبك، خاصة إذا كنت في الحمام أو على السلالم.
  • ابتعدي عن الحرارة ووفري تهوية مناسبة، مع إرخاء الملابس الضيقة.
  • بعد تحسن الإحساس، اشربي الماء تدريجيًا وتناولي وجبة خفيفة إذا لم تأكلي منذ فترة وكنت قادرة على البلع.
  • انهضي ببطء بعد زوال الأعراض، وتجنبي القيادة أو استخدام أدوات قد تعرضك للإصابة.

إذا كنت مصابة بالسكري وتستخدمين علاجًا قد يخفض السكر، افحصي مستواه إن أمكن واتبعي خطة التعامل مع انخفاضه التي وضعها فريقك الطبي. ولا يُعطى الطعام أو الشراب لشخص فاقد الوعي أو غير قادر على البلع.

كيف تقللين تكرار الدوار؟

  • انتقلي من الاستلقاء إلى الجلوس أولًا، وانتظري قليلًا قبل الوقوف.
  • اشربي السوائل على مدار اليوم، وزيدي الاهتمام بها في الحر أو عند القيء، ما لم يوصِ الطبيب بتقييدها.
  • تناولي وجبات منتظمة ومتوازنة، ويمكن تقسيمها إلى وجبات أصغر إذا كان الغثيان يزعجك.
  • تجنبي الوقوف دون حركة مدة طويلة، وحركي ساقيك بلطف عند الاضطرار إليه.
  • ابتعدي عن الحمامات شديدة السخونة والأماكن المزدحمة سيئة التهوية.
  • إذا سبب الاستلقاء على ظهرك الدوخة، تحولي إلى جانبك، خصوصًا مع تقدم الحمل.
  • اختاري نشاطًا بدنيًا ملائمًا لحملك، وتوقفي إذا ظهرت الدوخة أو أعراض غير معتادة.

تساعد الأطعمة الغنية بالحديد، مثل اللحوم المطهية جيدًا والبقول والخضراوات الورقية، ضمن غذاء متنوع. لكن الغذاء وحده قد لا يكفي لعلاج فقر الدم المثبت، ولا يُنصح بزيادة مكملات الحديد أو الملح من تلقاء نفسك لعلاج الدوار.

كيف يقيّم الطبيب الدوار أثناء الحمل؟

يسأل الطبيب عن عمر الحمل، ومدة النوبات، وعلاقتها بالوقوف والطعام وحركة الرأس، وعن القيء والنزيف والأدوية المستخدمة. وقد يقيس ضغط الدم والنبض في وضعيات مختلفة، ويفحص علامات الجفاف أو فقر الدم، مع تقييم الحمل بحسب الأعراض.

قد تشمل الفحوص صورة الدم ومخزون الحديد عند الحاجة، وقياس السكر وفق الحالة. وإذا وُجد خفقان أو إغماء، فقد يلزم تخطيط للقلب أو فحوص إضافية. أما أعراض الأذن أو الدوران المرتبط بحركة الرأس فقد تتطلب تقييمًا للاتزان. ولا تحتاج كل نوبة عابرة إلى جميع هذه الفحوص.

هل يحتاج الدوار إلى دواء؟

يعتمد العلاج على السبب، وليس على إيقاف الإحساس بالدوخة فقط. فقد تكفي تعديلات بسيطة في السوائل والوجبات والوضعية، بينما يحتاج فقر الدم إلى علاج مناسب، وقد يتطلب القيء الشديد أدوية ملائمة للحمل أو تعويض السوائل تحت إشراف طبي.

لا تتناولي أدوية الدوار أو الأعشاب تلقائيًا؛ فأمانها يختلف بحسب المادة ومرحلة الحمل وحالتك الصحية. وإذا بدأت الأعراض بعد دواء موصوف، راجعي الطبيب أو الصيدلي دون إيقاف العلاج بنفسك.

متى تزور الطبيب؟

راجعي فريق متابعة الحمل إذا تكرر الدوار، أو استمر رغم الراحة وشرب السوائل، أو أثر في نشاطك اليومي. ويحتاج الإغماء، حتى مع استعادة الوعي، إلى تقييم طبي سريع، وكذلك القيء الذي يمنع الاحتفاظ بالسوائل أو الدوخة المصحوبة بخفقان واضح.

اطلبي المساعدة العاجلة عند وجود أي من العلامات التالية:

  • نزيف مهبلي مع دوخة أو ألم شديد بالبطن، أو ألم بطرف الكتف، خاصة في بداية الحمل.
  • صداع شديد أو مستمر، أو اضطراب الرؤية، أو ألم أعلى البطن، خصوصًا بعد الأسبوع العشرين.
  • ألم في الصدر أو ضيق نفس مفاجئ أو شديد أو خفقان مع قرب الإغماء.
  • ضعف بأحد جانبي الجسم، أو صعوبة الكلام، أو تشنجات، أو ارتباك.
  • فقدان الوعي مع تأخر الإفاقة، أو إصابة نتيجة السقوط، خاصة عند ارتطام الرأس أو البطن.

لا تقودي بنفسك عند وجود هذه الأعراض. وإذا فقدت الحامل وعيها، ينبغي طلب الإسعاف والتحقق من التنفس واتباع تعليمات المسعف. ورغم أن كثيرًا من نوبات الدوار تكون بسيطة، فإن الانتباه للأعراض المصاحبة هو ما يحدد الحاجة إلى تدخل سريع.

أسئلة شائعة

هل الدوار من علامات الحمل المبكرة؟

قد يظهر في بداية الحمل بسبب تغيرات ضغط الدم أو الغثيان وقلة السوائل، لكنه عرض غير محدد ولا يؤكد الحمل. يُستخدم اختبار الحمل عند تأخر الدورة أو الاشتباه بحدوث حمل.

هل الدوار أثناء الحمل يؤذي الجنين؟

النوبة الخفيفة العابرة لا تعني عادة وجود ضرر للجنين، لكن السبب الكامن وراءها قد يحتاج إلى علاج. كما أن السقوط أو الإغماء قد يعرض الحامل للإصابة، لذلك ينبغي تقييم النوبات المتكررة أو الشديدة.

لماذا أشعر بالدوخة عند النوم على ظهري؟

مع تقدم الحمل، قد يضغط الرحم على أوعية دموية كبيرة عند الاستلقاء على الظهر، فيقل رجوع الدم إلى القلب. تحولي إلى جانبك، واطلبي التقييم إذا لم تتحسن الأعراض أو صاحبتها علامات مقلقة.

هل تناول شيء حلو يعالج دوخة الحمل؟

ليس بالضرورة؛ فالدوخة قد تنتج عن الجفاف أو انخفاض الضغط أو فقر الدم. إذا كان لديك انخفاض سكر مثبت أو خطة علاج للسكري، اتبعي تعليمات فريقك الطبي، بدل الاعتماد على السكريات لعلاج كل نوبة.

هل يمكن أن يكون الدوار بسبب الأذن الداخلية؟

نعم، خصوصًا إذا كان الإحساس دورانًا واضحًا يزداد مع حركة الرأس، أو صاحبه طنين أو تغير في السمع. يحتاج ذلك إلى تقييم لتحديد السبب واختيار علاج مناسب للحمل.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد