الطعام والشراب أثناء الولادة: ما الذي يساعد فعلًا؟

الطعام والشراب أثناء الولادة: ما الذي يساعد فعلًا؟

مع اقتراب موعد الولادة، تبحث كثير من الحوامل عن أطعمة ومشروبات تجعل المخاض أسهل وأقل ألمًا. الاختيار المناسب قد يساعد على الحفاظ على الطاقة، وتخفيف الجوع والعطش، وتقليل بعض الانزعاج المصاحب للمخاض. لكنه لا يوقف ألم الانقباضات ولا يغني عن وسائل التسكين الطبية عند الحاجة. والأهم أن ما يناسب الحامل في المنزل قبل بدء المخاض قد لا يناسبها داخل غرفة الولادة؛ فالسماح بالأكل والشرب يتحدد بحسب حالتها وخطة الرعاية.

أهم النقاط

  • لا يوجد طعام أو مشروب ثبت أنه يسكّن ألم انقباضات الولادة بصورة موثوقة؛ دور الغذاء الأساسي هو دعم الطاقة والترطيب.
  • السماح بالأكل والشرب أثناء المخاض يعتمد على حالتك الصحية وتقدم الولادة واحتمال الحاجة إلى التخدير.
  • إذا سُمح بالطعام، فالوجبات الصغيرة السهلة الهضم أنسب من الوجبات الدسمة والكبيرة.
  • اشربي وفق العطش وتوجيهات الفريق الطبي؛ الإفراط في الماء ليس مفيدًا وقد يكون ضارًا.
  • تجنّبي زيت الخروع وخلطات تحفيز الطلق، وناقشي وسائل تسكين الألم المثبتة مع فريق الولادة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

هل يمكن تسكين ألم الولادة بالطعام؟

ينشأ ألم المخاض أساسًا من انقباضات الرحم واتساع عنق الرحم، ثم تمدد الأنسجة مع نزول الطفل. لا توجد أدلة موثوقة على أن طعامًا أو عصيرًا بعينه يعالج هذا الألم مباشرة. لذلك من الأدق النظر إلى التغذية بوصفها دعمًا للجسم، لا وسيلة تخدير طبيعية.

قد يجعل الجوع والإرهاق والعطش تجربة المخاض أشق، وتخفيفها قد يحسن شعورك بالراحة وقدرتك على التأقلم. لكن شدة الألم تختلف بين النساء، والحاجة إلى مسكنات ليست دليلًا على ضعف التحمل أو سوء التغذية.

متى يُسمح بالأكل والشرب أثناء المخاض؟

في الولادة منخفضة الخطورة، قد يسمح فريق الرعاية بتناول السوائل وبعض الطعام الخفيف. وتختلف السياسات بين المستشفيات؛ فبعضها يسمح بالطعام في ظروف محددة، بينما يقتصر بعضها على السوائل الصافية خلال المخاض. اسألي عن السياسة مسبقًا، ثم اتبعي التوجيهات المناسبة لحالتك وقت الولادة.

من أسباب تقييد الطعام احتمال الحاجة إلى التخدير العام في تدخل طارئ، إذ قد تدخل محتويات المعدة إلى الرئتين وتسبب مضاعفات خطيرة. كما قد تتغير التعليمات عند ظهور مشكلة للأم أو الطفل، أو استخدام بعض المسكنات، أو زيادة احتمال الولادة القيصرية.

  • في بداية المخاض غير المعقد، قد تكون وجبة صغيرة مقبولة إذا لم توجد تعليمات بالصيام.
  • مع تقدم المخاض، قد تقل الرغبة في الطعام ويزداد الغثيان؛ لا تجبري نفسك على الأكل.
  • إذا كانت لديك قيصرية مخططة، التزمي بتعليمات الصيام المحددة من المستشفى.
  • إذا طُلب منك الامتناع عن الطعام أو الشراب، اسألي عن سبب ذلك وما المسموح به تحديدًا.

أطعمة مناسبة إذا سمح الفريق الطبي

الهدف هو الحصول على طاقة دون امتلاء مزعج. اختاري كميات صغيرة من أطعمة مألوفة لك، بدل تجربة وصفات جديدة أثناء المخاض. الطعام المناسب لك هو ما تستطيعين تحمله، وليس قائمة يجب إكمالها.

الكربوهيدرات سهلة التناول

يمكن للخبز المحمص أو الشوفان المطهو أو الأرز أو البسكويت البسيط أن يوفر طاقة. الكربوهيدرات المعقدة مفيدة ضمن التغذية اليومية، لكن الأطعمة شديدة الغنى بالألياف قد تسبب الانتفاخ أثناء المخاض لدى بعض النساء. اختاري قوامًا وكمية مريحين لمعدتك، ولا تفترضي أن الأكثر أليافًا هو الأفضل في كل مرحلة.

البروتينات قليلة الدهون

قبل المخاض أو في بدايته، إذا كان الطعام مسموحًا، يمكن إدخال كمية صغيرة من البيض المطهو جيدًا أو الدجاج المطهو أو الزبادي المبستر. يساعد البروتين ضمن الوجبات المعتادة على تلبية الاحتياجات الغذائية، لكنه لا يسكّن الانقباضات. تجنبي الوجبات الكبيرة التي تجمع الكثير من البروتين والدهون لأنها قد تزيد الثقل والغثيان.

الفواكه والخضراوات

قد تكون ثمرة موز أو كمية صغيرة من فاكهة لينة ومغسولة خيارًا سهلًا. أما السلطات الكبيرة والخضراوات التي تسبب الغازات فقد تكون أقل راحة أثناء المخاض. توفر الفواكه والخضراوات فيتامينات ومركبات مضادة للأكسدة، لكن لا دليل على أن تناولها في غرفة الولادة يخفف الألم بشكل مباشر.

منتجات الألبان

قد يناسبك الزبادي المبستر إذا كنت تتحملينه وسُمح بالطعام. لكنه، مثل الحليب والعصائر المخفوقة، لا يُعد من السوائل الصافية. إذا كانت التعليمات تسمح بالسوائل الصافية فقط، فلا تتناولي هذه المنتجات باعتبارها مشروبات مسموحة.

ما المشروبات المناسبة أثناء الولادة؟

الماء خيار أساسي عند السماح بالشرب. قد تساعد الرشفات الصغيرة المتكررة على الترطيب دون زيادة الغثيان، مع الاسترشاد بالعطش وتعليمات الفريق. لا تحتاجين إلى شرب كميات كبيرة قسرًا؛ فالإفراط في السوائل، خصوصًا الماء، قد يخفض صوديوم الدم في ظروف معينة.

  • قد يُسمح بعصير صافٍ دون لب أو مرق صافٍ ومصفى، بحسب سياسة المستشفى.
  • قد تفيد مشروبات تحتوي على كربوهيدرات وأملاح بعض النساء، لكنها ليست ضرورية للجميع ولا بديلًا عن التقييم الطبي.
  • السوائل الصافية لا تشمل الحليب، أو العصائر ذات اللب، أو الحساء الكثيف.
  • تجنبي مشروبات الطاقة، ولا تعتمدي على القهوة لمقاومة إرهاق المخاض.

إذا كان لديك سكري الحمل أو مرض يؤثر في توازن السوائل، فقد تحتاجين إلى خطة خاصة للشراب ومراقبة السكر. وقد يقرر الفريق إعطاء سوائل وريدية إذا تعذر الشرب أو وُجدت حاجة طبية، لا لمجرد أن المخاض قد بدأ.

أطعمة ومشروبات لا يُنصح بالاعتماد عليها

الوجبات المقلية والدسمة والكبيرة قد تزيد الارتجاع والغثيان. وقد تهيج الأطعمة الحارة معدتك دون أن تحقق فائدة مثبتة لتسكين الألم أو بدء الولادة. كما ينبغي تجنب الأطعمة غير المبسترة واللحوم أو البيض غير مكتمل الطهو، استمرارًا لاحتياطات سلامة الغذاء في الحمل.

أما التمر، فهناك أبحاث تشير إلى فوائد محتملة لبعض نتائج الولادة، لكن الأدلة لا تجعله مسكنًا مثبتًا ولا تضمن تسريع المخاض. يمكن تناوله كغذاء ضمن الخطة المناسبة إذا لم توجد موانع، مع مراعاة سكري الحمل وتعليمات الأكل أثناء الولادة.

لا تستخدمي زيت الخروع أو خلطات الأعشاب أو مشروبات مركزة يُروّج لها لتحفيز الطلق دون توجيه طبي. قد يسبب زيت الخروع الإسهال والمغص والجفاف، كما أن سلامة وفعالية كثير من الخلطات العشبية غير مثبتتين. كون المنتج طبيعيًا لا يعني أنه آمن للحامل.

ما الوسائل التي تخفف ألم الولادة فعلًا؟

يمكن أن تساعد تمارين التنفس والاسترخاء والحركة وتغيير الوضعية والتدليك والماء الدافئ، عندما تسمح الحالة بذلك، على التأقلم مع الألم. كما أن وجود مرافق داعم وتواصل واضح مع القابلة أو الطبيب قد يحسنان تجربة الولادة.

تشمل الخيارات الطبية التخدير فوق الجافية، والغاز المسكن حيث يتوفر، وأدوية أخرى يختارها الفريق بحسب حالتك. ناقشي فوائدها وحدودها قبل الولادة إن أمكن، ويمكنك تغيير تفضيلاتك أثناء المخاض. لا تؤخري طلب تسكين مناسب انتظارًا لتأثير طعام أو مشروب.

متى تزور الطبيب؟

اتصلي بوحدة الولادة وفق التعليمات المعطاة لك عند بدء الانقباضات المنتظمة أو نزول ماء الجنين. واطلبي تقييمًا عاجلًا عند نزيف مهبلي واضح، أو نقص حركة الطفل، أو ألم بطني شديد مستمر بين الانقباضات، أو صداع شديد مع اضطراب الرؤية، أو حمى.

أخبري الفريق أيضًا إذا تكرر القيء، أو لم تستطيعي الاحتفاظ بالسوائل، أو شعرت بدوار شديد وقلة التبول. وعند حدوث إغماء أو تشنجات أو ضيق نفس شديد، اطلبي الإسعاف. لا تحاولي معالجة هذه العلامات بالطعام أو الأعشاب، ولا تؤخري التوجه للرعاية لإكمال وجبة.

أسئلة شائعة

هل يوجد مشروب يخفف ألم الطلق بسرعة؟

لا يوجد مشروب ثبت أنه يسكّن ألم الطلق بسرعة. قد يخفف الشرب المسموح به العطش والانزعاج، لكن تسكين الانقباضات يحتاج إلى وسائل مثل التنفس والحركة أو الخيارات الطبية المناسبة.

هل أتناول التمر عند بدء الولادة؟

يمكن تناوله كغذاء إذا سمح الفريق بالطعام وكانت حالتك مناسبة، لكنه ليس مسكنًا مثبتًا ولا يضمن تسريع الولادة. إذا كان لديك سكري الحمل، التزمي بخطة التغذية ومراقبة السكر.

هل الحليب مسموح إذا طُلب مني شرب سوائل صافية؟

لا، الحليب ليس سائلًا صافيًا، وكذلك الزبادي والعصائر المخفوقة والعصير المحتوي على لب. اسألي الفريق عن السوائل المسموحة تحديدًا.

لماذا يمنع المستشفى الطعام أثناء بعض الولادات؟

قد يُقيَّد الطعام لتقليل خطر دخول محتويات المعدة إلى الرئتين إذا لزم التخدير العام، أو بسبب عوامل تتعلق بحالة الأم والطفل. تختلف التعليمات بحسب المخاطر وسياسة المستشفى.

هل يجب شرب الكثير من الماء لتسهيل الولادة؟

لا حاجة إلى إجبار نفسك على كميات كبيرة. اشربي وفق العطش وتوجيهات الفريق؛ فالإفراط في السوائل قد يخل بتوازن الصوديوم، ولا توجد فائدة مثبتة له في تسريع الولادة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد