
تأخير قطع الحبل السري: فوائد البداية الهادئة للمولود
قد تحمل الدقائق الأولى بعد الولادة فوائد مهمة لصحة الطفل، ومنها إتاحة وقت قصير قبل ربط الحبل السري وقطعه. فبدلًا من الفصل الفوري بين المولود والمشيمة، يسمح الانتظار باستمرار انتقال بعض الدم إلى الطفل. هذه الممارسة بسيطة، وتوصى بها في كثير من الولادات عندما تسمح حالة الأم والمولود. لكنها ليست قاعدة تتقدم على إجراءات إنقاذ الحياة؛ إذ يحدد الفريق الطبي التوقيت الآمن وفق ظروف الولادة، مع الحفاظ على دفء الطفل ومراقبة تنفسه.
أهم النقاط
- تأخير ربط الحبل السري يسمح بانتقال كمية إضافية من الدم من المشيمة إلى المولود، ما يدعم مخزون الحديد.
- توصي منظمة الصحة العالمية بألا يُربط الحبل قبل مرور دقيقة في الولادات التي لا تستدعي تدخلًا عاجلًا.
- يمكن غالبًا الجمع بين تأخير قطع الحبل وتجفيف الطفل وتدفئته والتلامس الجلدي مع الأم.
- النزف الشديد لدى الأم أو حاجة الطفل إلى إنعاش عاجل قد يغيران الخطة بحسب الحالة وإمكانات الفريق.
- متابعة اليرقان والرضاعة والحفاضات والعناية الجافة بالسرة تبقى ضرورية بعد الولادة.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما المقصود بتأخير قطع الحبل السري؟
أثناء الحمل، يصل الحبل السري الطفل بالمشيمة التي تمده بالأكسجين والغذاء. وبعد الولادة لا تتوقف حركة الدم فيه فورًا بالضرورة. ويعني تأخير القطع الانتظار قبل وضع المشبك الذي يوقف تدفق الدم، ثم فصل الحبل. لذلك فإن توقيت الربط هو العنصر الأهم طبيًا، وليس توقيت استخدام المقص وحده.
توصي منظمة الصحة العالمية بعدم ربط الحبل قبل مرور دقيقة بعد الولادة، وتُجرى الممارسة غالبًا خلال دقيقة إلى ثلاث دقائق، بالتزامن مع الرعاية الأساسية للمولود. وقد تختلف بروتوكولات المستشفيات بحسب عمر الحمل وحالة الطفل. وليس ضروريًا انتظار خروج المشيمة أو توقف النبض تمامًا في جميع الحالات.
كيف يستفيد المولود من الانتظار؟
دعم الدم ومخزون الحديد
يسمح التأخير بانتقال كمية إضافية من الدم من المشيمة، ما يزيد حجم الدم وكريات الدم الحمراء لدى المولود. وعند الأطفال مكتملي الحمل، قد يحسن ذلك مستوى الهيموغلوبين في البداية ومخزون الحديد خلال الأشهر الأولى. والحديد ضروري لتكوين الدم ودعم نمو الدماغ، لكن هذه الفائدة لا تلغي الحاجة إلى التغذية المناسبة أو المكملات عندما يوصي الطبيب بها.
فوائد مهمة للأطفال الخدج
قد تكون الفائدة أكبر لدى الأطفال المولودين قبل الأوان؛ إذ يساعد التأخير على استقرار الدورة الدموية، ويقلل الحاجة إلى نقل الدم، ويرتبط بتحسن فرص البقاء لدى الخدج. ولأن بعضهم يحتاج إلى دعم التنفس سريعًا، يوازن فريق حديثي الولادة بين إتاحة انتقال الدم وبدء التدخل المطلوب دون إبطاء.
هل توجد سلبيات محتملة؟
قد يزيد تأخير الربط قليلًا احتمال الإصابة بيرقان يحتاج إلى علاج ضوئي لدى بعض الأطفال مكتملي الحمل. وهذا لا يعني تجنب الممارسة، بل ضرورة متابعة اصفرار الجلد وقياس البيليروبين عند الحاجة. ولا تشير الأدلة عمومًا إلى زيادة نزف ما بعد الولادة بسبب التأخير في الولادات المعتادة، مع بقاء تقييم حالة الأم أولوية.
كيف يُطبق خلال الولادة؟
إذا كان الطفل يتنفس جيدًا وحالة الأم مستقرة، يمكن غالبًا تجفيفه وتدفئته ووضعه على صدرها للتلامس الجلدي والحبل ما زال متصلًا. يراقب الفريق التنفس والتوتر العضلي والحالة العامة، ثم يضع المشبك ويقطع الحبل في الوقت المناسب. لا يحتوي الحبل نفسه على أعصاب حسية، ولذلك لا يسبب قطعه ألمًا للمولود.
- يمكن تطبيق التأخير في الولادة الطبيعية وكثير من الولادات القيصرية أيضًا.
- لا ينبغي أن يؤخر الانتظار تقييم الطفل أو الحفاظ على حرارته.
- لا تحتاج الأم إلى شد الحبل أو الضغط عليه أو القيام بأي إجراء بنفسها.
- قد تختلف ترتيبات وضع الطفل والتوقيت قليلًا بحسب تجهيزات غرفة الولادة.
متى قد يلزم ربط الحبل مبكرًا؟
قد تستدعي بعض الظروف تغيير الخطة، مثل نزف شديد أو عدم استقرار حالة الأم، أو انفصال المشيمة وتعطل انتقال الدم، أو إصابة الحبل. كذلك قد يحتاج الطفل الذي لا يتنفس إلى إنعاش لا يمكن توفيره بأمان بجانب الأم وهو متصل بالحبل. القرار هنا سريري وفوري، وليس مؤشرًا على تقصير في الرعاية.
تستطيع بعض المراكز تقديم خطوات من دعم التنفس والحبل ما زال متصلًا، لكن الإمكانات والبروتوكولات تختلف. كما أن تمرير الدم يدويًا باتجاه الطفل بالضغط على الحبل، ويُسمى «حلب الحبل السري»، ليس بديلًا روتينيًا عن الانتظار، وقد يكون ضارًا لدى الخدج شديدي عدم النضج.
كيف تناقشين الأمر قبل موعد الولادة؟
اطلبي إدراج تفضيل تأخير ربط الحبل في خطة الولادة، مع قبول تعديله إذا ظهرت ضرورة طبية. تساعد المناقشة المبكرة على معرفة سياسة المستشفى وترتيبات القيصرية أو الولادة المبكرة، بدلًا من اتخاذ القرار تحت ضغط اللحظة.
- اسألي عن التوقيت المعتاد لربط الحبل وكيف تُراقب حالة الطفل خلاله.
- ناقشي إمكان الجمع بين التأخير والتلامس الجلدي وبدء الرضاعة.
- استفسري عن الظروف التي تستدعي الربط المبكر في حالتك.
- إذا كنت تفكرين في حفظ دم الحبل السري، فناقشي احتمال انخفاض الكمية المتاحة للجمع بعد التأخير، مع إعطاء الأولوية لرعاية المولود.
العناية بالحبل السري بعد العودة إلى المنزل
تبقى قطعة صغيرة من الحبل تجف وتسقط عادة خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع. وتأخير الربط لا يتطلب عناية مختلفة بها. اغسلي يديك قبل لمس المنطقة، وحافظي عليها نظيفة وجافة، واطوي حافة الحفاض أسفلها حتى لا تحتك بها أو تتلوث بالبول.
إذا اتسخت السرة، نظفيها بلطف بالماء ثم جففيها. لا تضعي الأعشاب أو الزيوت أو المساحيق أو الكحول، ولا تسحبي البقايا حتى لو بدت على وشك السقوط. قد توصي البرامج الصحية المحلية بمطهر محدد في ظروف معينة؛ استخدميه فقط وفق توجيه الفريق الصحي. قد تظهر نقطة دم بسيطة عند الانفصال، أما النزف المستمر فيحتاج إلى تقييم.
الرضاعة والحفاضات ومتابعة المولود
فوائد تأخير قطع الحبل لا تغني عن متابعة تغذية الطفل. من علامات الجوع المبكرة تحريك الرأس بحثًا عن الثدي، وفتح الفم، ووضع اليدين قربه؛ أما البكاء فعلامة متأخرة. ومن علامات الشبع تباطؤ المص، وترك الثدي تلقائيًا، واسترخاء اليدين والجسم. معظم حديثي الولادة يرضعون مرات متقاربة ليلًا ونهارًا.
يزداد عدد الحفاضات المبللة تدريجيًا خلال الأيام الأولى، وبحلول اليوم الخامس يكون نحو ست حفاضات مبللة أو أكثر يوميًا علامة مطمئنة عادة، إلى جانب متابعة الوزن والرضاعة. قلة البول أو صعوبة إيقاظ الطفل للرضاعة تستدعي الاستشارة. واحرصي على الفحوص الوقائية، ومنها فحص السمع ومسح حديثي الولادة حسب البرنامج المحلي، وفيتامين ك والتطعيمات الموصى بها.
للوقاية من العدوى والإصابات، اغسلي اليدين قبل حمله وأبعديه عن المرضى والدخان. اجعليه ينام على ظهره في سطح ثابت ومستوٍ وخالٍ من الوسائد والأغطية الرخوة، واستخدمي مقعد السيارة المناسب منذ الرحلة الأولى.
متى تزور الطبيب؟
اطلبي تقييمًا طبيًا سريعًا إذا امتد الاحمرار من السرة إلى الجلد المحيط، أو ظهر قيح أو رائحة كريهة مع تورم، أو استمر النزف. كذلك يحتاج اليرقان الذي يظهر خلال أول يوم، أو يزداد مع ضعف الرضاعة أو الخمول، إلى تقييم عاجل.
- توجهي للطوارئ عند صعوبة التنفس أو ازرقاق الطفل أو صعوبة إيقاظه.
- الحرارة التي تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر لدى طفل أصغر من ثلاثة أشهر تستدعي تقييمًا عاجلًا.
- راجعي الطبيب عند انخفاض واضح في البول، أو رفض الرضاعة، أو عدم سقوط بقايا الحبل بعد ثلاثة أسابيع.
تأخير قطع الحبل خطوة مفيدة حين تسمح الظروف، وأفضل بداية هي خطة مرنة تجمع فائدته مع سلامة الأم والطفل والمتابعة الجيدة بعد الولادة.
أسئلة شائعة
هل يمكن تأخير قطع الحبل السري في الولادة القيصرية؟
نعم، يمكن تطبيقه في كثير من الولادات القيصرية عندما تكون الأم والطفل مستقرين، مع مراعاة ظروف الجراحة والحفاظ على دفء المولود.
هل يجب انتظار توقف نبض الحبل السري؟
ليس شرطًا في جميع الحالات. توصي منظمة الصحة العالمية بألا يُربط الحبل قبل مرور دقيقة عندما تسمح الحالة، ويحدد الفريق التوقيت وفق البروتوكول وحالة الأم والطفل.
هل تأخير قطع الحبل السري يسبب اليرقان؟
قد يزيد قليلًا احتمال الحاجة إلى العلاج الضوئي لدى بعض الأطفال مكتملي الحمل، لذلك تُتابع علامات اليرقان ومستوى البيليروبين عند الحاجة. ولا يُعد ذلك سببًا لتجنب التأخير روتينيًا.
هل إبقاء المشيمة متصلة أيامًا يمنح فوائد إضافية؟
لا توجد فوائد مثبتة لإبقاء المشيمة متصلة بعد الولادة أيامًا، وقد يزيد ذلك خطر العدوى. هذه الممارسة تختلف عن تأخير الربط مدة قصيرة تحت إشراف الفريق الطبي.
هل يلغي تأخير قطع الحبل حاجة الطفل إلى الحديد؟
لا. قد يحسن مخزون الحديد في الأشهر الأولى، لكن الحاجة إلى المكملات تُحدد بحسب عمر الحمل والتغذية والنمو وتقييم الطبيب، خصوصًا لدى الخدج.



