حركة الجنين: متى تبدأ وكيف تلاحظين تغيرها؟

حركة الجنين: متى تبدأ وكيف تلاحظين تغيرها؟

تنتظر كثير من الحوامل الشعور بأول حركة للجنين، وقد يصعب في البداية التمييز بينها وبين الغازات أو تقلصات الأمعاء. ومع تقدم الحمل، تصبح الرفسات والالتفافات أوضح، وتتعرف الأم تدريجيًا إلى أوقات نشاط طفلها. لا تتحرك الأجنة جميعها بالطريقة نفسها، لذلك لا تفيد مقارنة حركتك بتجربة امرأة أخرى. الأهم هو ملاحظة نمط طفلك المعتاد، وطلب التقييم عند انخفاض الحركة أو تغيرها، بدل الاعتماد على التخمين أو وسائل الاطمئنان المنزلية.

أهم النقاط

  • يبدأ الإحساس بحركة الجنين غالبًا بين الأسبوعين 16 و24، وقد يتأخر تمييزها في الحمل الأول.
  • لا يوجد عدد واحد من الحركات يناسب جميع الأجنة؛ الأهم معرفة النمط المعتاد لطفلك وملاحظة تغيره.
  • تتغير طبيعة الحركة قرب الولادة، لكن لا يُفترض أن تقل بسبب ضيق المساحة.
  • انخفاض الحركة أو توقفها أو تغير نمطها المعتاد يستدعي الاتصال بفريق الولادة فورًا، دون انتظار اليوم التالي.
  • مكان الركلات وقوتها لا يكشفان جنس الجنين، وأجهزة سماع النبض المنزلية لا تستبعد وجود مشكلة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

متى تبدأ حركة الجنين ومتى تشعرين بها؟

يتحرك الجنين في وقت مبكر من الحمل، ويمكن رؤية بعض حركاته بالسونار قبل أن تشعري بها. لكن الإحساس بالحركة يبدأ غالبًا بين الأسبوعين 16 و24. في الحمل الأول، قد لا تتمكنين من تمييزها إلا بعد الأسبوع العشرين، بينما قد تتعرف إليها من سبق لها الحمل في وقت أبكر.

تبدو الحركات الأولى كرفرفة خفيفة أو فقاعات أو نقرة صغيرة داخل البطن، ثم تصبح تدريجيًا أكثر وضوحًا. وليس تأخر الشعور بها مقارنة بصديقة دليلًا وحده على وجود مشكلة. ومع ذلك، إذا بلغتِ الأسبوع الرابع والعشرين ولم تشعري بأي حركة، تواصلي مع الطبيبة أو القابلة لفحص نبض الجنين وتحديد الحاجة إلى فحوص إضافية.

كيف تتغير الحركة خلال مراحل الحمل؟

في منتصف الحمل

قد تكون الحركات متفرقة ويصعب التعرف إلى نمط ثابت لها في البداية. ومع نمو الجنين، تلاحظين ركلات ودفعًا والتفافًا، وربما إحساسًا بنبضات صغيرة منتظمة يشبه الفواق. هذا الإحساس شائع، لكنه لا يُستخدم وحده للحكم على سلامة الجنين أو بديلًا عن متابعة حركته المعتادة.

في الثلث الأخير وقرب الولادة

يزداد عدد الحركات عادة حتى نحو الأسبوع الثاني والثلاثين، ثم يبقى تقريبًا بالمستوى نفسه حتى الولادة، مع تغير طبيعتها. فقد يصبح الإحساس بالتمدد والدفع والتقلب أوضح من الركلات الحادة. لا يُفترض أن يتحرك الطفل أقل لأن المساحة أصبحت أضيق؛ ينبغي أن تظل الحركة موجودة حتى بدء المخاض وخلاله.

للجنين فترات نوم وهدوء، تستمر غالبًا من 20 إلى 40 دقيقة، ونادرًا ما تتجاوز 90 دقيقة. لكن هذه المعلومات ليست مبررًا للانتظار إذا لاحظتِ انخفاضًا عن نمطه المعتاد؛ لا يمكنك التأكد في المنزل من أن النوم هو سبب قلة الحركة.

ما الذي يؤثر في إحساسك بحركة الجنين؟

قوة الإحساس بالحركة لا تتحدد بنشاط الطفل وحده؛ إذ تؤثر عوامل تتعلق بوضعه وانتباهك للحركة ومرحلة الحمل. ومن أبرزها:

  • موضع المشيمة: وجود المشيمة على الجدار الأمامي للرحم قد يخفف الإحساس ببعض الركلات، خاصة في مراحل مبكرة.
  • وضعية الجنين: اتجاه ظهره وأطرافه يغير مواضع الركلات ومدى وضوحها.
  • انشغالك وحركتك: قد لا تنتبهين لبعض الحركات أثناء العمل أو المشي، وتلاحظينها أكثر في أوقات الهدوء.
  • مرحلة الحمل: تكون الحركات المبكرة أخف وأقل انتظامًا مقارنة بما تشعرين به لاحقًا.
  • بعض الأدوية: قد تؤثر الأدوية المهدئة أو المسكنات القوية في نشاط الجنين، ويجب مناقشتها مع الطبيب دون إيقاف دواء موصوف من نفسك.

لا ينبغي افتراض أن المشيمة الأمامية أو الانشغال يفسران أي انخفاض جديد في الحركة. بعد تعرفك إلى نمط طفلك، يستحق التغير الملحوظ تقييمًا حتى مع وجود هذه العوامل.

هل تكشف حركة الجنين جنسه أو وضعه؟

لا توجد طريقة موثوقة لمعرفة جنس الجنين من قوة حركته أو توقيتها أو مكانها. فالقول إن الركلات القوية تعني الحمل بولد، أو أن الحركة المبكرة تعني الحمل ببنت، معتقدات غير مثبتة. يمكن معرفة الجنس بوسائل طبية مناسبة عندما تسمح ظروف الفحص بذلك، وليس من وصف الحركة.

كذلك لا يكفي الشعور بالركلات أعلى البطن أو أسفله لتحديد وضع الرأس بدقة. قد تتغير وضعية الجنين، وقد تشعرين بحركة أطرافه في مناطق مختلفة. يحدد مقدم الرعاية وضعه بالفحص، وبالسونار عند الحاجة، خاصة قرب موعد الولادة.

كيف تتابعين الحركة بطريقة عملية؟

الهدف هو التعرف إلى النمط المعتاد لطفلك، وليس الوصول إلى رقم موحد يناسب الجميع. انتبهي إلى الأوقات التي ينشط فيها، وطبيعة حركاته وقوتها المعتادة. لا تحتاج كل حامل إلى تسجيل رسمي لعدد الركلات، وقد يقترح فريق المتابعة طريقة محددة في بعض الحالات وفقًا لظروف الحمل.

  • لاحظي الحركة أثناء أنشطتك اليومية وأوقات الراحة دون مقارنة مستمرة بحمل سابق أو بامرأة أخرى.
  • إذا أوصى فريقك بعدّ الحركات، اتبعي تعليماته واسأليه مسبقًا عن التغير الذي يستدعي الاتصال.
  • لا تجعلي الوصول إلى عدد معين سببًا لتجاهل ضعف واضح أو تغير غير معتاد.
  • إذا كنتِ غير متأكدة مما تشعرين به أو قلقة بشأنه، اتصلي بفريق الولادة للحصول على التوجيه.

لا يُنصح بتأجيل طلب المساعدة لتجربة مشروب بارد أو طعام حلو أو الضغط على البطن لتحفيز الحركة. كما أن تطبيقات الهاتف وأجهزة سماع نبض الجنين المنزلية لا تقيم سلامته؛ سماع نبض لا يستبعد وجود مشكلة ولا يغني عن الفحص.

هل زيادة حركة الجنين تستدعي القلق؟

فترات النشاط الواضح شائعة، وقد تلاحظين الحركة أكثر عندما تجلسين بهدوء أو في المساء. لا يوجد حد رقمي متفق عليه لاعتبار الحركة زائدة، وكثرة الركلات وحدها لا تعني عادة وجود مرض. كما أنها لا تثبت أن الطفل أكثر صحة أو تحدد طباعه بعد الولادة.

مع ذلك، إذا حدث تغير مفاجئ وملحوظ يختلف عن نمط طفلك، خاصة إذا أعقب نشاط غير معتاد هدوء أو انخفاض في الحركة، فتواصلي مع فريق الولادة فورًا. وصفي ما تغير ومتى بدأ، بدل محاولة تفسيره وحدك.

متى تزور الطبيب؟

اتصلي بوحدة الولادة أو الطبيبة فورًا إذا أصبحت حركة طفلك أقل من المعتاد، أو توقفت، أو تغير نمطها المعتاد. لا تنتظري إلى صباح اليوم التالي أو موعد المتابعة، ولا تذهبي إلى النوم متجاهلة الانخفاض. إذا تعذر الوصول إلى فريقك، توجهي إلى أقرب جهة تقدم رعاية طارئة للحمل.

  • إذا لم تشعري بأي حركة بحلول الأسبوع الرابع والعشرين، اطلبي تقييمًا.
  • إذا رافق تغير الحركة نزيف مهبلي أو تسرب سائل أو ألم شديد، اطلبي رعاية عاجلة.
  • إذا تكرر الانخفاض بعد فحص سابق مطمئن، اتصلي مجددًا في كل مرة؛ النتيجة السابقة لا تضمن عدم ظهور مشكلة جديدة.

كيف يجري تقييم انخفاض الحركة؟

يسأل الفريق عن عمر الحمل، ووقت آخر حركة، وطبيعة التغير، والأعراض المصاحبة. وقد يقيس ضغط الدم ويفحص البطن ونبض الجنين. في المراحل المتقدمة، يُستخدم عادة تخطيط لمراقبة معدل ضربات قلبه، وقد يُطلب سونار لتقييم النمو وكمية السائل الأمنيوسي، وأحيانًا تدفق الدم بحسب الحالة.

تكون نتائج كثير من هذه التقييمات مطمئنة، لكن الفحص مهم لأن انخفاض الحركة قد يرتبط أحيانًا بمشكلة في نمو الجنين أو وظيفة المشيمة. تعتمد الخطوة التالية على النتائج وعمر الحمل، وقد تشمل متابعة إضافية أو مناقشة الولادة إذا وُجد ما يستدعيها. طلب المساعدة عند القلق تصرف صحيح، وليس مبالغة.

أسئلة شائعة

هل من الطبيعي عدم الشعور بحركة الجنين في الشهر الرابع؟

قد يكون ذلك طبيعيًا، خاصة في الحمل الأول؛ يبدأ الإحساس غالبًا بين الأسبوعين 16 و24. إذا لم تشعري بأي حركة بحلول الأسبوع الرابع والعشرين، تواصلي مع الطبيبة أو القابلة.

هل تقل حركة الجنين في الشهر التاسع؟

قد تتغير طبيعتها إلى دفع وتمدد أكثر من الركلات الحادة، لكن لا يُفترض أن تقل بسبب ضيق المساحة. أي انخفاض عن النمط المعتاد يستدعي الاتصال بفريق الولادة فورًا.

هل يجب أن أشعر بعشر حركات خلال ساعتين؟

لا يوجد عدد واحد يناسب جميع الأجنة. قد يستخدم فريقك طريقة محددة لعد الحركات، لكن الأهم نمط طفلك المعتاد، ولا ينبغي الانتظار لإكمال العد عند ملاحظة انخفاض واضح.

هل المشيمة الأمامية تمنع الشعور بحركة الجنين؟

قد تخفف الإحساس ببعض الحركات أو تؤخر تمييزها، لكنها لا تمنع الحركة نفسها. ولا يجوز الاعتماد عليها لتفسير انخفاض جديد بعد التعرف إلى نمط الطفل.

ماذا أفعل إذا قلّت الحركة رغم أن الفحص السابق كان طبيعيًا؟

اتصلي بفريق الولادة مجددًا فورًا، حتى لو كان الفحص السابق قريبًا ومطمئنًا. كل نوبة جديدة من انخفاض الحركة تستحق إعادة التقييم.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد