زيادة الوزن في الحمل: كيف تحافظين على المعدل الصحي؟

زيادة الوزن في الحمل: كيف تحافظين على المعدل الصحي؟

قد تتساءلين كيف تتجنبين زيادة الوزن أثناء الحمل، خصوصًا مع تغير الشهية وقلة الحركة أحيانًا. لكن منع الزيادة تمامًا ليس هدفًا صحيًا؛ فجزء منها ناتج عن نمو الجنين والمشيمة وزيادة حجم الدم والسوائل. المطلوب هو تجنب الزيادة المفرطة مع توفير غذاء كافٍ لك ولطفلك. ويمكن تحقيق ذلك بعادات بسيطة ومتابعة منتظمة، لا بالتجويع أو حميات التخسيس.

أهم النقاط

  • الهدف أثناء الحمل هو زيادة الوزن بالمعدل المناسب، وليس منع الزيادة أو محاولة التخسيس.
  • يتحدد نطاق الزيادة المتوقع وفق مؤشر كتلة الجسم قبل الحمل وعدد الأجنة والحالة الصحية.
  • الوجبات المتوازنة والماء وتقليل المشروبات المحلاة تساعد على تجنب السعرات الزائدة دون حرمان.
  • النشاط المعتدل آمن غالبًا في الحمل غير المصحوب بمضاعفات، مع مراعاة توجيهات فريق الرعاية.
  • الزيادة المفاجئة المصحوبة بصداع شديد أو زغللة أو تورم الوجه واليدين تستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

لماذا يزداد الوزن أثناء الحمل؟

لا تمثل كل زيادة على الميزان دهونًا زائدة. فالجسم يمر بتغيرات ضرورية تشمل نمو الرحم والثديين، وزيادة الدم والسائل المحيط بالجنين، إضافة إلى وزن الطفل والمشيمة. كما يخزن بعض الدهون لدعم احتياجات الحمل والرضاعة. لذلك لا يصح الحكم على صحتك من الرقم وحده.

تختلف سرعة الزيادة من امرأة لأخرى ومن مرحلة لأخرى. وغالبًا تكون محدودة في الثلث الأول، وقد ينقص الوزن قليلًا بسبب الغثيان. ثم تصبح الزيادة أوضح خلال الثلثين الثاني والثالث. الأهم هو اتجاه الوزن على مدى أسابيع، إلى جانب نمو الجنين ونتائج المتابعة الطبية.

ما مقدار زيادة الوزن المناسب لك؟

في الحمل بجنين واحد، تُستخدم نطاقات استرشادية تعتمد على مؤشر كتلة الجسم قبل الحمل، وهو الوزن بالكيلوغرام مقسومًا على مربع الطول بالمتر. وهذه النطاقات ليست هدفًا جامدًا لكل امرأة، لكنها تساعد الطبيبة على وضع خطة مناسبة:

  • نقص الوزن، بمؤشر أقل من 18.5: زيادة إجمالية تقارب 12.5 إلى 18 كيلوغرامًا.
  • الوزن ضمن النطاق الصحي، بمؤشر من 18.5 إلى أقل من 25: نحو 11.5 إلى 16 كيلوغرامًا.
  • زيادة الوزن، بمؤشر من 25 إلى أقل من 30: نحو 7 إلى 11.5 كيلوغرامًا.
  • السمنة، بمؤشر 30 أو أكثر: نحو 5 إلى 9 كيلوغرامات.

تختلف التوصيات عند الحمل بتوأم أو أكثر، ولدى المراهقات وبعض الحالات الطبية. وإذا كانت لديك سمنة قبل الحمل، فلا تبدئي محاولة لإنقاص الوزن من نفسك. قد تُعدّل الطبيبة الخطة وفق نمو الجنين وحالتك، بدل السعي وراء رقم ثابت.

هل تحتاجين فعلًا إلى الأكل لشخصين؟

الحمل يزيد الحاجة إلى بعض العناصر الغذائية، لكنه لا يعني مضاعفة كمية الطعام. غالبًا لا تحتاج الحامل إلى سعرات إضافية في الثلث الأول، وتزداد الاحتياجات بدرجة معتدلة لاحقًا. ويتأثر ذلك بالنشاط والوزن السابق وعدد الأجنة، لذا لا يلزم اتباع حساب موحد للسعرات للجميع.

ركزي على جودة الغذاء: البروتين والحديد والكالسيوم والفولات وغيرها من المغذيات. وقد تكون إضافة وجبة خفيفة مغذية أنسب من تكبير جميع الوجبات. ومكملات الحمل الموصوفة لا تعوض الطعام المتوازن، كما لا ينبغي تناول مكملات إضافية دون مراجعة مختص.

خطوات غذائية تساعد على تجنب الزيادة المفرطة

نظمي الوجبات بدل الانتظار حتى الجوع الشديد

اختاري وجبات منتظمة تناسب يومك، وأضيفي وجبة خفيفة عند الحاجة. تخطي الطعام قد يزيد الجوع لاحقًا ويجعل اختيار الكمية المناسبة أصعب. وإذا كان الغثيان أو الحموضة يزعجانك، فقد تكون الوجبات الصغيرة المتكررة أسهل من الوجبات الكبيرة.

اجعلي طبقك متنوعًا ومشبعًا

اجمعي بين الخضراوات ومصدر للبروتين ونشويات غنية بالألياف. ويمكن الاسترشاد بطبق نصفه خضراوات، وربعه بروتين، وربعه حبوب كاملة أو نشويات مناسبة، مع تعديل الكمية حسب احتياجاتك. التنوع أهم من الالتزام بتقسيم دقيق في كل مرة.

  • اختاري البقول والبيض المطهو جيدًا واللحوم قليلة الدهن والأسماك المنخفضة الزئبق والمطهية جيدًا.
  • استبدلي بعض الخبز والأرز المكرر بخيارات كاملة الحبوب لزيادة الألياف والشبع.
  • تناولي الحليب أو الزبادي المبستر، أو البدائل المدعمة المناسبة بعد التحقق من مكوناتها.
  • أضيفي الدهون المفيدة مثل زيت الزيتون والمكسرات بكميات معتدلة؛ فهي مغذية لكنها عالية الطاقة.

انتبهي للمشروبات والإضافات الصغيرة

قد تضيف المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والقهوة الغنية بالشراب السكري سعرات كثيرة دون شبع كافٍ. اجعلي الماء مشروبك الأساسي، واختاري الفاكهة الكاملة بدل العصير غالبًا. ولا داعي لمنع الحلويات تمامًا؛ اكتفي بكمية صغيرة أحيانًا ضمن نظام متوازن، دون تعويضها بتجويع نفسك.

جهزي بدائل عملية للرغبة في الأكل

احتفظي بخيارات سهلة مثل ثمرة فاكهة مع زبادي مبستر، أو حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة، أو خبز كامل الحبوب مع جبن مبستر. تناولي الطعام ببطء، وانتبهي للشبع. وإذا رغبت في صنف معين، خذي حصة مناسبة بدل الأكل مباشرة من العبوة الكبيرة.

الحركة الآمنة تدعم صحتك ووزنك

في الحمل غير المصحوب بمضاعفات، يُنصح عادة بنحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة، ويمكن تقسيمها إلى فترات قصيرة. المشي والسباحة والتمارين المخصصة للحامل خيارات مناسبة لكثير من النساء. وتكون الشدة معتدلة عندما تستطيعين التحدث أثناء الحركة دون لهاث شديد.

إذا لم تكوني معتادة على الرياضة، ابدئي تدريجيًا واستشيري فريق الرعاية بشأن أي موانع. تجنبي الأنشطة التي تحمل خطر السقوط أو الاصطدام، والحر الشديد، واشربي الماء. وبعد منتصف الحمل، تجنبي الاستلقاء على الظهر لفترات طويلة أثناء التمرين. وتوقفي عند النزف أو الدوار أو ألم الصدر أو تسرب السوائل، واطلبي التقييم الطبي.

تابعي وزنك دون قلق أو مراقبة مفرطة

اتّفقي مع الطبيبة على طريقة المتابعة. وإذا كنت تقيسين وزنك في المنزل، فمرة أسبوعيًا بميزان واحد وفي ظروف متشابهة تكفي غالبًا، ما لم تُطلب متابعة مختلفة. التقلبات اليومية قد تعكس السوائل أو الإمساك، ولا تعني بالضرورة زيادة الدهون.

يساعد النوم الكافي وتنظيم اليوم على التعامل مع التعب والشهية. وإذا كان القلق من الوزن يدفعك إلى تقييد الطعام بشدة أو يثير اضطرابًا سابقًا في الأكل، أخبري فريق الرعاية. الدعم الغذائي والنفسي جزء من رعاية الحمل، وليس علامة على ضعف الإرادة.

ما الذي ينبغي تجنبه؟

  • حميات التخسيس القاسية، والصيام بهدف إنقاص الوزن، وحذف مجموعات غذائية كاملة دون سبب طبي.
  • أدوية إنقاص الوزن أو حقن التخسيس أثناء الحمل؛ وإذا حدث الحمل خلال استخدامها فتواصلي سريعًا مع الطبيب الواصف.
  • منتجات حرق الدهون وشاي التنحيف والخلطات العشبية مجهولة المكونات.
  • التمارين المجهدة لتعويض الطعام أو مقارنة تغيرات جسمك بحوامل أخريات.

قد ترتبط الزيادة المفرطة بارتفاع احتمال بعض المضاعفات، مثل كبر حجم الجنين والاحتفاظ بوزن زائد بعد الولادة. وفي المقابل، قد ترتبط الزيادة غير الكافية بضعف نمو الجنين. لذلك يظل الاعتدال والمتابعة أهم من تقليل الوزن بأي وسيلة.

متى تزور الطبيب؟

ناقشي الوزن والتغذية منذ أول زيارة للحمل، واطلبي تقييمًا إذا استمر فقدان الوزن، أو كان القيء يمنعك من الاحتفاظ بالطعام والسوائل، أو كانت الزيادة أقل أو أكثر من المتوقع لعدة أسابيع. وقد تحتاجين إلى اختصاصية تغذية، خاصة مع سكري الحمل أو اضطرابات الأكل.

اطلبي تقييمًا عاجلًا عند زيادة مفاجئة في الوزن مع تورم مفاجئ بالوجه أو اليدين، أو صداع شديد، أو زغللة، أو ألم أعلى البطن، أو ضيق نفس. قد تشير هذه الأعراض إلى تسمم الحمل أو مشكلة أخرى تستدعي الرعاية، ولا ينبغي تفسيرها بأنها مجرد زيادة في الطعام. الزيادة المفاجئة وحدها لا تؤكد التشخيص، لكنها تستحق التواصل مع فريق الحمل.

أسئلة شائعة

هل يمكن تثبيت الوزن طوال الحمل إذا كنت أعاني السمنة؟

لا تجعلي تثبيت الوزن هدفًا من نفسك. توجد عادة زيادة استرشادية حتى مع السمنة، لكن الطبيبة قد تخصص الخطة بحسب صحتك ونمو الجنين. لا يُنصح باتباع حمية لإنقاص الوزن أثناء الحمل دون تقييم طبي.

هل زيادة الوزن في أول ثلاثة أشهر ضرورية؟

تكون الزيادة غالبًا بسيطة، وقد لا تحدث زيادة واضحة لدى بعض النساء بسبب الغثيان. لكن فقدان الوزن المستمر أو القيء الذي يمنع شرب السوائل يحتاج إلى تقييم، ولا ينبغي افتراض أنه طبيعي دائمًا.

هل المشي بعد الوجبات مناسب للحامل؟

المشي الهادئ بعد الوجبات مناسب غالبًا للحمل غير المصحوب بمضاعفات، وقد يساعد على تنظيم سكر الدم وزيادة النشاط اليومي. ابدئي بوقت قصير مريح، واتبعي أي قيود يحددها فريق الرعاية.

هل يجب الامتناع عن الخبز والأرز لتجنب زيادة الوزن؟

لا، فالنشويات مصدر مهم للطاقة. اختاري حصصًا مناسبة، وفضلي الحبوب الكاملة عندما تستطيعين، وتناوليها مع البروتين والخضراوات. وعند وجود سكري الحمل تحتاج الكميات وتوزيعها إلى خطة فردية.

هل الرضاعة تضمن فقدان الوزن الزائد بعد الولادة؟

لا تضمن الرضاعة نزول الوزن؛ فالاستجابة تختلف بحسب الشهية والنشاط والنوم وعوامل أخرى. الأفضل التركيز على التعافي والتغذية الكافية، ثم مناقشة فقدان الوزن التدريجي مع فريق الرعاية بعد الولادة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد