عدوى النفاس: علامات تستدعي الانتباه وخطوات العلاج

عدوى النفاس: علامات تستدعي الانتباه وخطوات العلاج

تحتاج الأم بعد الولادة إلى الراحة والمتابعة، لكن بعض الأعراض لا ينبغي تفسيرها على أنها جزء طبيعي من التعافي. فعدوى النفاس قد تبدأ بحمى أو ألم متزايد أو تغير في رائحة إفرازات ما بعد الولادة، وقد تتطور سريعًا إذا تأخر علاجها. ويمكن أن تحدث بعد الولادة الطبيعية أو القيصرية، حتى مع العناية الجيدة بالنظافة. يساعد التعرف إلى العلامات المبكرة وطلب الرعاية دون تأخير على علاج العدوى وتقليل احتمال حدوث مضاعفات.

أهم النقاط

  • عدوى النفاس قد تصيب الرحم أو جرح الولادة أو المسالك البولية، ويمكن أن تحدث بعد الولادة الطبيعية أو القيصرية.
  • الحمى والقشعريرة وألم أسفل البطن المتزايد والإفرازات كريهة الرائحة علامات تحتاج إلى تقييم طبي سريع.
  • ضيق التنفس أو التشوش أو الإغماء مع الاشتباه بالعدوى يستدعي طلب الإسعاف فورًا.
  • يعتمد العلاج على موضع العدوى وشدتها، وقد يشمل مضادات حيوية وريدية أو تصريف تجمع صديدي.
  • النظافة اللطيفة والعناية بالجرح وتجنب الغسول المهبلي تساعد على تقليل الخطر، لكنها لا تمنع كل حالات العدوى.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما عدوى النفاس؟

يُستخدم تعبير عدوى النفاس غالبًا لوصف العدوى البكتيرية التي تصيب الجهاز التناسلي بعد الولادة، وخصوصًا بطانة الرحم. وبمعنى أوسع، قد يشمل الحديث عن عدوى ما بعد الولادة التهاب جرح القيصرية أو شق العجان، والتهاب المسالك البولية، وبعض التهابات الثدي. تظهر حالات كثيرة خلال الأيام الأولى، لكن العدوى قد تحدث خلال الأسابيع التالية أيضًا.

تكون منطقة انفصال المشيمة داخل الرحم والأنسجة التي تعرضت للتمزق أو الجراحة في مرحلة التئام، ما يتيح للبكتيريا فرصة إحداث العدوى. ولا تعني الإصابة بالضرورة وجود تقصير من الأم أو خطأ في العناية بها.

أين يمكن أن تحدث العدوى؟

  • بطانة الرحم: قد تسبب حمى وألمًا بأسفل البطن وإيلامًا بالرحم وإفرازات غير معتادة.
  • جرح القيصرية أو العجان: تظهر على هيئة ألم متزايد أو احمرار أو تورم أو خروج صديد، وقد تنفتح حواف الجرح.
  • المسالك البولية: قد تسبب حرقة وإلحاحًا في التبول، وإذا امتدت إلى الكلى فقد يصاحبها ألم بالخاصرة وحمى.
  • الثدي: قد يظهر موضع ساخن ومؤلم مع احمرار وأعراض شبيهة بالإنفلونزا. وليس كل التهاب بالثدي عدوى بكتيرية، لذلك يحدد التقييم الحاجة إلى المضاد الحيوي.

الأسباب وعوامل زيادة الخطر

تنشأ عدوى الرحم غالبًا عندما تصعد بكتيريا موجودة في المهبل إلى الرحم، وقد تشترك فيها أنواع متعددة من البكتيريا. أما عدوى الجروح فتحدث عند وصول الجراثيم إلى موضع القطع أو التمزق. ويمكن أن تظهر العدوى دون عامل خطر واضح، لكن بعض الظروف تزيد احتمالها:

  • الولادة القيصرية، وخصوصًا إذا أُجريت بعد بدء المخاض أو نزول ماء الجنين.
  • طول مدة المخاض أو مرور وقت طويل بين نزول ماء الجنين والولادة.
  • تكرار الفحوص المهبلية أثناء المخاض، خاصة بعد تمزق الأغشية.
  • وجود التهاب داخل الرحم أثناء الولادة أو بقاء أجزاء من المشيمة بعد خروجها.
  • النزف الشديد أو فقر الدم أو السكري غير المنضبط وضعف المناعة.

أعراض عدوى النفاس التي ينبغي ملاحظتها

تختلف الأعراض بحسب موضع العدوى، وقد تجتمع عدة علامات أو تظهر علامة واحدة في البداية. الحمى بدرجة 38 مئوية أو أكثر بعد الولادة تستدعي التواصل الطبي السريع، خصوصًا إذا صاحبتها قشعريرة أو شعور واضح بالإعياء. ولا يلزم انتظار تكرار الحمى لطلب المشورة.

  • ألم بأسفل البطن أو الحوض يزداد بدلًا من أن يتحسن.
  • إفرازات نفاسية ذات رائحة كريهة أو تغير غير معتاد فيها.
  • احمرار يمتد حول الجرح أو سخونة موضعية أو خروج سائل عكر أو صديد.
  • حرقة البول أو ألم الخاصرة أو صعوبة التبول.
  • تسارع ضربات القلب أو ضعف شديد أو فقدان واضح للشهية.
  • منطقة مؤلمة وساخنة بالثدي مع حمى أو تدهور الحالة العامة.

قد ترافق العدوى زيادة في النزف، لكن النزف قد يحدث أيضًا لأسباب أخرى مثل بقايا المشيمة. كما أن غياب الحمى لا يستبعد العدوى تمامًا، خاصة عند وجود ألم متفاقم أو تدهور عام.

كيف نميز التعافي الطبيعي عن علامات العدوى؟

من الطبيعي حدوث تقلصات بالرحم، خصوصًا مع الرضاعة، وألم حول موضع الخياطة، وإفرازات نفاسية يتغير لونها وتقل كميتها تدريجيًا. يفترض أن يتحسن الألم عمومًا مع مرور الوقت، وألا تصاحبه رائحة منفرة أو حمى أو تدهور بالصحة العامة.

أما الألم الذي يعود بقوة بعد تحسن، أو الاحمرار الذي ينتشر حول الجرح، أو القشعريرة الشديدة، فلا يُعد مجرد إرهاق بعد الولادة. ولا يمكن الاعتماد على لون الإفرازات وحده لتشخيص العدوى؛ فالأعراض المصاحبة والفحص الطبي أهم.

متى تزور الطبيب؟

تواصلي مع قسم الولادة أو الطبيب في اليوم نفسه إذا ظهرت حمى، أو إفرازات كريهة الرائحة، أو ألم متزايد بالحوض، أو علامات التهاب الجرح. وينطبق ذلك أيضًا على أعراض البول المصحوبة بالحمى أو ألم الثدي مع إعياء واضح. اذكري دائمًا أنك ولدتِ حديثًا وموعد الولادة وطريقتها.

علامات تستدعي الطوارئ فورًا

  • صعوبة التنفس أو ألم الصدر أو تسارع شديد بالتنفس.
  • تشوش الوعي أو الإغماء أو صعوبة الاستيقاظ.
  • جلد بارد ومتعرق أو شحوب شديد مع تدهور سريع.
  • قلة واضحة في البول أو ألم شديد لا يحتمل.
  • نزف غزير يملأ فوطة صحية كبيرة خلال ساعة، خاصة مع دوخة أو خفقان.

قد تشير بعض هذه العلامات إلى إنتان أو نزف أو مضاعفات أخرى خطيرة. اطلبي الإسعاف ولا تقودي السيارة بنفسك إذا كنت تشعرين بالإغماء أو الضعف الشديد.

كيف تُشخَّص عدوى النفاس؟

يسأل الطبيب عن الولادة والأعراض والأدوية، ويقيس الحرارة والنبض والضغط والتنفس. ثم يفحص البطن والرحم والجرح، وقد يفحص الثدي أو يجري فحصًا للحوض بحسب الشكوى. وقد تشمل الفحوص تحليل البول ومزرعته، وتحاليل الدم، ومزارع للدم أو إفرازات الجرح عند الحاجة.

يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية عند الاشتباه ببقايا مشيمية أو تجمع داخل الرحم، وقد يلزم تصوير آخر للبحث عن خراج أو سبب مختلف للألم. يعتمد تشخيص التهاب بطانة الرحم كثيرًا على الصورة السريرية، ولا ينبغي تأخير علاج العدوى الشديدة انتظارًا لنتائج المزارع.

علاج عدوى النفاس

يحدد الطبيب العلاج وفق موضع العدوى وشدتها والحالة العامة. قد تُعالج بعض الإصابات الموضعية الخفيفة خارج المستشفى، بينما تحتاج عدوى الرحم المصحوبة بأعراض واضحة أو العدوى الشديدة غالبًا إلى دخول المستشفى وإعطاء مضادات حيوية وريدية وسوائل ومراقبة العلامات الحيوية.

إذا وُجد خراج فقد يحتاج إلى تصريف، وإذا بقيت أنسجة مشيمية فقد يلزم إزالتها بإجراء مناسب بعد التقييم. وقد يتطلب الجرح المصاب تنظيفًا وعناية خاصة. لا تستخدمي مضادًا متبقيًا من وصفة سابقة، ولا تغيّري مدة العلاج من نفسك؛ فاختيار الدواء الخاطئ قد يؤخر التحسن.

العناية اليومية والرضاعة أثناء العلاج

اغسلي يديك قبل تغيير الفوط أو لمس الجرح وبعدهما، وغيّري الفوط بانتظام، ونظفي المنطقة بلطف وجففيها دون فرك. اتبعي تعليمات المستشفى للعناية بجرح القيصرية، وتجنبي الغسول المهبلي والسدادات القطنية وإدخال أي مستحضرات أو أعشاب في المهبل خلال التعافي.

تساعد الراحة وشرب السوائل والتغذية المتوازنة على التعافي، لكنها لا تعالج العدوى وحدها. كثير من المضادات الحيوية يمكن استخدامها أثناء الرضاعة، ويختار الطبيب الأنسب بحسب حالة الأم والرضيع. لا توقفي الرضاعة تلقائيًا بسبب الحمى أو وصف مضاد حيوي، واطلبي توجيهًا فرديًا إذا كان الرضيع خديجًا أو لديه مشكلة صحية.

المضاعفات وفرص التعافي

تتحسن معظم الحالات مع العلاج المناسب المبكر. أما التأخر فقد يسمح بتكوّن خراج أو انتشار العدوى وحدوث إنتان، وهو استجابة خطيرة قد تؤثر في وظائف الأعضاء. إذا ساءت الأعراض أثناء العلاج أو لم يبدأ التحسن خلال المدة التي حددها الطبيب، فتلزم إعادة التقييم. ولا تؤجلي طلب المساعدة حتى موعد متابعة النفاس الروتيني عند ظهور علامة مقلقة.

أسئلة شائعة

هل تحدث عدوى النفاس بعد الولادة الطبيعية؟

نعم، قد تصيب بطانة الرحم أو جرح العجان أو المسالك البولية بعد الولادة الطبيعية. ويكون خطر عدوى الرحم عمومًا أعلى بعد القيصرية.

هل الرائحة الكريهة لإفرازات النفاس تكفي لتشخيص العدوى؟

لا تكفي وحدها للتشخيص، لكنها علامة تستدعي التواصل مع الطبيب، خاصة مع الحمى أو ألم أسفل البطن أو زيادة النزف. يُحدد السبب من خلال الأعراض والفحص.

هل يمكن علاج عدوى النفاس بالأعشاب؟

لا توجد أعشاب تُعد بديلًا موثوقًا للعلاج الطبي. وقد يسبب إدخال الأعشاب أو الخلطات إلى المهبل تهيجًا أو تلوثًا ويؤخر الحصول على العلاج المناسب.

هل تستلزم عدوى النفاس إيقاف الرضاعة؟

ليس عادةً. يمكن اختيار علاجات كثيرة مناسبة للرضاعة، لكن القرار يعتمد على الدواء وحالة الأم والرضيع. أخبري الطبيب بالرضاعة قبل وصف العلاج.

متى تتحسن الأعراض بعد بدء العلاج؟

قد يبدأ التحسن خلال يومين إلى ثلاثة مع العلاج المناسب، لكن المدة تختلف بحسب شدة العدوى ومصدرها. تدهور الحالة أو استمرار الحمى يستدعي إعادة التقييم، وليس الانتظار حتى انتهاء العلاج.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد