لقاح الإنفلونزا في الحمل: حماية للأم ولطفلها بعد الولادة

لقاح الإنفلونزا في الحمل: حماية للأم ولطفلها بعد الولادة

حماية الطفل من العدوى تبدأ قبل الولادة، ومن وسائلها المهمة تطعيم الأم ضد الإنفلونزا أثناء الحمل. فاللقاح لا يستهدف سلامة الحامل وحدها؛ إذ تستطيع الأجسام المضادة التي يصنعها جسمها العبور إلى الجنين والمساهمة في حمايته بعد الولادة. وتزداد قيمة هذه الحماية لأن الرضيع دون عمر ستة أشهر لا يمكنه الحصول على لقاح الإنفلونزا بنفسه. ومع ذلك، فالتطعيم ليس ضمانًا لعدم الإصابة، بل وسيلة لتقليل احتمال العدوى ومضاعفاتها، ضمن رعاية الحمل والوقاية اليومية.

أهم النقاط

  • يزيد الحمل احتمال حدوث مضاعفات الإنفلونزا، ويساعد التطعيم على تقليل خطر المرض الشديد ودخول المستشفى.
  • ينقل جسم الأم أجسامًا مضادة إلى الجنين عبر المشيمة، ما يوفر حماية جزئية للمولود في أشهره الأولى.
  • يمكن إعطاء لقاح الإنفلونزا غير الحي بالحقن في أي مرحلة من الحمل، بينما لا يُستخدم اللقاح الأنفي الحي أثناء الحمل.
  • يحتاج لقاح الإنفلونزا إلى التجديد كل موسم، ولا يمنع جميع نزلات البرد أو العدوى التنفسية.
  • ظهور أعراض تشبه الإنفلونزا أثناء الحمل يستدعي التواصل المبكر مع الطبيب، حتى بعد التطعيم.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

لماذا تُعد الإنفلونزا أكثر أهمية أثناء الحمل؟

الإنفلونزا عدوى فيروسية تنفسية تختلف عن نزلة البرد المعتادة. وغالبًا ما تبدأ بصورة مفاجئة مع حمى، وآلام عضلية، وإرهاق واضح، وسعال، وقد يصاحبها صداع أو التهاب بالحلق. ولا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للتمييز بينها وبين بعض الفيروسات التنفسية الأخرى.

يتغير عمل الجهاز المناعي والقلب والرئتين خلال الحمل، ما يجعل الحامل أكثر عرضة للمرض الشديد الناتج عن الإنفلونزا مقارنة بغير الحامل في العمر نفسه. وقد تشمل المضاعفات التهاب الرئة والجفاف والحاجة إلى العلاج في المستشفى. ويظل الخطر مرتفعًا خلال الفترة المبكرة بعد الولادة أيضًا.

كما ترتبط الإنفلونزا الشديدة أثناء الحمل بزيادة احتمال بعض النتائج غير المرغوبة، مثل الولادة المبكرة. ولا يعني ذلك أن كل إصابة ستؤثر في الجنين، لكنه يفسر أهمية الوقاية والتقييم المبكر عند ظهور الأعراض، خصوصًا مع الربو أو السكري أو أمراض القلب.

كيف يساعد تطعيم الحامل على حماية المولود؟

يحفز اللقاح جهاز مناعة الأم على تكوين أجسام مضادة ضد سلالات الإنفلونزا المستهدفة. وتعبر بعض هذه الأجسام المضادة المشيمة إلى الجنين، فتمنحه حماية مؤقتة بعد الولادة، حين يكون جهازه المناعي ما زال في طور التطور.

تُظهر الأدلة أن التطعيم أثناء الحمل يقلل إصابات الإنفلونزا لدى الأطفال في أشهرهم الأولى، ويساعد على خفض حالات دخول المستشفى المرتبطة بها. كما أن تقليل إصابة الأم قد يقلل فرص تعرض الطفل للعدوى من مخالطتها القريبة.

  • تكون الحماية المنقولة من الأم جزئية وليست كاملة.
  • تتناقص الأجسام المضادة تدريجيًا خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل.
  • تختلف الفائدة باختلاف تطابق اللقاح مع الفيروسات المنتشرة وتوقيت تلقيه.
  • لا يحل تطعيم الأم محل تطعيم الطفل عند بلوغه السن المناسبة وفق البرنامج المحلي.

ما لقاح الإنفلونزا المناسب للحامل؟

اللقاح المستخدم عادة للحامل هو لقاح الإنفلونزا غير الحي الذي يُعطى بالحقن. وهو لا يحتوي على فيروس حي قادر على التكاثر، ولذلك لا يسبب الإنفلونزا. وقد تتوفر تركيبات أخرى غير حية، ويختار مقدم الرعاية المنتج المناسب بحسب العمر والتوصيات المحلية.

أما لقاح الإنفلونزا الحي المضعف الذي يُعطى كرذاذ أنفي فلا يُستخدم أثناء الحمل. لذلك أخبري الطبيب أو الصيدلي بأنك حامل قبل التطعيم، حتى عند الحصول عليه خارج عيادة متابعة الحمل.

تدعم بيانات الأمان الواسعة استخدام لقاحات الإنفلونزا غير الحية أثناء الحمل، ولم تُظهر زيادة في خطر الإجهاض أو العيوب الخلقية بسبب التطعيم. وتوصي الجهات الصحية بتطعيم الحوامل لأن فوائده في الوقاية من المرض ومضاعفاته تفوق المخاطر المحتملة المعتادة.

متى تحصل الحامل على التطعيم؟

يمكن إعطاء لقاح الإنفلونزا غير الحي في أي مرحلة من الحمل، بما فيها الأشهر الثلاثة الأولى. لا يلزم الانتظار حتى اكتمال أعضاء الجنين أو اقتراب الولادة، ولا ينبغي تأخير الحماية الضرورية لمجرد محاولة اختيار توقيت يُعتقد أنه أفضل للطفل.

الأفضل الحصول على لقاح الموسم وفق مواعيد توفره وتوصيات بلدك، ويفضل قبل ارتفاع انتشار الإنفلونزا. وإذا بدأ الموسم ولم تتلقيه، فقد تظل هناك فائدة من التطعيم ما دامت الفيروسات تنتشر. ويحتاج الجسم عادة إلى نحو أسبوعين لبناء استجابة مناعية جيدة.

إذا كنت تخططين للسفر إلى منطقة يختلف فيها موسم الإنفلونزا، فناقشي توقيت اللقاح مع الطبيب. أما قرب موعد الولادة فلا يعني أن التطعيم عديم الفائدة، لكن مقدار الأجسام المضادة المنقولة للطفل قد يتأثر بالوقت المتاح قبل ولادته.

هل يلزم تكراره كل عام؟

نعم، لأن الفيروسات تتغير وتركيبة اللقاح تُراجع موسميًا، كما أن المناعة تضعف مع الوقت. إذا تلقيت لقاح الموسم الحالي قبل معرفة الحمل، فلا تُعاد الجرعة لمجرد حدوث الحمل. أما لقاح موسم سابق فلا يغني عادة عن لقاح الموسم الجديد.

الآثار الجانبية والاحتياطات قبل التطعيم

أكثر الآثار الجانبية شيوعًا ألم أو احمرار مكان الحقن، مع صداع خفيف أو تعب أو آلام عضلية، وأحيانًا ارتفاع بسيط في الحرارة. وغالبًا تزول خلال يوم أو يومين. وهذه الأعراض لا تعني أن اللقاح سبب عدوى الإنفلونزا.

يمكن تخفيف ألم الذراع بكمادة باردة، مع الراحة وشرب السوائل. وإذا احتجت إلى دواء للحمى أو الألم، فاسألي الطبيب أو الصيدلي عن الخيار المناسب للحمل، ولا تستخدمي دواءً لمجرد أنه متاح دون وصفة.

  • أخبري مقدم الرعاية عن أي تفاعل تحسسي شديد بعد لقاح سابق أو تجاه أحد مكوناته.
  • اذكري أي تاريخ لمتلازمة غيلان باريه، خصوصًا إن حدثت خلال أسابيع من لقاح إنفلونزا سابق.
  • قد يؤجل الطبيب التطعيم عند وجود مرض حاد متوسط أو شديد، بينما لا تمنعه نزلة برد بسيطة عادة.
  • حساسية البيض وحدها لا تمنع عادة تلقي لقاح الإنفلونزا المناسب؛ ويُراجع التاريخ التحسسي لاختيار الإجراء الملائم.

ماذا لو ظهرت أعراض الإنفلونزا رغم التطعيم؟

يمكن الإصابة بعد التطعيم، خاصة قبل اكتمال الاستجابة المناعية أو عند اختلاف الفيروس المنتشر عن السلالات المستهدفة. كما أن اللقاح لا يحمي من جميع مسببات السعال والزكام، ولا يغني عن اللقاحات الأخرى الموصى بها للحامل.

إذا ظهرت حمى أو سعال أو آلام جسم مفاجئة أثناء الحمل، تواصلي مع الطبيب مبكرًا ولا تنتظري اشتداد الأعراض. قد يصف علاجًا مضادًا للفيروسات بناءً على الاشتباه السريري، دون انتظار نتيجة الفحص. وتكون فائدته أكبر عند بدء العلاج سريعًا، وقد يظل مفيدًا عند التأخر، خاصة في الحالات الشديدة.

متى تزور الطبيب؟

اطلبي تقييمًا طبيًا في اليوم نفسه عند الاشتباه بالإنفلونزا أثناء الحمل أو خلال أول أسبوعين بعد الولادة، حتى إذا سبق تلقي اللقاح. واطلبي رعاية عاجلة عند ظهور أي من العلامات التالية:

  • ضيق التنفس، أو ألم الصدر، أو ازرقاق الشفتين.
  • إغماء، أو تشوش، أو ضعف شديد غير معتاد.
  • عدم القدرة على شرب السوائل، أو قلة التبول، أو قيء مستمر.
  • حمى مستمرة أو تدهور بعد تحسن أولي.
  • نقص حركة الجنين بعد بدء الشعور المعتاد بها، أو تقلصات مبكرة، أو نزف مهبلي.

وبعد التطعيم، يستدعي تورم الوجه أو اللسان، أو صعوبة التنفس، أو دوخة شديدة طلب الإسعاف فورًا؛ فقد تكون هذه علامات حساسية شديدة نادرة.

خطوات إضافية لحماية الطفل بعد الولادة

إلى جانب تطعيم الأم، يُنصح بتطعيم أفراد الأسرة ومقدمي رعاية الطفل المؤهلين للقاح، وغسل اليدين، وتحسين تهوية الغرف، وتجنب مخالطة المرضى أو تقبيل الرضيع عند وجود أعراض تنفسية. وقد تفيد الكمامة للشخص المصاب عند الاضطرار إلى الاقتراب من الطفل.

تدعم الرضاعة الطبيعية مناعة الطفل لكنها لا تضمن منع الإنفلونزا، ولا تستبدل التطعيم. ويمكن للأم تلقي لقاح الإنفلونزا أثناء الرضاعة. وعندما يبلغ الطفل ستة أشهر، تُناقش خطة تطعيمه مع طبيبه؛ فقد يحتاج بعض الأطفال إلى جرعتين في موسمهم الأول بحسب تاريخ التطعيم والتوصيات المحلية.

أسئلة شائعة

هل يمكن أخذ لقاح الإنفلونزا في الشهر الأول من الحمل؟

نعم، يمكن تلقي لقاح الإنفلونزا غير الحي بالحقن في أي مرحلة من الحمل، بما فيها الشهر الأول، ولا يلزم تأجيله إلى الثلث الثاني.

هل يغني تطعيم الحامل عن تطعيم الطفل لاحقًا؟

لا. الأجسام المضادة التي تنتقل من الأم توفر حماية مؤقتة تتناقص تدريجيًا. يبدأ تطعيم الطفل ضد الإنفلونزا من عمر ستة أشهر وفق التوصيات المحلية.

هل يسبب لقاح الإنفلونزا إصابة الحامل بالمرض؟

اللقاح غير الحي بالحقن لا يسبب الإنفلونزا. قد يسبب تعبًا أو ألمًا موضعيًا أو حرارة بسيطة، وقد تحدث عدوى تنفسية مصادفة بعد التطعيم أو قبل اكتمال المناعة.

تلقيت لقاح الإنفلونزا قبل الحمل، فهل أحتاج إلى تكراره؟

إذا كان لقاح الموسم الحالي فلا يُكرر لمجرد حدوث الحمل. أما إذا كان لقاح موسم سابق، فعادة تحتاجين إلى لقاح الموسم الجديد بعد مراجعة مقدم الرعاية.

هل يمكن التطعيم ضد الإنفلونزا أثناء الرضاعة؟

نعم، يمكن تلقي لقاح الإنفلونزا أثناء الرضاعة ولا يتطلب إيقافها. لكن التطعيم بعد الولادة لا يعوض انتقال الأجسام المضادة عبر المشيمة الذي يحدث عند التطعيم أثناء الحمل.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد