عادات ومحاذير في الحمل: ما الذي ينبغي التوقف عنه؟

عادات ومحاذير في الحمل: ما الذي ينبغي التوقف عنه؟

مع بداية الحمل، قد تسمعين قائمة طويلة من الممنوعات، بعضها مهم وبعضها لا يستند إلى دليل. الهدف ليس تقييد حياتك أو إشعارك بالخوف، بل تقليل التعرض لما قد يضر بك أو بالجنين. توجد أشياء ينبغي التوقف عنها تمامًا، وأخرى يكفي تقليلها أو تعديل طريقة ممارستها. وتبقى توصيات الطبيب المتابع مهمة، خصوصًا إذا كان لديك مرض مزمن أو ظهرت مضاعفات أثناء الحمل.

أهم النقاط

  • تجنبي التدخين والكحول والمخدرات، ولا تتناولي دواءً أو مكملًا جديدًا دون التحقق من أمانه للحمل.
  • قللي الكافيين إلى ما لا يزيد على 200 ملغ يوميًا، مع احتساب القهوة والشاي والشوكولاتة وغيرها من المصادر.
  • ابتعدي عن الأطعمة النيئة وغير المبسترة والأسماك مرتفعة الزئبق، مع الاهتمام بغسل الخضراوات وطهي الطعام جيدًا.
  • المشي والرياضة المناسبة والعلاقة الزوجية غالبًا آمنة في الحمل غير المصحوب بمضاعفات، ما لم يوصِ الطبيب بخلاف ذلك.
  • النزيف ونقص حركة الجنين والصداع الشديد واضطراب الرؤية علامات تستدعي تقييمًا طبيًا دون تأخير.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

توقفي عن التدخين والكحول والمخدرات

يرتبط التدخين بزيادة مخاطر مشكلات المشيمة، والولادة المبكرة، وانخفاض وزن المولود. ويشمل ذلك السجائر والشيشة، كما أن السجائر الإلكترونية ليست بديلًا آمنًا للحامل. ابتعدي أيضًا عن دخان الآخرين داخل المنزل والسيارة، واطلبي دعمًا طبيًا للإقلاع بدل الاعتماد على الإرادة وحدها إذا كان التوقف صعبًا.

لا توجد كمية أو مرحلة من الحمل يُعرف أن شرب الكحول فيها آمن؛ لذلك يُنصح بالامتناع عنه تمامًا. ويجب تجنب المخدرات، بما فيها القنب. إذا كنت تعتمدين على مادة أو دواء قد يسبب أعراض انسحاب، فاطلبي مساعدة متخصصة لتحديد خطة آمنة، ولا تحاولي التعامل مع الانسحاب بمفردك.

تجنبي التداوي الذاتي والمكملات غير الضرورية

كون الدواء متاحًا دون وصفة لا يعني أنه مناسب للحمل. بعض المسكنات وأدوية الزكام وعلاجات حب الشباب قد لا تكون آمنة، ويختلف القرار بحسب المادة ومرحلة الحمل وحالتك الصحية. وينطبق ذلك أيضًا على الكريمات والمستحضرات الموضعية، خصوصًا المنتجات التي تحتوي على الريتينويدات.

  • راجعي الطبيب أو الصيدلي قبل بدء أي دواء أو مكمل جديد.
  • لا توقفي علاجًا موصوفًا لمرض مزمن من تلقاء نفسك؛ فقد يكون ترك المرض دون علاج أخطر من الدواء.
  • تجنبي خلطات الأعشاب للتنحيف أو تنظيف الجسم أو تحفيز الولادة، فالمنتج الطبيعي ليس آمنًا بالضرورة.
  • ابتعدي عن مكملات فيتامين أ بصورته الجاهزة، مثل الريتينول، إلا بتوجيه طبي، وتجنبي الكبد ومنتجاته الغنية به.

التزمي بالمكملات التي يوصي بها فريق متابعة الحمل، مثل حمض الفوليك أو الحديد عند الحاجة، دون مضاعفة الكميات أو الجمع بين منتجات متشابهة.

قللي الكافيين بدل تجاهل مصادره

يُنصح خلال الحمل بألا يتجاوز مجموع الكافيين 200 ملغ يوميًا. وتختلف كميته كثيرًا بحسب حجم المشروب وطريقة تحضيره؛ لذلك لا يمكن اعتبار كل فنجان قهوة مساويًا للآخر. احسبي الشاي والكولا والشوكولاتة وبعض أدوية الصداع ضمن المجموع، وليس القهوة وحدها.

اختاري أحجامًا أصغر أو بدائل منزوعة الكافيين، وقللي الاستهلاك تدريجيًا لتخفيف صداع الانقطاع. والأفضل تجنب مشروبات الطاقة بسبب محتواها من الكافيين والمنبهات الأخرى، وعدم استخدامها لتعويض قلة النوم أو الإرهاق.

ابتعدي عن الطعام الذي يزيد خطر العدوى

قد تكون بعض العدوى المنقولة بالغذاء أشد خطورة أثناء الحمل، حتى عندما تبدو أعراض الأم بسيطة. الوقاية تعتمد على نوع الطعام وطريقة حفظه وتحضيره، وليس على قائمة الممنوعات فقط.

  • تجنبي اللحوم والدواجن والأسماك والمحار النيئة أو غير المطهوة جيدًا، واطهي البيض جيدًا أو استخدمي منتجات البيض المبسترة للوصفات غير المطهوة.
  • اختاري الحليب ومنتجاته المبسترة، وتجنبي الأجبان الطرية المعتقة بالعفن إلا إذا طُهيت حتى تصبح ساخنة ويتصاعد منها البخار.
  • سخني اللحوم الباردة والنقانق حتى يتصاعد منها البخار، وتجنبي الأسماك المدخنة المبردة ما لم تُطهَ جيدًا.
  • اغسلي الفواكه والخضراوات، وافصلي أدوات اللحوم النيئة عن الطعام الجاهز، وضعي الأطعمة سريعة التلف في الثلاجة promptly.

تجنبي الأسماك الكبيرة مرتفعة الزئبق، مثل القرش وأبو سيف، لكن لا تستبعدي السمك كله؛ فالأنواع الأقل زئبقًا، مثل السلمون والسردين، توفر عناصر غذائية مفيدة. تختلف توصيات بعض الأنواع، ومنها التونة، بحسب النوع والإرشادات المحلية، لذا اسألي عن الكمية المناسبة.

توقفي عن الحميات القاسية وفكرة الأكل لشخصين

الحمل ليس الوقت المناسب للصيام القاسي بهدف التنحيف، أو الحميات شديدة التقييد، أو منتجات إنقاص الوزن. وفي المقابل، لا تحتاجين إلى مضاعفة الطعام. اختاري وجبات متنوعة تشمل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتين ومصادر الكالسيوم، واشربي الماء بانتظام.

الزيادة المناسبة في الوزن تختلف بحسب الوزن قبل الحمل وعدد الأجنة والحالة الصحية. تابعيها مع الطبيب بدل مقارنة نفسك بالآخرين. أما الزيادة السريعة المفاجئة المصحوبة بانتفاخ الوجه أو اليدين، فلا تعامليها باعتبارها مجرد زيادة غذائية؛ فقد تستدعي تقييمًا لمقدمات الارتعاج، المعروفة بتسمم الحمل.

عدلي النشاط ولا تتوقفي عن الحركة بلا داعٍ

في الحمل غير المصحوب بمضاعفات، يكون المشي والسباحة والتمارين المعتدلة غالبًا آمنة ومفيدة. تجنبي الرياضات التصادمية، والأنشطة ذات احتمال السقوط المرتفع، والغوص باستخدام أسطوانات الهواء. ولا تبدئي تمارين شديدة غير معتادة دون استشارة، وتوقفي إذا ظهر ألم أو دوار أو نزيف.

ابتعدي عن الساونا وأحواض المياه شديدة السخونة والتمارين في الحر الشديد، لتجنب ارتفاع حرارة الجسم والجفاف. وبعد منتصف الحمل، تجنبي الاستلقاء على الظهر فترات طويلة أثناء التمرين. وبعد الأسبوع الثامن والعشرين، يُنصح بالبدء بالنوم على أحد الجانبين؛ وإذا استيقظت على ظهرك، انتقلي إلى جانبك دون قلق.

قللي التعرض للمواد والعدوى غير الضرورية

استخدمي مواد التنظيف وفق التعليمات مع تهوية جيدة وقفازات، ولا تخلطي المنظفات. تجنبي التعرض غير الضروري للمبيدات والمذيبات وأبخرة الدهانات، واطلبي تقييمًا لسلامة بيئة العمل إذا كنت تتعاملين مع مواد كيميائية أو إشعاع.

لتقليل خطر داء المقوسات، اتركي تنظيف فضلات القطط لشخص آخر إن أمكن، أو ارتدي قفازات واغسلي يديك جيدًا بعد الانتهاء. استخدمي قفازات عند البستنة أيضًا. لا يلزم التخلص من القطة، بل اتباع احتياطات النظافة. وأخبري مقدمي الرعاية بحملك قبل الفحوص والإجراءات، دون رفض تصوير ضروري طبيًا من تلقاء نفسك.

ما الذي لا يحتاج إلى منع تلقائي؟

العلاقة الزوجية لا تسبب الإجهاض عادةً في الحمل الطبيعي، لكن الطبيب قد يوصي بتجنبها عند وجود نزيف غير مفسر أو مشكلات بالمشيمة أو تسرب السائل الأمنيوسي أو خطر ولادة مبكرة. كذلك لا يُنصح بملازمة الفراش روتينيًا دون سبب طبي. الأنسب هو تعديل الأنشطة بحسب الأعراض والتوصيات الفردية، لا تطبيق ممنوعات الجميع على حملك.

متى تزور الطبيب؟

تواصلي مع فريق متابعة الحمل فورًا عند ظهور أي من العلامات التالية، ولا تنتظري الموعد الدوري:

  • نزيف مهبلي، خاصة إذا ترافق مع ألم؛ فليس كل نزيف إجهاضًا، لكنه يحتاج إلى تقييم.
  • ألم شديد أو مستمر في البطن، أو انقباضات منتظمة قبل الأسبوع السابع والثلاثين، أو تسرب سائل من المهبل.
  • صداع شديد لا يهدأ، أو عدم وضوح الرؤية، أو انتفاخ مفاجئ بالوجه واليدين، خصوصًا مع ألم أعلى البطن.
  • حمى أو قشعريرة أو شعور واضح بتدهور الحالة العامة.
  • حكة شديدة، خصوصًا في راحتي اليدين وأخمصي القدمين أو ليلًا، حتى دون طفح.
  • نقص حركة الجنين أو تغير نمطها المعتاد بعد بدء الإحساس بها؛ لا تنتظري لليوم التالي ولا تعتمدي على جهاز منزلي لسماع النبض.

اطلبي الإسعاف عند النزيف الغزير أو الإغماء أو التشنجات أو ألم الصدر أو صعوبة التنفس الشديدة. وإذا تعرضتِ بالخطأ لطعام أو دواء غير مناسب، فلا تفترضي حدوث ضرر حتمي؛ سجلي تفاصيل التعرض وناقشيها مع الطبيب لتحديد الخطوة المناسبة.

أسئلة شائعة

هل يجب التوقف عن القهوة تمامًا أثناء الحمل؟

ليس بالضرورة؛ يُنصح بألا يتجاوز مجموع الكافيين 200 ملغ يوميًا من جميع المصادر. تختلف كمية الكافيين بحسب حجم القهوة وتحضيرها، لذا راجعي بيانات المنتج واحتسبي الشاي والشوكولاتة أيضًا.

هل العلاقة الزوجية تسبب الإجهاض؟

لا تسبب الإجهاض عادةً في الحمل غير المصحوب بمضاعفات. قد يوصي الطبيب بتجنبها عند وجود نزيف أو مشكلات بالمشيمة أو تسرب السائل الأمنيوسي أو بعض حالات خطر الولادة المبكرة.

ماذا أفعل إذا تناولت دواء قبل معرفة أنني حامل؟

احتفظي باسم الدواء والكمية ووقت تناوله، وتواصلي مع الطبيب أو الصيدلي لتقييم التعرض. تناول دواء لا يعني تلقائيًا تضرر الجنين، ولا توقفي علاجًا مزمنًا دون مراجعة.

هل انتفاخ القدمين أثناء الحمل علامة خطر؟

الانتفاخ التدريجي في القدمين شائع، لكن الانتفاخ المفاجئ، خاصة بالوجه واليدين مع صداع أو اضطراب رؤية، يحتاج إلى تقييم فوري. كما يستدعي تورم ساق واحدة مع ألم أو احمرار تقييمًا عاجلًا.

هل قلة حركة الجنين قرب الولادة أمر طبيعي؟

قد تتغير طبيعة الحركة، لكنها لا يُفترض أن تقل لمجرد اقتراب الولادة. إذا أصبحت الحركة أقل من المعتاد أو تغير نمطها، تواصلي فورًا مع وحدة الولادة ولا تنتظري إلى اليوم التالي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد