مناورة سكانزوني: دورها في الولادة ومخاطرها المحتملة

مناورة سكانزوني: دورها في الولادة ومخاطرها المحتملة

قد يتباطأ تقدم الولادة لأن رأس الجنين لا يتخذ الوضع الأنسب للمرور عبر الحوض، حتى مع اكتمال اتساع عنق الرحم. ومن التقنيات التوليدية الكلاسيكية المستخدمة للتعامل مع بعض هذه الحالات مناورة سكانزوني، التي تعتمد على تدوير الرأس باستخدام ملقط الولادة. لكنها ليست إجراءً روتينيًا، ولا تناسب كل حالة من تعسر الولادة. وفهم هدفها وحدودها يساعد الحامل على مناقشة خيارات الولادة المساعدة مع الفريق الطبي دون الخلط بينها وبين مناورات علاج الدوار.

أهم النقاط

  • مناورة سكانزوني إجراء توليدي باستخدام الملقط، وليست مناورة لعلاج الدوار أو مشكلة في الأذن الداخلية.
  • تهدف إلى تصحيح بعض أوضاع رأس الجنين التي قد تعوق تقدمه خلال المرحلة الثانية من الولادة.
  • تُعد تقنية كلاسيكية محدودة الاستخدام، ولا يجريها إلا طبيب متمرس داخل مستشفى تتوافر فيه إمكانية القيصرية العاجلة.
  • اختيار التدوير اليدوي أو الولادة المساعدة أو القيصرية يعتمد على وضع الرأس ومستواه وحالة الأم والجنين وخبرة الفريق.
  • النزيف الغزير أو الحمى أو الألم المتزايد بعد الولادة يستدعي تقييمًا طبيًا دون تأخير.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما هي مناورة سكانزوني؟

مناورة سكانزوني، المعروفة بالإنجليزية باسم Scanzoni maneuver، تقنية لتدوير رأس الجنين من بعض الأوضاع القذالية الخلفية إلى وضع قذالي أمامي باستخدام ملقط الولادة. والقذال هو الجزء الخلفي من رأس الجنين؛ ويكون الوضع الأمامي عندما يتجه هذا الجزء نحو مقدمة حوض الأم، وهو غالبًا الوضع الأكثر ملاءمة للولادة المهبلية.

تتضمن التقنية الكلاسيكية استخدام الملقط لتدوير الرأس، ثم إعادة تطبيقه بما يلائم الوضع الجديد للمساعدة على الولادة. ويحتاج ذلك إلى معرفة دقيقة باتجاه الرأس وعلاقته بالحوض، ومهارة متخصصة في الولادة بالملقط. وهي تختلف عن مناورة إيبلي وغيرها من المناورات المخصصة لعلاج الدوار الوضعي، ولا علاقة لها بأمراض الخصية.

لماذا قد يحتاج رأس الجنين إلى التدوير؟

خلال الولادة، يتحرك رأس الجنين ويدور بصورة طبيعية ليتلاءم مع شكل قناة الولادة. وقد يبدأ المخاض والرأس في وضع خلفي أو جانبي، ثم يدور تلقائيًا مع تقدم الانقباضات. لذلك لا يعني اكتشاف الوضع الخلفي أن التدخل بالأدوات أو الولادة القيصرية سيكون ضروريًا حتمًا.

عندما يستمر الوضع غير الملائم، قد يصبح مرور الرأس أصعب وتطول مرحلة الدفع. وقد تشعر الأم بألم واضح في أسفل الظهر، لكن الألم وحده لا يكفي لتحديد وضع الجنين. ويقيّم الفريق الصورة الكاملة، بما فيها نزول الرأس، وقوة الانقباضات، وقدرة الأم على الدفع، ونبض الجنين.

  • قد يرتبط استمرار الوضع الخلفي بشكل الحوض وطريقة انثناء رأس الجنين.
  • قد تؤثر أبعاد الجنين والعلاقة بين حجم الرأس والحوض في تقدم الولادة.
  • يمكن أن يحدث الوضع غير الملائم دون سبب واضح أو عامل خطر معروف.

متى قد تُناقش الولادة المهبلية المساعدة؟

قد يقترح الطبيب المساعدة على الولادة إذا طال الدفع دون تقدم كافٍ، أو أصبحت الأم منهكة، أو ظهرت حاجة إلى تسريع الولادة بسبب حالة الجنين. لكن هذه الظروف لا تعني تلقائيًا اختيار مناورة سكانزوني؛ فهناك تقنيات وبدائل متعددة، ويختلف الأنسب بحسب تفاصيل الحالة والخبرة المتاحة.

مناورة سكانزوني إجراء كلاسيكي محدود الاستخدام في الممارسة الحديثة، وقد تفضّل الفرق المتخصصة التدوير اليدوي أو أدوات وتقنيات أخرى عند ملاءمتها. ولا توجد أفضلية مطلقة لطريقة واحدة في جميع الحالات؛ فالهدف هو اختيار الطريق الأكثر أمانًا للأم والطفل في تلك اللحظة.

كيف يقرر الطبيب إن كان التدوير آمنًا؟

قبل أي محاولة للولادة الدورانية بالملقط، يجب التأكد من استيفاء شروط الولادة المهبلية المساعدة. ويُشرح للأم سبب التدخل المقترح ومخاطره وبدائله، وتُطلب موافقتها بما تسمح به الحالة السريرية. كما يجب أن يكون هناك استعداد واضح للانتقال إلى القيصرية إذا لم تنجح المحاولة أو أصبحت غير آمنة.

  • اكتمال اتساع عنق الرحم وتمزق الأغشية المحيطة بالجنين.
  • انغراز الرأس في الحوض ووصوله إلى مستوى مناسب للإجراء.
  • تحديد وضع الرأس واتجاهه بدقة، وقد يساعد التصوير بالموجات فوق الصوتية عند الحاجة.
  • عدم وجود اشتباه بعدم تناسب يمنع مرور الرأس عبر الحوض.
  • توفير تسكين أو تخدير مناسب، وإفراغ المثانة، ومراقبة حالة الجنين.
  • وجود طبيب متمرس وفريق قادر على إجراء قيصرية عاجلة ورعاية المولود.

إذا بقي وضع الرأس غير واضح، أو كان عاليًا، أو كانت هناك علامات انسداد في مسار الولادة، فلا تكون محاولة تدويره بالملقط خيارًا مناسبًا. كما أن مجرد توافر الأداة لا يكفي؛ خبرة من يستخدمها عامل أساسي في السلامة.

ماذا يحدث أثناء الإجراء؟

تُجرى المناورة في بيئة توليد مجهزة، بعد تقييم الأم والجنين وتوفير التخدير المناسب. يستخدم الطبيب الملقط للتحكم في الرأس وتغيير اتجاهه وفق التقنية المختارة، ثم يساعد على إتمام الولادة إذا أصبح الوضع مناسبًا وكان التقدم آمنًا. وهذه ليست مناورة يمكن للحامل أو مرافقها تنفيذها أو تجربتها في المنزل.

يتابع الفريق نبض الجنين واستجابة الرأس باستمرار. وإذا لم يحدث تقدم مناسب أو ظهرت مقاومة غير متوقعة، تُوقف المحاولة ويُعاد تقييم خطة الولادة. وليس الاستمرار في محاولات متكررة أو استخدام أدوات متعاقبة دون مبرر وسيلة آمنة لتجنب القيصرية.

ما المخاطر المحتملة على الأم والطفل؟

ترتبط المخاطر بالولادة بالملقط والتدوير وظروف تعسر الولادة نفسها، ولا يمكن إعطاء نسبة واحدة تنطبق على جميع الحالات. ولا يعني ذكر المضاعفات أنها ستحدث؛ فكثير من الأمهات والأطفال يتعافون جيدًا بعد الولادة المساعدة، خصوصًا مع الاختيار المناسب والمتابعة.

المخاطر على الأم

  • تمزقات في المهبل أو العجان، وقد تشمل العضلات المحيطة بفتحة الشرج.
  • نزيف بعد الولادة أو ألم وتورم في منطقة العجان.
  • صعوبة مؤقتة في التبول أو مشكلات في التحكم بالبول أو البراز، تحتاج إلى تقييم إذا استمرت.
  • الحاجة إلى ولادة قيصرية إذا لم تنجح المحاولة.

المخاطر على المولود

  • علامات ضغط أو كدمات على الوجه وفروة الرأس، وغالبًا تتحسن بمرور الوقت.
  • إصابة مؤقتة في عصب الوجه في بعض الحالات.
  • إصابات أشد في الرأس أو نزف، وهي مضاعفات نادرة لكنها مهمة.

ما البدائل المتاحة؟

إذا كانت حالة الأم والجنين مطمئنة والولادة تتقدم، قد تكون المراقبة ومنح وقت إضافي مناسبين. وقد تساعد بعض الوضعيات على راحة الأم، لكنها لا تضمن تدوير الرأس. وفي حالات مختارة، يستطيع الطبيب تدوير الرأس يدويًا، ثم متابعة الولادة أو استخدام أداة مساعدة عند الحاجة.

قد تُستخدم تقنيات أخرى للملقط أو الشفاط وفق وضع الرأس ومستواه وخبرة الفريق، وليس الشفاط بديلًا مناسبًا لكل حالة تتطلب تدويرًا. وتكون القيصرية الخيار الأنسب عندما لا تتحقق شروط الولادة المهبلية الآمنة، أو تتعذر المحاولة، أو تستدعي حالة الأم أو الجنين ذلك.

التعافي ومتى تزور الطبيب؟

بعد الولادة، تُفحص الأم لاكتشاف التمزقات والنزيف، ويُفحص المولود بحثًا عن أي إصابات. وتشمل الرعاية تخفيف الألم، والعناية بجرح العجان إن وُجد، ومتابعة التبول والتبرز. ويمكن مناقشة تمارين قاع الحوض والعلاج الطبيعي في التوقيت المناسب، مع طلب شرح لما حدث وخطة المتابعة.

  • اطلبي مساعدة عاجلة عند نزيف غزير، أو إغماء، أو ضيق نفس، أو ألم في الصدر.
  • راجعي الطبيب سريعًا عند الحمى، أو الإفرازات كريهة الرائحة، أو ازدياد ألم الجرح وتورمه، أو تعذر التبول.
  • اطلبي تقييمًا إذا استمر تسرب البول أو البراز أو أثّر الألم والخوف في حياتك اليومية.
  • يحتاج المولود إلى تقييم عاجل عند صعوبة التنفس، أو الخمول غير المعتاد، أو التشنجات، أو ضعف الرضاعة الملحوظ.

لا توجد طريقة مضمونة لمنع الوضع الخلفي أو الحاجة إلى الولادة المساعدة. والأهم متابعة الحمل والولادة في مكان مناسب، واتخاذ القرار بناءً على حالة الأم والطفل، لا على الرغبة في استخدام مناورة بعينها أو تجنب تدخل ضروري.

أسئلة شائعة

هل مناورة سكانزوني علاج للدوار؟

لا. مناورة سكانزوني تقنية توليدية لتدوير رأس الجنين بالملقط. أما الدوار الوضعي فقد يُعالج بمناورات مختلفة، مثل إيبلي، بعد تشخيص سببه.

هل يمكن إجراء مناورة سكانزوني في المنزل؟

لا، فهي تدخل طبي متخصص داخل مستشفى مجهز، ويتطلب تخديرًا مناسبًا ومراقبة الجنين وإمكانية إجراء قيصرية عاجلة. ولا يمكن استبداله بتمارين منزلية.

هل الوضع الخلفي لرأس الجنين يعني ضرورة القيصرية؟

ليس بالضرورة؛ فقد يدور الرأس تلقائيًا أو تتم الولادة المهبلية في بعض الحالات. ويتوقف القرار على تقدم الولادة ومستوى الرأس وحالة الأم والجنين.

هل مناورة سكانزوني مؤلمة؟

تتطلب الولادة الدورانية بالملقط تسكينًا أو تخديرًا مناسبًا. وقد تشعر الأم بالضغط، بينما يحتاج الألم بعد الولادة إلى متابعة وعلاج، خصوصًا عند وجود تمزقات.

هل الولادة بالملقط تعني استخدامه في الولادات التالية؟

لا. الحاجة إلى الملقط في ولادة واحدة لا تفرض استخدامه لاحقًا. تُراجع أسباب التدخل والإصابات السابقة، إن وُجدت، لوضع خطة تناسب الحمل التالي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد