منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الورم الوعائي الكبدي هو ورم حميد شائع يتكون من تجمع غير طبيعي للأوعية الدموية في الكبد. غالباً لا يسبب هذا الورم أي أعراض ولا يشكل خطراً على الصحة، ويكتشف عادةً بالصدفة أثناء الفحوصات الروتينية. قد يظهر الورم الوعائي في أماكن أخرى من الجسم ولكنه أكثر شيوعاً في الكبد. لا يتطلب الورم علاجاً في معظم الحالات، ولكن قد يحتاج إلى مراقبة دورية للتأكد من عدم نموه.
تحميل المقالة
الورم الوعائي في الكبد هو نوع من الأورام الحميدة، وهو عبارة عن تجمع للأوعية الدموية المتشابكة. يعتبر هذا الورم الأكثر شيوعاً في الكبد، وغالباً لا يسبب أي مشاكل صحية. في كثير من الحالات، لا يعرف المريض بوجود الورم لأنه لا يسبب أعراضاً واضحة، ويكتشف عادةً عند إجراء فحوصات لأسباب أخرى. قد تظهر الأورام الوعائية في أماكن أخرى من الجسم أيضاً، مثل الجلد والعضلات والعظام والأعضاء الداخلية.
السبب الدقيق لتكون الورم الوعائي في الكبد غير معروف، ولكن يُعتقد أنه يحدث بشكل خلقي (موجود منذ الولادة)، أو قد يكون مرتبطاً بعوامل وراثية. من المهم معرفة أن وجود هذا الورم لا يشير إلى وجود مشكلة في الكبد نفسه، وعادةً لا يؤثر على وظائفه.
بشكل عام، يمكن أن تزداد فرص تكون الورم الوعائي الكبدي في الحالات التالية:
يمكن أن يظهر الورم في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً في الفئة العمرية بين 30 و 50 عاماً.
النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا الورم بثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال.
يعتقد الباحثون أن هرمون الإستروجين (الهرمون الأنثوي) قد يحفز تكون الورم الوعائي أو زيادة حجمه، لذلك يلاحظ بشكل أوضح في حالات الحمل أو عند تلقي العلاجات الهرمونية، مثل حبوب منع الحمل.
العلاج بالكورتيزون لفترات طويلة قد يحفز نمو الورم.
تزيد الستيرويدات البنائية المستخدمة في رياضة كمال الأجسام من خطر نمو الورم.
عادةً ما يكون الورم الوعائي في الكبد صغير الحجم، حيث لا يتجاوز 5 سم غالباً، ولا يسبب أي أعراض. ولكن في حالات نادرة، يمكن أن ينمو الورم ليتجاوز 10 سم، وهنا قد تظهر بعض الأعراض، مثل:
شكل الورم الوعائي في الكبد
يظهر هذا الورم بالعين المجردة على شكل بقعة مسطحة لونها أحمر مائل للأزرق الداكن، ولها حدود واضحة.
تحت المجهر، يتكون الورم من مجموعة من الحجرات الدموية المتشابكة، تشبه الكهوف الصغيرة، ويكون الورم متصلاً بالشريان الكبدي الذي يغذيه.
عادةً ما يتم اكتشاف الورم الوعائي في الكبد صدفةً أثناء إجراء فحوصات تصويرية لأسباب مختلفة تماماً. من بين هذه الفحوصات:
يُظهر صوراً أو فيديو للكبد، مع أو بدون استخدام الصبغة.
تُظهر صوراً مقطعية للكبد باستخدام الأشعة السينية.
يُظهر صورة مفصلة ودقيقة للكبد.
تُستخدم صبغة ملونة لتوضيح شكل الأوعية الدموية في الكبد.
يُستخدم فيه مادة مشعة للحصول على صورة واضحة للورم الوعائي.
في معظم الحالات، تساعد هذه الصور الأطباء في التفريق بين الورم الوعائي الحميد وأورام الكبد الأخرى. إذا لم يكن الورم الوعائي واضحاً، أو تبين أنه انتشر إلى مناطق أخرى، فقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية للتأكد من أنه ليس ورماً سرطانياً.
غالباً لا يحتاج الورم الوعائي في الكبد إلى أي علاج، ويمكن تركه كما هو. قد يكتفي الطبيب فقط بمراقبته من خلال الفحوصات التصويرية مرة أو مرتين سنوياً للتأكد من أن حجمه لا يزداد أو يسبب أي مشكلات للأنسجة المحيطة. بشكل عام، فإن معظم الأورام الوعائية لا تتغير أو تنمو، وإذا حصل ذلك، فعادةً ما يكون النمو بطيئاً جداً (حوالي 2 ملم سنوياً فقط).
لكن إذا كان الورم كبيراً أو ضخماً وتسبب بأعراض مزعجة للشخص، فقد يلجأ الطبيب للطرق التالية:
يُستأصل الورم بالكامل إذا كان من السهل الوصول إليه. في بعض الحالات، قد يحتاج الجراح إلى استئصال جزء من الكبد مع الورم. يمكن أن يقترح الطبيب الجراحة قبل التخطيط للحمل، خاصةً إذا كان الورم كبيراً بالفعل، لأن الإجهاد الشديد أثناء الولادة يزيد من خطر تمزقه.
يمكن حجب إمدادات الدم عن الورم بربط الشريان الكبدي جراحياً، أو من خلال حقن مادة تعمل على سد الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى انكماش الورم وتوقف نموه.
هذا الخيار نادر جداً، وقد يُنظر فيه فقط إذا:
يُستخدم لتقليص حجم الورم، ولكنه ليس خياراً شائعاً بسبب آثاره الجانبية.
نظراً لأن السبب الدقيق لتشكل الورم الوعائي في الكبد غير معروف، فإنه لا توجد طريقة واضحة للوقاية منه.
ومع ذلك، وبما أن النساء هن أكثر عرضة، حيث يُعتقد أنه يرتبط بارتفاع مستويات هرمون الإستروجين، فيمكنهن استشارة الطبيب حول التوقف عن استخدام العلاجات الهرمونية أو حبوب منع الحمل إن أمكن.
المطمئن أن غالبية أنواع الورم الوعائي ليست خطيرة ولا تسبب أي مشاكل صحية على الكبد أو غيره، ولكن في حالات نادرة، قد تحدث بعض المضاعفات، مثل:
خاصةً الأورام الكبيرة أو الضخمة، مما قد يسبب التورم أو الجلطات أو اليرقان (اصفرار الجلد والعينين).
قد يحدث نزيف من الأوعية الدموية داخل الورم إلى تجويف البطن.
في حالات نادرة جداً، قد يؤدي التعرض لإصابة مباشرة في الكبد أو إجهاد شديد إلى تمزق الورم وحدوث نزيف داخلي. هذه الحالة طارئة تستدعي التدخل الطبي الفوري.