منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
ندرة الطمث هي حالة طبية تتميز بعدم انتظام الدورة الشهرية، حيث تتباعد الفترات بين الحيض وتحدث على فترات متباعدة تتجاوز 35 يومًا. قد يكون هذا ناتجًا عن عوامل هرمونية أو تغيرات في نمط الحياة، ويستدعي تقييمًا طبيًا لتحديد السبب وعلاجه. تختلف ندرة الطمث عن انقطاع الطمث، الذي يعني غياب الحيض لعدة أشهر. تحدث هذه الحالة غالبًا لدى النساء في سن الإنجاب.
تحميل المقالة
ندرة الطمث (بالإنجليزية: Oligomenorrhea) هي حالة مرضية تتطلب علاجًا، وتحدث نتيجة دورات حيض غير منتظمة ومتقطعة. يمكن تعريفها بتأخر الدورة الشهرية لمدة تزيد عن 45 يومًا، أو حدوثها بين 4 إلى 9 مرات فقط في السنة. غالبًا ما تصيب النساء في سن الإنجاب. الدورة الشهرية الطبيعية تستمر 28 يومًا مع تفاوت سبعة أيام زيادة أو نقصان، وقد تعتقد بعض النساء أن تأخر الدورة لديهن لمدة 37 يومًا غير طبيعي، إلا أن هذه المدة تعتبر ضمن المعدل الطبيعي. يعتبر نزيف الطمث غير منتظم في حالة وجود خلل في مدة الطمث نفسها، كأن يستمر لأكثر من ثمانية أيام، أو في عدد مرات حدوثه خلال الشهر، كأن يحدث أكثر من مرة خلال أقل من 21 يومًا، أو إذا تجاوزت أطول مدة لتأخر الدورة الشهرية 40 يومًا. لتحديد ما إذا كانت الدورة الشهرية غير منتظمة، يجب مراقبتها لعدة أشهر، بدءًا من اليوم الأول لانتهاء الدورة وحتى نزولها مرة أخرى، وتكرار هذه العملية لمدة ثلاثة أشهر على الأقل. إذا كان عدد الأيام الفاصلة بين انتهاء الدورة ونزولها مرة أخرى يختلف بشكل ملحوظ في كل شهر، يمكن اعتبار الدورة الشهرية غير منتظمة. عند بلوغ الفتيات، يصبح الجسم ناضجًا ومستعدًا للحمل، ويتم تجهيز الرحم للإخصاب عن طريق الدورة الطمثية، وهي الفترة بين الدورة الشهرية والأخرى، وتتراوح عادة من 21 إلى 30 يومًا. تعبر الدورة الطمثية عن نزيف مهبلي ناتج عن تسلخ جدار الرحم، الذي يتكون خلال فترة تجهيز الرحم للحمل، نتيجة لعدم حدوث إخصاب للبويضة. إذا تجاوزت فترة الدورة الطمثية ستة أسابيع أو تأخرت الدورة الشهرية 45 يومًا أو ما يقارب ذلك، تعتبر حالة طبية غير طبيعية وتسمى إطالة الحيض أو ندرة الطمث. في بعض الحالات، يمكن اعتبار ذلك طبيعيًا إذا لم يتكرر لعدة أشهر متتالية. تجدر الإشارة إلى أن ندرة الطمث تختلف عن انقطاع الطمث، الذي يعني غياب الحيض لمدة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر، ويحدث عادة عند النساء في سن اليأس.
تشمل أسباب ندرة الطمث المحتملة ما يلي:
ندرة الطمث الناتجة عن دورة عديمة الإباضة: في كثير من الحالات، تعود ندرة الطمث إلى حالة تسمى الدورة العديمة الإباضة، مما يعني عدم حدوث الإباضة خلال الدورة الطمثية بسبب اختلالات هرمونية في الجسم.
ندرة الطمث الناتجة عن تغير وقت الإباضة: قد تحدث ندرة الطمث بسبب تغير في وقت الإباضة، حيث يتم إفراز البويضة بشكل طبيعي ولكن توقيت التبويض يختلف من شهر لآخر، نتيجة لاختلاف نمط الحياة والظروف الصحية للمرأة.
قد تضطرب مواعيد الدورة الشهرية بسبب التغيرات في نمط الحياة، مثل اتباع حمية غذائية قاسية. تعتبر اضطرابات الأكل سببًا شائعًا لانقطاع الطمث لدى الفتيات المراهقات، حيث يؤدي فقدان الوزن الشديد أو انخفاض مخزون الدهون إلى تغيرات هرمونية تؤثر على موعد الدورة الشهرية.
ندرة الطمث الناتجة عن التغيرات الهرمونية في فترة البلوغ: عادة ما تعاني الفتيات في سن البلوغ من عسر الطمث أو ندرة الطمث بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث، مما قد يسبب تأخر الدورة لمدة 50 يومًا أو أكثر.
ندرة الطمث الناتجة عن متلازمة تكيس المبايض: متلازمة تكيس المبايض هي مجموعة من الأعراض الناتجة عن ارتفاع هرمون الأندروجين (هرمون الذكورة) لدى النساء، وتشمل هذه الأعراض عدم انتظام الدورة الشهرية وحدوث ندرة الطمث، بالإضافة إلى زيادة نمو الشعر وظهور حب الشباب.
ندرة الطمث الناتجة عن الضغط العصبي: يؤثر الضغط العصبي سلبًا على هرمونات الجسم، ومن أهم الأسباب التي قد تسبب الضغط العصبي:
ندرة الطمث الناتجة عن حبوب منع الحمل: تحتوي معظم حبوب منع الحمل على هرموني البروجيستيرون والاستروجين، اللذين يمنعان المبيض من إنتاج البويضة، مما يؤثر على وقت الدورة الشهرية وخصائصها. كما يمكن أن يؤدي التوقف عن تناولها إلى حدوث ندرة الطمث وانقطاعها لمدة قد تصل إلى 6 أشهر في بعض الحالات.
ندرة الطمث الناتجة عن قصور المبيض المبكر: يحدث قصور المبيض المبكر لدى النساء تحت سن 40، حيث لا تعمل المبايض بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى توقف الدورة الشهرية أو حدوث ندرة الطمث. يمكن أن يحدث قصور المبيض المبكر عند المرضى الذين يتلقون علاجًا للسرطان بالعلاج الكيميائي والإشعاعي.
ندرة الطمث الناتجة عن الرضاعة الطبيعية: لا تبدأ الدورة الشهرية بالنزول لدى معظم النساء بعد انتهاء فترة النفاس إلا في حال التوقف عن الرضاعة الطبيعية.
ندرة الطمث الناتجة عن اللولب الهرموني: يعمل اللولب على زيادة هرمون البروجستيرون الذي يمنع عملية الإخصاب عن طريق تقليل سماكة بطانة الرحم، مما يسبب ندرة الطمث. بعد إزالة اللولب، قد لا يعود الجسم إلى إفراز هرمونات الدورة بشكل طبيعي، مما يسبب مشكلة ندرة الطمث لعدة أشهر.
من الأعراض التي تدل على ندرة الطمث هو تأخر الدورة الشهرية لأكثر من 35 يومًا بشكل دوري ومستمر، وغالبًا ما يكون ذلك لأكثر من ثلاثة أشهر متتالية.
والجدير بالذكر أن هناك بعض الحالات التي يمكن أن يحدث فيها فقدان للدورة الشهرية لشهر واحد فقط، وتأتي الدورة بعد ذلك بشكل أصعب ومع نزيف أكثر، وفي هذه الحالة لا يتم تشخيص الحالة على أنها ندرة الطمث، بل يعتبر ذلك أمرًا طبيعيًا لا داعي للقلق منه، مع إمكانية مراجعة الطبيب للتأكد من الوضع الصحي.
يقوم الطبيب المختص بالسؤال عن تاريخ الدورة الشهرية للمريضة لفترة لا تقل عادة عن أربعة أشهر.
قد يحتاج الطبيب إلى إجراء بعض الفحوصات الطبية والمخبرية، مثل عمل صورة الأشعة للرحم للتأكد من عدم وجود أورام أو أي مشاكل أخرى.
من المهم التذكير بأن حدوث اضطراب في موعد الدورة الشهرية لشهر واحد لا يعد أمرًا مقلقًا، وقد يكون طبيعيًا نتيجة لتغير بعض العوامل الطبية أو النفسية للمرأة، ولكن يجب مراجعة الطبيب للتأكد من الحالة.
في بعض الأحيان، قد يكون غياب الدورة الشهرية ناتجًا عن متلازمة تكيس المبايض، أو مقاومة الأنسولين، أو اضطراب في مستويات بعض الهرمونات.
يتم علاج ندرة الطمث بناءً على السبب الذي يحدده الطبيب المختص. ففي حال كانت ندرة الطمث ناتجة عن ارتفاع مستويات هرمونات معينة في جسم المرأة، يجب تحديد الاضطراب الذي تسبب في رفع الهرمونات لعلاجه وإعادتها إلى مستوياتها الطبيعية.
أما في حال كانت ندرة الطمث ناتجة عن اضطرابات نفسية أو عصبية، فيجب علاج تلك الاضطرابات. يجب أيضًا التأكد من عدم وجود أمراض سرطانية أو أورام في الرحم والمبيض والجهاز التناسلي بشكل عام للتأكد من سلامة المرأة. لذلك، في حال حدوث اضطراب في الدورة الشهرية، يجب مراجعة الطبيب المختص للتأكد من سلامة المرأة.