القلب والدورة الدموية · دليل مصوّر
بطء القلب الشديد: متى يكون خطيرا وكيف تسعف المصاب؟
بطء النبض ليس خطيرا دائما، لكنه قد يصبح حالة طارئة إذا صاحبه إغماء أو ألم صدر أو صعوبة في التنفس. تعرف على علامات الخطر وما تفعله حتى وصول الإسعاف، ومتى تبدأ الإنعاش القلبي الرئوي.

محتويات الدليل
خلاصة سريعة
- تأكد من أمان المكان، واتصل بالإسعاف إذا صاحب بطء النبض إغماء أو ألم صدر أو ضيق نفس.
- أوقف المجهود، ولا تسمح للمصاب بالوقوف أو المشي أو قيادة السيارة.
- إذا كان لا يستجيب ولا يتنفس طبيعيا، ابدأ الإنعاش واستخدم جهاز الصدمات عند توفره.
- لا تعط أدوية لرفع النبض، وجهز قائمة الأدوية ووقت بدء الأعراض للمسعفين.
خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.
كيف تتعرف على الحالة؟
- عند البالغ، يسمى النبض الأقل من 60 ضربة في الدقيقة بطء قلب، لكن هذا الرقم وحده لا يعني وجود طارئ. قد يكون طبيعيا أثناء النوم أو لدى بعض الرياضيين.
- في تقييم بطء القلب المصحوب بأعراض لدى البالغين، يكون المعدل غالبا أقل من 50 ضربة في الدقيقة. شدة الأعراض وتأثر الدورة الدموية أهم من الرقم وحده.
- قد يشكو المصاب من دوخة، أو شعور بقرب الإغماء، أو تعب مفاجئ يمنعه من مواصلة نشاط بسيط.
- تشمل علامات الخطر الإغماء، والتشوش، وألم الصدر، وصعوبة التنفس، وبرودة الجلد وتعرقه.
- قد تبدأ المشكلة بعد تغيير دواء للقلب أو تناول جرعة إضافية، وقد تحدث بسبب اضطراب في التوصيل الكهربائي للقلب أو مشكلة قلبية حادة.
- معدل النبض الطبيعي عند الأطفال يختلف باختلاف العمر؛ لا تستخدم حدود البالغين لتقييم طفل أو رضيع، واهتم خصوصا بالخمول والتنفس غير الطبيعي وتغير اللون.
دليل الإسعاف المصوّر خطوة بخطوة
- 1الخطوة 1
أمن المكان واطلب المساعدة
تأكد من عدم وجود خطر من حركة المرور أو الكهرباء أو سقوط المصاب، ثم أوقف أي مجهود يبذله. اتصل برقم الإسعاف المحلي عند وجود علامات الخطر، وضع الهاتف على مكبر الصوت لتتبع تعليمات المرسل. اطلب من شخص آخر إحضار جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي إن كان متاحا، ولا تترك المصاب وحده.
اذكر موقعك بوضوح، وهل المصاب واع ويتنفس طبيعيا، قبل الانشغال بقراءة الساعة أو جهاز الضغط.
- 2الخطوة 2
ساعد المصاب الواعي على اتخاذ وضع مريح
إذا كان يشعر بدوخة أو قرب الإغماء ويتنفس براحة، ساعده على الاستلقاء لمنع السقوط. إذا كان يعاني ضيق النفس، اتركه في الوضع الذي يسهل تنفسه، وغالبا يكون الجلوس مع إسناد الظهر. لا تجبره على الاستلقاء ولا تسمح له بالمشي لاختبار تحسنه.
أرخ الملابس الضيقة وطمئنه، مع تجنب تحريكه أكثر من اللازم.
- 3الخطوة 3
تحقق من الاستجابة والتنفس إذا فقد الوعي
ناد المصاب وربت على كتفيه برفق، ثم تحقق من تنفسه لمدة لا تتجاوز عشر ثوان. إذا كان لا يستجيب ولا يتنفس طبيعيا، أو يصدر شهقات متباعدة فقط، انتقل فورا إلى الإنعاش. لا تضيع الوقت في البحث عن النبض إذا لم تكن مدربا على ذلك، ولا تعتبر اللهاث تنفسا طبيعيا.
عدم الاستجابة مع غياب التنفس الطبيعي هو ما يوجه غير المختص لبدء الإنعاش، وليس رقم النبض.
- 4الخطوة 4
ضع فاقد الوعي الذي يتنفس طبيعيا على جانبه
إذا كان المصاب لا يستجيب لكنه يتنفس طبيعيا، ضعه في وضع الإفاقة على جانبه ما لم توجد إصابة محتملة تستدعي تجنب تحريكه. اثن الركبة العلوية، واجعل رأسه مائلا للخلف برفق وفمه باتجاه الأسفل للمساعدة على بقاء مجرى الهواء مفتوحا. راقب التنفس باستمرار؛ إذا أصبح غير طبيعي، أعده إلى ظهره وابدأ الإنعاش.
عند احتمال إصابة الرقبة أو الظهر، اتبع توجيهات الإسعاف؛ حماية مجرى الهواء تظل أولوية.

- 5الخطوة 5
ابدأ الإنعاش عند غياب التنفس الطبيعي
ضع البالغ على ظهره فوق سطح صلب، وضع كعب يدك في منتصف الصدر على النصف السفلي من عظم القص واليد الأخرى فوقها. اضغط بمعدل 100–120 ضغطة في الدقيقة وبعمق 5–6 سم، مع السماح بعودة الصدر وتجنب التوقفات. إذا كنت مدربا وقادرا، قدم 30 ضغطة ثم نفسين؛ وإلا فاستمر في الضغطات واتبع تعليمات مرسل الإسعاف. واصل حتى تظهر علامات حياة مع تنفس طبيعي، أو يتولى المسعفون المهمة، أو تعجز عن الاستمرار.
لا تضغط على صدر شخص واع أو شخص فاقد الوعي يتنفس طبيعيا لمجرد أن نبضه بطيء.

- 6الخطوة 6
استخدم جهاز الصدمات واجمع المعلومات دون تعطيل الرعاية
عند الاشتباه في توقف القلب، شغل جهاز الصدمات الآلي وألصق وسادتيه على الصدر العاري كما توضح الرسوم، ثم اتبع تعليماته. لا يلمس أحد المصاب أثناء تحليل النظم أو إعطاء الصدمة، واستأنف الإنعاش فورا عندما يطلب الجهاز ذلك. إذا كان المصاب واعيا، اكتف بالمراقبة وجهز أسماء أدويته ووقت آخر جرعة ووقت بدء الأعراض، دون تأخير الإسعاف.
جهاز الصدمات لا يعالج بطء النبض لدى شخص واع، وقد لا يوصي بصدمة حتى في بعض حالات توقف القلب.

أخطاء شائعة يجب تجنبها
- لا تؤخر الاتصال بالإسعاف لتكرار قياس النبض أو الضغط. وجود إغماء أو ألم صدر أو ضيق نفس يكفي لطلب المساعدة العاجلة.
- لا تعط القهوة أو مشروبات الطاقة أو أدوية بهدف تسريع القلب. هذه ليست علاجا إسعافيا وقد تزيد المشكلة أو تؤخر العلاج الصحيح.
- لا تدلك جانبي الرقبة ولا تطلب من المصاب الحزق أو حبس النفس. بعض هذه المناورات قد تبطئ القلب أكثر.
- لا تعط طعاما أو شرابا لمن لديه نعاس شديد أو اضطراب وعي، ولا تضع شيئا في فمه إذا فقد الوعي.
- لا تسمح للمصاب بقيادة السيارة أو الذهاب بمفرده إلى المستشفى. قد يتكرر الإغماء فجأة حتى لو تحسن مؤقتا.
- لا تبدأ الضغطات الصدرية اعتمادا على قراءة منخفضة في الساعة الذكية وحدها. تقييم الاستجابة والتنفس هو الأساس لغير المختص.
- لا تغير جرعات أدوية القلب أو توقفها من نفسك لفترة طويلة. عند الاشتباه في أن الدواء سبب الأعراض، اطلب توجيها طبيا عاجلا بشأن الجرعة التالية.
ما بعد الإسعاف ومتى تراجع الطبيب
- الإغماء المصحوب ببطء النبض يحتاج تقييما عاجلا حتى لو استعاد المصاب وعيه سريعا. تحسن الأعراض لا يستبعد اضطرابا متقطعا في نظم القلب.
- إذا كان بطء النبض جديدا أو مستمرا دون علامات خطر، تواصل مع الطبيب لتحديد سرعة التقييم، خاصة إذا صاحبته دوخة خفيفة أو عدم تحمل المجهود.
- قد يحتاج الطبيب إلى تخطيط قلب، ومراجعة الأدوية، وفحوص للأملاح أو الغدة الدرقية بحسب الحالة. وقد يطلب جهازا لتسجيل النظم خلال الأنشطة اليومية.
- دون وقت الأعراض ومدتها وما كان المصاب يفعله عند بدايتها. احتفظ بقراءات الأجهزة أو تسجيلات الساعة إن توفرت، لكن لا تعتبرها بديلا عن تخطيط القلب.
- أخبر الفريق الطبي عن أي دواء جديد أو جرعة إضافية، بما في ذلك بعض قطرات العين والأدوية التي لا تحتاج وصفة. أحضر العبوات عند احتمال الخطأ في الجرعة.
- العلاج داخل الإسعاف أو المستشفى يعتمد على السبب وتأثر الدورة الدموية، وقد يشمل أدوية وريدية أو تنظيما كهربائيا مؤقتا للقلب. هذه إجراءات طبية لا تنفذ في المنزل.
- ليست كل حالة بحاجة إلى منظم ضربات دائم. يعتمد القرار على نوع اضطراب التوصيل وارتباطه بالأعراض وإمكان علاج السبب.
حالات خاصة: الأطفال والرياضيون والأدوية
- عند الأطفال والرضع، قد يكون بطء القلب علامة متأخرة على نقص الأكسجين أو تدهور شديد. اتصل بالإسعاف عند الخمول الشديد أو صعوبة التنفس أو الزرقة، ولا تنتظر عد النبض.
- إذا كان الطفل أو الرضيع لا يستجيب ولا يتنفس طبيعيا، ابدأ إنعاش الأطفال بتوجيه مرسل الإسعاف. الأنفاس الإنقاذية مهمة خصوصا لديهم، ويستخدم المسعف الواحد المدرب 30 ضغطة ثم نفسين.
- معدل ضغطات الأطفال والرضع 100–120 في الدقيقة، وعمقها نحو ثلث سمك الصدر: قرابة 5 سم للطفل و4 سم للرضيع. تختلف طريقة وضع اليدين بحسب الحجم والتدريب.
- قد يبدأ مقدم الرعاية الصحية المدرب ضغطات لطفل بنبض أقل من 60 في الدقيقة مع ضعف تروية مستمر رغم دعم الأكسجة والتهوية. هذه قاعدة مهنية وليست دعوة للأهل لبدء الإنعاش بناء على قراءة جهاز منزلي.
- يمكن أن يكون نبض الرياضي بطيئا أثناء الراحة دون مرض، لكن ظهور إغماء أو ألم صدر أو ضعف جديد يستلزم التقييم. لا تنسب الأعراض تلقائيا إلى اللياقة البدنية.
- بعض أدوية القلب، مثل حاصرات بيتا وبعض حاصرات قنوات الكالسيوم والديجوكسين، قد تسبب بطء النبض. تناول جرعة زائدة يستدعي الاتصال العاجل بالإسعاف أو مركز السموم وعدم إحداث القيء.
- وجود منظم ضربات مزروع لا يلغي احتمال حدوث طارئ. عند الحاجة إلى جهاز الصدمات الآلي، لا تضع الوسادة مباشرة فوق بروز الجهاز المزروع، ولا تؤخر الإنعاش.
أسئلة شائعة
هل نبض 45 في الدقيقة يعني أنني في خطر؟
ليس بالضرورة؛ فقد يظهر أثناء الراحة لدى بعض الرياضيين أو أثناء النوم. لكنه يحتاج تقييما إذا كان جديدا أو غير معتاد، واتصالا بالإسعاف إذا صاحبه إغماء أو ألم صدر أو ضيق نفس أو تشوش.
هل يمكن أن تخطئ الساعة الذكية في قياس النبض؟
نعم، قد تتأثر القراءة بالحركة أو ضعف ملامسة الجلد أو برودة الأطراف أو اضطراب النظم. إذا لم توجد أعراض خطرة، يمكن إعادة القياس أثناء الراحة، لكن لا تؤخر الإسعاف لتأكيد الرقم عند وجود علامات خطر.
كيف أقيس النبض إذا كان الشخص واعيا ومستقرا؟
ضع السبابة والوسطى على جهة الإبهام من الرسغ واضغط برفق، ثم عد النبض دقيقة كاملة إذا كان بطيئا أو غير منتظم. لا تستخدم إبهامك، ولا تجعل القياس يؤخر طلب المساعدة عند تدهور الحالة.
هل أعطيه أسبرين إذا كان نبضه بطيئا؟
الأسبرين لا يعالج بطء القلب. إذا كان هناك ألم صدر يثير الشك في نوبة قلبية، اتصل بالإسعاف واتبع توجيهاته بشأن الأسبرين بعد تقييم الموانع؛ ولا تعط أي دواء بالفم لفاقد الوعي.
هل أرفع ساقيه إذا شعر أنه سيغمى عليه؟
الأولوية أن يستلقي بأمان إذا كان يتنفس براحة، لمنع السقوط. رفع الساقين ليس علاجا لبطء القلب، ولا تحاول ذلك إذا زاد ضيق النفس أو الألم أو كانت هناك إصابة محتملة.
هل أضغط على صدره إذا كان النبض ضعيفا جدا؟
لا تبدأ الضغطات لدى شخص واع أو يتنفس طبيعيا لمجرد ضعف النبض أو بطئه. إذا أصبح لا يستجيب ولا يتنفس طبيعيا أو يلهث فقط، ابدأ الإنعاش واتبع تعليمات الإسعاف.
ماذا أفعل إذا قال جهاز الصدمات إن الصدمة غير مطلوبة؟
هذا لا يعني أن القلب يعمل بصورة طبيعية؛ فبعض نظم توقف القلب لا تستفيد من الصدمة. إذا بقي المصاب بلا استجابة وبلا تنفس طبيعي، استأنف الإنعاش فورا وفق تعليمات الجهاز.
هل أستطيع الانتظار إذا تحسن بعد الاستلقاء؟
لا تلغ طلب الإسعاف إذا حدث إغماء أو ألم صدر أو ضيق نفس أو تشوش، حتى لو اختفت الأعراض. قد يكون اضطراب النظم متقطعا ويعود دون إنذار، لذلك استمر في مراقبة الاستجابة والتنفس.
إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي. كما أن الرسومات توضيحية ولا تغني عن تدريب الإسعافات الأولية أو تعليمات موظف الطوارئ.
