الحروق · دليل مصوّر

حروق الصقيع: إسعاف الجلد المتجمد وتجنب تلف الأنسجة

قد تؤذي البرودة الشديدة الجلد والأنسجة تحته، سواء أثناء التعرض للطقس المتجمد أو عند ملامسة الثلج والمواد شديدة البرودة. التصرف الصحيح يبدأ بالاحتماء من البرد، ثم طلب المساعدة وتدفئة الجزء المصاب بأمان دون فركه أو تعريضه لحرارة مباشرة.

8 دقائق قراءةآخر تحديث: 2026-10-03
يتم نسخ رابط الصفحة عندما لا تدعم المنصة المشاركة المباشرة
رسم توضيحي: حروق الصقيع: إسعاف الجلد المتجمد وتجنب تلف الأنسجة
محتويات الدليل

خلاصة سريعة

  • انقل المصاب إلى مكان دافئ وآمن، وانزع الملابس المبتلة والحلي برفق.
  • اطلب الإسعاف عند اضطراب الوعي أو وجود جلد قاس متجمد أو إصابة واسعة.
  • دفئ الجزء المصاب بماء حرارته 37–39 درجة مئوية فقط إذا ضمنت عدم تجمده مجددا.
  • لا تفرك الجلد ولا تستخدم المدفأة مباشرة، وغط الإصابة بضماد جاف فضفاض.

خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.

كيف تتعرف على الحالة؟

  • تحدث الإصابة بعد التعرض لبرد شديد، أو ملامسة معدن متجمد أو ثلج جاف، أو وضع كيس ثلج مباشرة على الجلد مدة طويلة.
  • قد يبدأ الأمر بوخز أو ألم وإحساس بالبرد، ثم يظهر خدر. اختفاء الألم لا يعني التحسن؛ فقد تكون الأعصاب فقدت الإحساس مؤقتا.
  • يصبح الجلد شاحبا أو أبيض أو رماديا، وقد يبدو شمعيا. في البشرة الداكنة قد تكون تغيرات اللون أقل وضوحا، لذلك انتبه للخدر والقساوة.
  • قد يكون الجلد باردا وقاسيا، مع صعوبة في تحريك الأصابع. أكثر المناطق تعرضا هي أصابع اليدين والقدمين والأنف والأذنان والخدان.
  • بعد التدفئة قد يظهر احمرار وتورم وألم وفقاعات شفافة أو دموية. لا يمكن تقدير عمق الإصابة بدقة من شكلها الأول وحده.
  • وجود ارتجاف شديد أو تعثر في الكلام أو ارتباك يشير إلى احتمال انخفاض حرارة الجسم، وليس مجرد إصابة موضعية في الجلد.

دليل الإسعاف المصوّر خطوة بخطوة

  1. 1الخطوة 1

    أوقف التعرض للبرد بأمان

    انقل المصاب إلى مكان محمي من الرياح والبرد، ولا تعرض نفسك للخطر للوصول إليه. أوقف ملامسة مصدر البرودة، وانزع الملابس المبتلة واستبدلها بأخرى جافة، مع إزالة الخواتم والساعات قبل حدوث التورم. إذا التصق الجلد بمعدن متجمد، فلا تشده؛ استخدم ماء دافئا لفك الالتصاق إن أمكن بأمان.

    لا تلمس الثلج الجاف أو المواد المبردة بيد عارية أثناء المساعدة.

  2. 2الخطوة 2

    افحص الوعي والتنفس واطلب المساعدة

    تحقق من استجابة المصاب وتنفسه، واتصل بالإسعاف عند علامات الخطر أو الاشتباه بإصابة عميقة. إذا كان فاقد الوعي ولا يتنفس طبيعيا، ابدأ الإنعاش القلبي الرئوي واستخدم جهاز إزالة الرجفان إن توفر، وفقا لتوجيهات موظف الطوارئ. إذا كان يتنفس لكنه مشوش أو شديد البرودة، تعامل معه برفق وغط جسمه ورأسه ببطانيات جافة مع إبقاء الوجه مكشوفا، ولا تؤخر نقله من أجل تدفئة الطرف.

    انخفاض حرارة الجسم أخطر فوريا من الإصابة الموضعية.

  3. 3الخطوة 3

    تأكد من عدم احتمال إعادة التجمد

    قبل إذابة الجزء المتجمد، تأكد أن المصاب سيبقى في مكان دافئ طوال التدفئة وبعدها وحتى الوصول للرعاية. إذا كان سيعود إلى البرد الشديد وقد يتجمد الطرف مجددا، فلا تبدأ إذابته عمدا؛ احمه بغطاء جاف فضفاض ورتب الإخلاء العاجل. لا تحاول إبقاء الطرف متجمدا بوضع الثلج عليه، ولا تؤخر النقل بحثا عن أدوات التدفئة.

    إعادة التجمد بعد الذوبان قد تسبب تلفا أشد للأنسجة.

  4. 4الخطوة 4

    دفئ الجزء المصاب بماء مضبوط الحرارة

    إذا ضمنت عدم إعادة التجمد ولم توجد علامات انخفاض خطير في حرارة الجسم، اغمر الجزء المصاب بماء حرارته 37–39 درجة مئوية، واستعمل مقياس حرارة للتحقق منها. حافظ على الحرارة ضمن هذا المجال، واستمر حتى يصبح الجلد لينا ويعود إليه بعض اللون، وغالبا يستغرق ذلك نحو 15–30 دقيقة وقد يطول. لا تجعل الطرف يستند إلى قاع الوعاء أو جوانبه، ولا تصب الماء الساخن عليه أثناء تعديل الحرارة. للأذن أو الخد يمكن استخدام كمادات مبللة بالماء ضمن المجال نفسه، مع تبديلها بلطف للحفاظ على دفئها.

    لا تعتمد على إحساس الطرف المصاب لقياس حرارة الماء؛ فالخدر قد يخفي حرقا حراريا.

    رسم تعليمي: دفئ الجزء المصاب بماء مضبوط الحرارة
  5. 5الخطوة 5

    غط الجلد واحمه من الضغط

    بعد التدفئة، جفف الجلد بالتربيت الخفيف دون فرك، ثم غطه بضماد معقم جاف وغير لاصق إن توفر، وثبته بشكل فضفاض. ضع شاشا جافا بين أصابع اليد أو القدم المصابة لمنع احتكاكها، ولا تفتح الفقاعات. ارفع الطرف بلطف إذا أمكن دون ضغط أو ألم إضافي.

    الضماد المحكم قد يضغط على الأنسجة مع ازدياد التورم.

    رسم تعليمي: غط الجلد واحمه من الضغط
  6. 6الخطوة 6

    قلل الحركة ورتب التقييم الطبي

    لا تسمح بالمشي على قدم مصابة بعد إذابتها إذا أمكن حمل المصاب أو نقله بوسيلة أخرى، وقلل استخدام اليد المصابة. اطلب تقييما طبيا عاجلا عند الاشتباه بتجمد الأنسجة، حتى لو تحسن اللون بعد التدفئة؛ فقد تظهر شدة الإصابة لاحقا. يمكن تقديم مشروب دافئ غير كحولي لمن هو يقظ تماما ويبلع بصورة طبيعية، مع متابعة وعيه وتنفسه أثناء الانتظار.

    لا تعط طعاما أو شرابا لمن لديه نعاس أو تشوش أو صعوبة في البلع.

أخطاء شائعة يجب تجنبها

  • لا تفرك المنطقة بيدك أو بمنشفة أو بالثلج، ولا تدلكها لاستعادة الدورة الدموية. الأنسجة المتجمدة هشة وقد يزيد الاحتكاك تلفها.
  • لا تستخدم النار أو المدفأة أو مجفف الشعر أو وسادة التسخين مباشرة. قد يحترق الجلد المخدر دون أن يشعر المصاب.
  • لا تستخدم ماء شديد السخونة، ولا تطبق قاعدة تبريد الحروق الحرارية بالماء البارد على حروق الصقيع. مصدر الضرر هنا هو البرودة لا الحرارة.
  • لا تثقب الفقاعات ولا تنزع الجلد المتقشر، ولا تدهن الإصابة بالزيوت أو معجون الأسنان أو وصفات منزلية.
  • لا تقدم الكحول بغرض التدفئة، وتجنب التدخين والنيكوتين لأنهما يضيقان الأوعية الدموية ويقللان وصول الدم للأطراف.
  • لا تجبر الأصابع القاسية على الحركة، ولا تختبر الإحساس بوخزها بإبرة. ولا تؤخر الرعاية انتظارا لعودة اللون الطبيعي.

ما بعد الإسعاف ومتى تراجع الطبيب

  • تحتاج الإصابة التي صاحبها تجمد أو قساوة أو خدر مستمر إلى تقييم عاجل. كذلك تستدعي الفقاعات أو اللون غير الطبيعي أو الألم الشديد بعد التدفئة مراجعة عاجلة.
  • قد تزداد الفقاعات والتورم خلال الساعات التالية، وقد يتأخر اتضاح عمق الضرر أياما أو أكثر. تحسن المظهر مباشرة لا يستبعد إصابة عميقة.
  • قد تحتاج الحالات العميقة إلى علاجات متخصصة لتحسين التروية ضمن وقت محدود. الوصول المبكر للمستشفى مهم، ولا تحاول تدبيرها منزليا.
  • حافظ على الضماد نظيفا وجافا، واتبع تعليمات الفريق الطبي بشأن تغييره والحركة المسموحة. لا ترتد حذاء ضيقا فوق قدم متورمة.
  • راجع الطبيب عند ازدياد الاحمرار أو السخونة حول الإصابة، أو خروج إفرازات، أو ظهور حمى. أما تحول الجلد إلى لون داكن مع ازدياد الخدر فيحتاج تقييما عاجلا.
  • قد يراجع الطبيب حالة التطعيم ضد الكزاز عند وجود جروح، ويحدد الحاجة إلى مسكنات أو علاج آخر. المضادات الحيوية ليست علاجا تلقائيا لكل إصابة صقيع.
  • قد يستمر التنميل أو فرط الحساسية للبرد بعد الالتئام. احم المنطقة من البرد لاحقا واطلب المتابعة إذا أثرت الأعراض في المشي أو العمل أو النوم.

الوقاية وحالات تحتاج انتباها إضافيا

  • ارتد طبقات جافة وغط الأذنين والأنف واليدين والقدمين في الطقس شديد البرودة. استبدل القفازات والجوارب المبتلة بسرعة، فالرطوبة والرياح تزيدان فقد الحرارة.
  • اختر أحذية وقفازات غير ضيقة، وخذ فترات راحة داخل مكان دافئ. افحص أصابعك وأطراف مرافقيك عند بدء الوخز أو الخدر، ولا تنتظر ألما شديدا.
  • الأطفال والرضع وكبار السن أكثر عرضة لمشكلات البرد، وقد لا يصفون الخدر بوضوح. لا تستخدم ماء أسخن أو تدفئة مباشرة لهم، واطلب التقييم مبكرا عند تغير الجلد.
  • من لديهم سكري أو ضعف تروية أو نقص إحساس قد لا يشعرون بالإصابة سريعا. تجنب وضع وسائل التبريد على مناطق ضعيفة الإحساس دون توجيه طبي.
  • عند استعمال كيس بارد لإصابة رياضية، ضع حاجزا قماشيا واتبع مدة الاستخدام الموصى بها للمنتج أو من المختص. افحص الجلد بانتظام ولا تنم والكيس مثبت عليه.
  • استخدم قفازات وأدوات مناسبة للتعامل مع الثلج الجاف والمواد المبردة. إذا حدث التسرب داخل مكان مغلق، لا تدخل منطقة يحتمل نقص الأكسجين فيها؛ اطلب فرق الطوارئ.
  • ليست كل إصابة بالبرد تجمدا للأنسجة؛ فقد تظهر إصابات بسبب البلل والبرد الطويل دون تجمد. إذا استمر الخدر أو التورم أو تغير اللون، اطلب التقييم ولا تفترض أن حمام التدفئة مناسب لكل حالة.

أسئلة شائعة

هل حروق الصقيع هي نفسها الحروق الناتجة عن النار؟

لا، فحروق الصقيع تنشأ من البرودة الشديدة وقد تتضمن تجمد الأنسجة وتضرر الأوعية الصغيرة. لذلك لا تبردها بالثلج أو الماء البارد كما قد يفعل البعض مع إصابة حرارية.

هل يمكن أن يسبب كيس الثلج حرقا في البيت؟

نعم، خصوصا إذا لامس الجلد مباشرة أو بقي مدة طويلة، وقد لا ينتبه الشخص للأذى بعد حدوث الخدر. أزل الكيس بلطف، واحم الجلد من مزيد من البرودة، واطلب التقييم إذا استمر الخدر أو ظهر تغير لون أو فقاعات.

هل الألم أثناء التدفئة يعني أنني أضر الجلد؟

قد تكون إعادة التدفئة مؤلمة مع عودة التروية والإحساس، ولا يعني الألم وحده أن الطريقة خاطئة. تحقق من بقاء الماء عند 37–39 درجة مئوية، واطلب المساعدة عند الألم الشديد بدلا من زيادة الحرارة أو فرك الجلد.

ماذا أفعل إذا لم أجد مقياس حرارة للماء؟

لا تخمن باستخدام ماء ساخن، ولا تعتمد على يد المصاب المخدرة لاختباره. انتقل إلى مكان دافئ وغط الجسم والطرف بمواد جافة فضفاضة، واستعن بالإسعاف لتوجيه التدفئة الآمنة دون تأخير النقل.

هل أفتح الفقاعات لتخفيف الضغط؟

لا تفتحها في المنزل، سواء كانت شفافة أو دموية، لأن ذلك قد يزيد خطر العدوى وإيذاء الجلد. غطها بضماد غير لاصق وفضفاض واترك قرار التعامل معها للفريق الطبي.

هل أستطيع المشي إلى السيارة بقدم متجمدة؟

تجنب تحميل الوزن على القدم المصابة إن أمكن، وخصوصا بعد إذابتها. إذا كان البقاء في المكان يهدد حياتك ولا توجد وسيلة أخرى للخروج، فالأولوية للوصول إلى الأمان مع أقل مشي ممكن وطلب الإنقاذ.

عاد لون الجلد طبيعيا، فهل انتهى الخطر؟

ليس دائما؛ فقد تظهر الفقاعات والتغيرات الأعمق لاحقا. إذا كان الجلد قد أصبح قاسيا أو متجمدا، أو بقي الخدر والألم والتورم، فاطلب تقييما طبيا عاجلا حتى مع تحسن اللون.

متى أخشى انخفاض حرارة الجسم أكثر من إصابة الأصابع؟

عند التشوش أو النعاس أو الكلام غير الواضح أو بطء التنفس، أو توقف الارتجاف رغم استمرار البرد، اعتبر الأمر طارئا. اطلب الإسعاف، ودفئ الجسم بغطاء جاف وتعامل معه برفق، ولا تنشغل بحمام تدفئة الأصابع عن مراقبة الوعي والتنفس.

إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي. كما أن الرسومات توضيحية ولا تغني عن تدريب الإسعافات الأولية أو تعليمات موظف الطوارئ.