الصحة النفسية · دليل مصوّر

محاولة الانتحار: إسعاف فوري يحمي الحياة حتى وصول المساعدة

محاولة الانتحار طارئ طبي ونفسي، حتى لو بدا الشخص بخير أو قال إنه تراجع. احم نفسك، واطلب الإسعاف، وابق معه بهدوء دون لوم حتى تتولى المساعدة المتخصصة رعايته.

9 دقائق قراءةآخر تحديث: 2026-10-04
يتم نسخ رابط الصفحة عندما لا تدعم المنصة المشاركة المباشرة
رسم توضيحي: محاولة الانتحار: إسعاف فوري يحمي الحياة حتى وصول المساعدة
محتويات الدليل

خلاصة سريعة

  • تأكد من أمان المكان، ولا تعرض نفسك لسلاح أو ارتفاع أو مادة مجهولة.
  • اتصل بالإسعاف فور وقوع محاولة أو وجود خطر وشيك، ولا تنتظر ظهور الأعراض.
  • راقب الوعي والتنفس، وابدأ الإنعاش إذا كان الشخص لا يستجيب ولا يتنفس طبيعيا.
  • ابق معه إن كان ذلك آمنا، واستمع دون لوم، وأبعد وسائل الأذى دون مواجهة.

خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.

كيف تتعرف على الحالة؟

  • تصريح مباشر مثل «أريد أن أنهي حياتي»، أو إخبارك بأنه تناول شيئا أو آذى نفسه بالفعل؛ تعامل مع كلامه بجدية.
  • إصابة أو عبوات دواء أو مادة مجهولة مع نعاس أو قيء أو ارتباك؛ قد لا تظهر أعراض التسمم في البداية.
  • وجود خطة للانتحار، أو وسيلة متاحة، أو استعدادات وشيكة لتنفيذها يستدعي تدخلا عاجلا حتى قبل وقوع الإصابة.
  • رسائل وداع، أو توزيع ممتلكات، أو انسحاب مفاجئ، أو حديث متكرر عن انعدام الأمل أو كونه عبئا على الآخرين.
  • هياج شديد، أو تأثير كحول أو مخدرات، أو سماع أصوات تأمره بإيذاء نفسه قد يزيد صعوبة الحفاظ على الأمان.
  • الهدوء المفاجئ أو إنكار النية بعد المحاولة لا يثبت زوال الخطر؛ ولا يمكن تقدير شدة الحالة من مظهر الشخص وحده.

دليل الإسعاف المصوّر خطوة بخطوة

  1. 1الخطوة 1

    تأكد من أمان المكان

    توقف لحظة قبل الاقتراب وافحص وجود سلاح أو زجاج أو أبخرة أو حركة مرور أو حافة مرتفعة. لا تدخل مكانا ملوثا، ولا تقترب من حافة أو تحاول انتزاع وسيلة أذى من يد الشخص. إذا كان المكان خطرا، تراجع واتصل بالطوارئ من موضع آمن مع إبقاء التواصل معه إن أمكن.

    أبعد المتجمهرين، واطلب من شخص واحد هادئ مساعدتك بدلا من محاصرة المصاب.

  2. 2الخطوة 2

    اطلب الإسعاف وقدم معلومات واضحة

    اتصل برقم الطوارئ المحلي وقل بوضوح إن هناك محاولة انتحار أو خطرا وشيكا، ثم اذكر العنوان ووعي الشخص وتنفسه وأي إصابة أو مادة مشتبه بها. استخدم مكبر الصوت واتبع تعليمات موظف الطوارئ، وأرسل شخصا لاستقبال المسعفين إن أمكن. عند الاشتباه بتسمم، يمكن لشخص آخر الاتصال بمركز السموم بالتوازي، لكن لا تؤخر الإسعاف لجمع المعلومات.

    لا تفترض أن رقم الطوارئ موحد في جميع الدول.

  3. 3الخطوة 3

    افحص الاستجابة والتنفس

    ناد الشخص والمس كتفيه برفق، ثم افحص التنفس لمدة لا تتجاوز عشر ثوان إذا لم يستجب. إذا كان لا يتنفس طبيعيا أو يطلق شهقات متقطعة فقط، ابدأ الإنعاش القلبي الرئوي فورا بتوجيه موظف الطوارئ، واطلب جهاز إزالة الرجفان الآلي إن توفر. للبالغ، اضغط وسط الصدر بمعدل 100–120 ضغطة في الدقيقة وعمق 5–6 سم؛ وإذا كنت مدربا وقادرا، أعط 30 ضغطة ثم نفسين. للطفل أو الرضيع، أو عند احتمال الاختناق، تكون الأنفاس الإنقاذية مهمة خصوصا؛ اتبع إرشاد موظف الطوارئ الملائم للعمر ولا تؤخر بدء المساعدة.

    إذا تعذر إعطاء الأنفاس، استمر بالضغطات واتبع التعليمات الهاتفية.

    رسم تعليمي: افحص الاستجابة والتنفس
  4. 4الخطوة 4

    احم مجرى التنفس وتعامل مع النزيف

    إذا كان فاقد الوعي لكنه يتنفس طبيعيا ولا توجد شبهة إصابة خطرة بالرقبة أو الظهر، ضعه على جانبه في وضع الإفاقة وراقب تنفسه باستمرار. عند احتمال إصابة العمود الفقري، قلل تحريكه واتبع توجيه الطوارئ؛ وإذا تقيأ أو انسد مجرى التنفس، تكون حماية التنفس أولوية مع تدويره بحذر. إذا وجد نزيف خارجي شديد، اضغط بثبات على الجرح بضماد أو قماش نظيف مع استخدام قفازات إن توفرت، ولا تنزع جسما مغروسا.

    تدهور التنفس أو تحوله إلى شهقات فقط يستلزم بدء الإنعاش.

    رسم تعليمي: احم مجرى التنفس وتعامل مع النزيف
  5. 5الخطوة 5

    لا تحاول معالجة التسمم في المنزل

    لا تجبر الشخص على القيء، ولا تعط طعاما أو شرابا أو دواء أو فحما منشطا إلا بتوجيه طبي مباشر. لا تلمس مادة مجهولة ولا تشمها، واحتفظ بالعبوات المتاحة بأمان أو صور ملصقاتها لإطلاع المسعفين عليها. أخبرهم باسم المادة والوقت والكمية التقريبية إن كانت معروفة، دون تخمين أو تأخير النقل.

    غياب الألم أو النعاس لا يستبعد تسمما خطرا أو ضررا متأخرا.

  6. 6الخطوة 6

    ابق معه وتحدث دون حكم

    إذا كان واعيا وكان الاقتراب آمنا، اجلس على مسافة مريحة وقل: «أنا معك، وسنطلب مساعدة تحافظ على سلامتك». اسأله مباشرة وبهدوء: «هل تفكر في الانتحار الآن؟ وهل فعلت شيئا لإيذاء نفسك أو لديك وسيلة متاحة؟». استمع ولا تجادل مشاعره، وأبعد الأدوية أو الأدوات الخطرة المتاحة فقط إذا أمكن ذلك دون صراع. لا تتركه وحده حتى تسليمه للمختصين، ولا تعده بكتمان ما يعرض حياته للخطر.

    السؤال المباشر عن الانتحار لا يزرع الفكرة؛ بل يساعد على فهم الخطر وفتح باب الدعم.

  7. 7الخطوة 7

    سلم الرعاية للمختصين

    أخبر فريق الإسعاف بما رأيته وبكلمات الشخص نفسها، وأي أدوية أو مواد محتملة، والتغيرات في وعيه أو تنفسه، والإسعاف الذي قدمته. يحتاج من حاول الانتحار إلى تقييم طبي عاجل وتقييم نفسي، حتى إن ندم أو بدا مستقرا. لا تسمح له بالقيادة، وإذا رفض المساعدة مع وجود خطر وشيك، أبلغ الطوارئ ولا تدخل في مواجهة جسدية.

    شارك المعلومات الضرورية للحماية مع الفريق المعالج، وليس مع المتجمهرين أو عبر وسائل التواصل.

أخطاء شائعة يجب تجنبها

  • لا تصف المحاولة بأنها تمثيل أو بحث عن الاهتمام؛ أي سلوك لإيذاء النفس يستحق الاستماع والتقييم الجاد.
  • لا تستخدم اللوم أو التهديد أو التخويف بالعقاب، ولا تقل «فكر في فضيحة أسرتك»؛ هذه العبارات قد تزيد العزلة وتغلق الحوار.
  • لا تنتظر ظهور أعراض بعد تناول دواء أو مادة، ولا تعتمد على قول الشخص إن الكمية قليلة؛ التقييم المنزلي لا يكفي.
  • لا تتركه لينام وحده بعد المحاولة، ولا تفسر النعاس على أنه مجرد إرهاق؛ قد يكون علامة تدهور طبي.
  • لا تعط قهوة أو حليبا أو ماء وملح بقصد إبطال السم، ولا تحاول إحداث القيء؛ قد تزيد الضرر أو تسبب الاختناق.
  • لا تنتزع سلاحا ولا تحاول تقييد الشخص بنفسك؛ حافظ على مسافة آمنة واتبع تعليمات الطوارئ.
  • لا تكتف بوعد «لن أفعلها مرة أخرى» بدلا من التقييم وخطة الأمان؛ الوعد وحده لا يضمن السلامة.

ما بعد الإسعاف ومتى تراجع الطبيب

  • بعد محاولة الانتحار، يلزم تقييم طبي عاجل للإصابات أو التسمم بالتوازي مع ترتيب تقييم نفسي؛ ليس موعد عيادة مؤجلا بديلا عن الطوارئ.
  • قبل الخروج من المنشأة الصحية، اطلب خطة مكتوبة توضح المتابعة، وأرقام الاتصال، وماذا تفعل إذا عادت الأفكار أو ازداد الضيق.
  • اطلب توضيح علامات المضاعفات بحسب الإصابة أو المادة؛ صعوبة التنفس أو الإغماء أو التشنج أو الارتباك تستلزم العودة الفورية للطوارئ.
  • رتب مع الفريق المعالج وجود شخص موثوق وداعم بحسب مستوى الخطر، خصوصا في الفترة القريبة بعد المحاولة أو الخروج.
  • ساعده في حضور المواعيد والحصول على العلاج الموصوف، ولا توقف الأدوية أو تغيرها من نفسك؛ ناقش طريقة حفظها وصرفها بأمان.
  • اسأل عن الألم والنوم وتعاطي المواد والضغوط المنزلية أو المالية؛ معالجة هذه المشكلات جزء من الرعاية وليست بديلا عن التقييم النفسي.
  • إذا ظهرت نية جديدة أو خطة أو وسيلة متاحة، أو تعذر الحفاظ على الأمان، اطلب الطوارئ مجددا ولا تنتظر موعد المتابعة.

الوقاية وحالات تحتاج انتباها خاصا

  • ضعوا خطة أمان بالتعاون مع المختص والشخص نفسه: علامات الإنذار الخاصة به، وما يساعده على تجاوز الأزمة، وأشخاص وجهات يمكن الاتصال بها.
  • قلل الوصول إلى وسائل الأذى بطريقة تعاونية وآمنة؛ احفظ الأدوية والمواد السامة والأدوات الخطرة بعيدا، ورتب إزالة الأسلحة بواسطة جهة مختصة عند الحاجة.
  • لا تحمل فردا واحدا مسؤولية المراقبة طوال الوقت؛ نسق الدعم مع أشخاص موثوقين والفريق المعالج، مع احترام خصوصية الشخص قدر الإمكان.
  • لدى الطفل أو المراهق، أشرك ولي أمر آمنا أو مسؤولا موثوقا واطلب تقييما عاجلا؛ إذا كان المنزل مصدر عنف، أبلغ الفريق وحماية الطفل.
  • إذا كان الشخص تحت تأثير الكحول أو المخدرات، فلا تفترض أن كلامه غير جاد؛ قد تقل قدرته على التحكم في اندفاعه ويحتاج إلى إشراف وتقييم عاجلين.
  • إذا تلقيت رسالة وداع عن بعد، اتصل بالشخص واسأله عن موقعه، واطلب طوارئ منطقته وأبلغ شخصا موثوقا قريبا منه؛ لا تكتف برسائل نصية.
  • إذا كنت أنت المعرض للخطر، ابتعد عن أي وسيلة أذى واطلب حضور شخص موثوق واتصل بالطوارئ عند الخطر الوشيك؛ وإذا تناولت مادة أو أصبت نفسك بالفعل، فلا تنتظر.

أسئلة شائعة

هل سؤاله عن الانتحار قد يشجعه عليه؟

لا، السؤال المباشر والهادئ لا يزرع الفكرة، وقد يساعد الشخص على التعبير عما يمر به. اسأل عن الأفكار الحالية وما إذا فعل شيئا بالفعل، واستمع دون صدمة أو حكم.

يقول إنه بخير بعد تناول دواء، هل ننتظر؟

لا تنتظر؛ بعض حالات التسمم لا تظهر علاماتها مبكرا وقد تتدهور لاحقا. اتصل بالإسعاف وأبلغهم بما تناوله إن عرفت، ولا تعطه شيئا بالفم إلا بتوجيه طبي.

ماذا أفعل إذا طلب مني ألا أخبر أحدا؟

قل إنك تحترم خصوصيته، لكنك لا تستطيع كتمان خطر يهدد حياته. شارك المعلومات الضرورية مع الطوارئ وشخص موثوق يستطيع المساعدة، دون نشر التفاصيل بين الآخرين.

هل أتصل بخط الدعم النفسي أم بالإسعاف؟

بعد محاولة أو إصابة أو تسمم، أو عند وجود خطر وشيك، تكون الأولوية للإسعاف. خطوط الدعم النفسي مفيدة للدعم وتوجيه طلب المساعدة، لكنها لا تحل محل الاستجابة الطبية العاجلة.

هل أنقله إلى المستشفى بسيارتي؟

اطلب الإسعاف أولا، خصوصا مع اضطراب الوعي أو التنفس أو التسمم أو الهياج؛ قد تتدهور الحالة أثناء الطريق. إذا وجهتك الطوارئ إلى نقل آمن، فليقد شخص آخر وليبق مرافق مع المصاب، ولا تدعه يقود.

ماذا لو رفض المساعدة أو غضب مني؟

تحدث بجمل قصيرة وهادئة، واشرح أنك تطلب المساعدة لحمايته لا لمعاقبته. عند الخطر الوشيك، اتصل بالطوارئ رغم رفضه، وابتعد إذا هددك ولا تحاول إجباره جسديا.

هل الجروح الصغيرة تعني أن الخطر بسيط؟

حجم الجرح لا يحدد النية أو احتمال تكرار الأذى، وليس كل إيذاء للنفس محاولة انتحار. عالج الإصابة واطلب تقييما طبيا ونفسيا، واتصل بالإسعاف إذا وجدت نية انتحارية وشيكة أو إصابة خطرة.

كيف أسانده بعد خروجه من المستشفى؟

تواصل معه بانتظام دون استجواب، وساعده على اتباع خطة الأمان وحضور المتابعة. اسأله مباشرة إذا عاد الضيق، واطلب الطوارئ عند ظهور خطة أو نية وشيكة؛ لا تتحمل مسؤولية حمايته وحدك.

إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي. كما أن الرسومات توضيحية ولا تغني عن تدريب الإسعافات الأولية أو تعليمات موظف الطوارئ.