القلب والدورة الدموية · دليل مصوّر
الصدمة الدورية: علامات الخطر وخطوات الإسعاف الفوري
الصدمة الدورية حالة خطيرة لا يصل فيها الدم والأكسجين بما يكفي إلى أعضاء الجسم، وقد تحدث بسبب نزيف أو مشكلة قلبية أو عدوى شديدة. اتصل بالإسعاف مبكرا، وسيطر على النزيف إن وجد، وراقب الوعي والتنفس حتى تصل المساعدة.

محتويات الدليل
خلاصة سريعة
- أمن المكان واتصل بالإسعاف فور الاشتباه بالصدمة.
- أوقف النزيف الخارجي الشديد بضغط مباشر على الجرح.
- امنع المصاب من المشي، واختر وضعية لا تزيد صعوبة تنفسه.
- راقب الوعي والتنفس، وابدأ الإنعاش عند غياب التنفس الطبيعي.
خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.
كيف تتعرف على الحالة؟
- شحوب الجلد وبرودته ورطوبته مع تعرق غير معتاد. قد تبدو الشفتان شاحبتين أو رماديتين، وتكون تغيرات اللون أوضح في راحتي اليدين والأغشية المخاطية لدى أصحاب البشرة الداكنة.
- نبض سريع أو ضعيف وتنفس أسرع من المعتاد، وقد يشكو المصاب من خفقان أو شعور بأن الهواء لا يكفيه.
- دوخة شديدة، ضعف مفاجئ، عطش واضح، أو عجز عن الوقوف دون الشعور بأنه سيسقط.
- قلق غير معتاد أو تشتت أو نعاس أو ضعف الاستجابة، وقد يصل الأمر إلى فقدان الوعي.
- وجود سبب محتمل، مثل نزيف غزير، إصابة قوية، قيء دموي، ألم صدر، حساسية شديدة، أو عدوى مصحوبة بتدهور سريع.
- ليست العلامات ثابتة لدى الجميع؛ قد يكون الجلد دافئا في بداية بعض حالات الصدمة المرتبطة بالعدوى، وقد يبقى ضغط الدم طبيعيا في البداية.
دليل الإسعاف المصوّر خطوة بخطوة
- 1الخطوة 1
أمن المكان واطلب الإسعاف
تأكد من غياب خطر المرور أو الكهرباء أو النار، ولا تعرض نفسك للدم دون حماية إن توفرت. اتصل بالإسعاف بمجرد الاشتباه بالصدمة، وضع الهاتف على مكبر الصوت واتبع تعليمات المرسل. اذكر الموقع بدقة، وحالة الوعي والتنفس، وأي نزيف أو ألم صدر أو إصابة سبقت التدهور.
اطلب من شخص آخر استقبال سيارة الإسعاف وإحضار حقيبة الإسعافات ومزيل الرجفان إن توفر.
- 2الخطوة 2
سيطر على النزيف الظاهر
إذا وجدت نزيفا خارجيا شديدا، اضغط بقوة واستمرار مباشرة على الجرح باستخدام شاش أو قطعة قماش نظيفة. لا تنزع جسما مغروسا؛ اضغط حوله، ولا ترفع الضمادة مرارا لتفحص الجرح. لنزيف طرف يهدد الحياة ولا يتوقف بالضغط، أو يتعذر ضغطه، استخدم عاصبة تجارية إن توفرت وفقا لتدريبك أو تعليمات مرسل الطوارئ، ولا تفكها بعد تركيبها.
عند وجود أكثر من مسعف، يمكن السيطرة على النزيف بالتزامن مع تقييم التنفس وطلب المساعدة.

- 3الخطوة 3
اختر وضعية آمنة للمصاب
إذا كان المصاب واعيا ويتنفس دون صعوبة، ساعده على الاستلقاء على ظهره ومنعه من الوقوف أو المشي. إذا كان الاستلقاء يزيد ضيق النفس، فاتركه في وضعية مريحة للتنفس، غالبا نصف جالس مع إسناد الظهر. عند الاشتباه بإصابة الرقبة أو الظهر أو الحوض، تجنب تحريكه إلا لدرء خطر أو حماية مجرى الهواء، ولا ترفع ساقيه روتينيا.
لا تجبر المصاب بضيق النفس أو ألم الصدر على الاستلقاء مسطحا.

- 4الخطوة 4
حافظ على الدفء وامتنع عن إعطائه شيئا بالفم
غط المصاب ببطانية خفيفة إذا كان باردا، واعزله عن الأرض الباردة دون تحريك غير ضروري. طمئنه وفك الملابس الضيقة التي تعيق التنفس، ولا تتركه وحده. لا تعطه طعاما أو شرابا أو أدوية بالفم عند الاشتباه بالصدمة، ولا تستخدم مصدرا ساخنا مباشرا لتدفئته.
يمكن ترطيب الشفتين من الخارج لتخفيف الانزعاج دون إعطائه ماء ليشرب.
- 5الخطوة 5
راقب الاستجابة والتنفس واحم مجرى الهواء
تحدث إلى المصاب وراقب تنفسه باستمرار، ولا تؤخر الرعاية بحثا عن جهاز ضغط. إذا فقد الوعي لكنه يتنفس طبيعيا ولا توجد إصابة رضية مشتبه بها، ضعه على جانبه في وضع الإفاقة وأبق فمه متجها إلى الأسفل. عند وجود إصابة محتملة، قلل الحركة، لكن إذا تقيأ أو تعذر إبقاء مجرى الهواء مفتوحا فاقلبه على جانبه مع إبقاء الرأس والرقبة والجذع على خط واحد قدر الإمكان.
الشهقات المتباعدة أو التنفس الاحتضاري ليست تنفسا طبيعيا.

- 6الخطوة 6
ابدأ الإنعاش إذا توقف التنفس الطبيعي
إذا أصبح المصاب غير مستجيب ولا يتنفس طبيعيا، ضعه على ظهره فوق سطح صلب وابدأ الإنعاش فورا بتوجيه مرسل الطوارئ. للبالغ، اضغط في منتصف الصدر بسرعة 100–120 ضغطة في الدقيقة وعمق 5–6 سم، مع السماح بعودة الصدر بين الضغطات؛ أعط 30 ضغطة ثم نفسين إذا كنت مدربا وقادرا، وإلا فاستمر بالضغطات وحدها. استخدم مزيل الرجفان الآلي فور توفره واتبع تعليماته، أما الطفل والرضيع فتختلف تقنية الضغط وعمقه وتكون الأنفاس مهمة خصوصا، لذا اتبع إرشادات المرسل المناسبة للعمر.
لا تضيع الوقت بمحاولة جس النبض إذا لم تكن مختصا.

ما الصدمة الدورية وما أسبابها؟
- الصدمة الدورية، وتسمى أيضا صدمة الدورة الدموية، تعني أن وصول الدم والأكسجين إلى الأنسجة لا يكفي حاجتها. ليست مجرد خوف أو انفعال نفسي، وقد تهدد الحياة خلال وقت قصير.
- فقدان الدم سبب شائع، سواء ظهر النزيف من جرح أو حدث داخل الجسم بعد حادث. قد ينزف المصاب داخليا دون رؤية أي دم خارج الجسم.
- فقدان السوائل الشديد بسبب القيء أو الإسهال أو الحروق قد يؤدي إلى نقص حجم الدم المتداول. الأطفال وكبار السن أكثر عرضة للتدهور مع فقدان السوائل.
- قد يعجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة بسبب جلطة قلبية أو اضطراب خطير في النظم أو مرض قلبي حاد. وجود ضيق نفس أو ألم صدر يجعل التقييم العاجل ضروريا.
- العدوى الشديدة والحساسية المفرطة قد تسببان توسعا شديدا في الأوعية وتسرب السوائل خارجها. في هذه الحالات لا يكفي إعطاء الماء أو رفع الساقين لعلاج المشكلة.
- قد تمنع حالات خطيرة تدفق الدم بصورة طبيعية، مثل جلطة رئوية كبيرة. ليس مطلوبا من المسعف تحديد نوع الصدمة؛ المطلوب التعرف على الخطر وطلب المساعدة.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
- لا تنتظر أن ينخفض الضغط قبل الاتصال بالإسعاف. قراءة واحدة طبيعية لا تستبعد الصدمة، خصوصا في بدايتها أو لدى الأطفال.
- لا تجعل المصاب يمشي إلى السيارة أو الحمام، حتى لو قال إنه قادر. الوقوف قد يزيد الدوخة أو يؤدي إلى سقوط مفاجئ.
- لا ترفع الساقين تلقائيا في كل الحالات. قد لا يناسب ذلك من لديه إصابة أو ضيق نفس أو اشتباه بمشكلة قلبية، وليس بديلا عن علاج السبب.
- لا تقدم قهوة أو مشروبات طاقة أو ماء وملح بهدف رفع الضغط. قد يختنق المصاب إذا تراجع وعيه، كما قد يحتاج إلى إجراء طبي عاجل.
- لا تعط أدوية لرفع الضغط، ولا تكرر أدوية القلب أو الضغط من تلقاء نفسك. أخبر مرسل الطوارئ بالأدوية التي يستخدمها المصاب واتبع توجيهه.
- لا تنشغل بقياس النبض والضغط مرارا على حساب إيقاف النزيف أو مراقبة التنفس. ولا تؤخر الإسعاف لأن الجلد لا يبدو باردا أو لأن المصاب ما زال يتحدث.
حالات خاصة تستدعي الانتباه
- عند الطفل، قد يظهر التدهور كخمول شديد أو ضعف تفاعل أو برودة الأطراف مع سرعة التنفس. انخفاض الضغط علامة متأخرة أحيانا، فلا تنتظره لطلب الإسعاف.
- عند الرضيع، ضعف الرضاعة وقلة الحفاضات المبللة مع خمول أو تغير لون الجلد علامات تستدعي تقييما عاجلا. صعوبة إيقاظه أو اضطراب تنفسه يستدعيان الإسعاف فورا.
- قد لا يظهر تسارع واضح للنبض لدى كبار السن أو من يتناولون بعض أدوية القلب. تغير الوعي أو الضعف المفاجئ مهم حتى دون خفقان.
- في الحمل المتقدم، إذا كانت المصابة واعية وتتنفس ولا توجد إصابة تمنع الحركة، ساعدها على الاستلقاء على الجانب الأيسر. إذا احتاجت إلى إنعاش، توضع على ظهرها على سطح صلب وتبدأ الضغطات دون تأخير.
- إذا ظهرت صعوبة تنفس أو تورم باللسان أو انهيار بعد طعام أو دواء أو لسعة، اشتبه بالحساسية المفرطة. ساعد المصاب على استخدام حاقن الأدرينالين الذاتي الموصوف له فورا واتصل بالإسعاف؛ لا تجعله يقف أو يمشي.
- بعد إصابة قوية بالبطن أو الصدر أو الحوض، تعامل مع الشحوب والدوخة والتعرق كاحتمال نزيف داخلي. لا تضغط على البطن بحثا عن مصدر النزيف ولا تحرك المصاب بلا ضرورة.
ما بعد الإسعاف ومتى تراجع الطبيب
- كل اشتباه بالصدمة يحتاج إلى تقييم طارئ، حتى إذا تحسن المصاب بعد الاستلقاء. التحسن المؤقت لا يثبت توقف نزيف داخلي أو زوال مشكلة القلب.
- سجل وقت بدء الأعراض، وما سبقها من إصابة أو ألم أو حرارة أو تعرض لمادة مسببة للحساسية. أخبر الفريق بأي تغير في الوعي أو التنفس.
- جهز أسماء الأدوية والحساسيات والأمراض المزمنة، خصوصا مميعات الدم وأمراض القلب. لا تترك المصاب وحده للبحث عنها إذا لم يوجد شخص آخر معه.
- أبلغ الإسعاف بما فعلته، مثل الضغط على الجرح أو استخدام حاقن أدرينالين أو إجراء الإنعاش. إذا وضعت عاصبة، اذكر وقت وضعها ولا تغطها عن أنظار الفريق.
- قد يحتاج المصاب إلى سوائل أو دم أو أدوية أو تدخل لعلاج السبب داخل المستشفى. اختيار العلاج يعتمد على نوع الصدمة؛ فالسوائل ليست مناسبة بالكمية نفسها لكل حالة.
- بعد الخروج من المستشفى، التزم بخطة المتابعة وعلاج السبب. عودة الدوخة الشديدة أو ضيق النفس أو ألم الصدر أو النزيف أو اضطراب الوعي تستلزم طلب الإسعاف مجددا.
أسئلة شائعة
هل الصدمة الدورية هي نفسها الصدمة النفسية؟
لا؛ الصدمة الدورية خلل خطير في وصول الدم والأكسجين إلى الأعضاء، أما الصدمة النفسية فهي استجابة لتجربة مؤلمة. لا تنسب الشحوب أو التعرق أو اضطراب الوعي إلى الخوف قبل استبعاد الخطر الطبي.
ما الفرق بين الإغماء العادي والصدمة؟
قد يتحسن الإغماء البسيط سريعا عند الاستلقاء، بينما قد تستمر علامات الصدمة أو تتفاقم. لكن لا يمكن الاعتماد على هذا الفرق وحده؛ الإغماء مع نزيف أو ألم صدر أو ضيق نفس أو عدم استعادة الوعي يستدعي الإسعاف.
هل يمكن أن يكون الضغط طبيعيا والمصاب في صدمة؟
نعم، قد يعوض الجسم نقص تدفق الدم لفترة ويبقى الضغط ضمن المعتاد. راقب الحالة ككل، خاصة الوعي والتنفس ولون الجلد ووجود سبب محتمل، ولا تعتمد على جهاز الضغط وحده.
هل أرفع ساقي المصاب لزيادة وصول الدم إلى القلب؟
ليست هذه خطوة روتينية لكل مصاب بالصدمة؛ الاستلقاء على الظهر مناسب غالبا لمن يتنفس براحة ولا توجد إصابة تمنع ذلك. تجنب رفع الساقين مع الإصابات أو الألم أو ضيق النفس، واتبع توجيه مرسل الطوارئ.
المصاب عطشان جدا، هل أعطيه قليلا من الماء؟
لا تعطه شيئا بالفم عند الاشتباه بالصدمة، لأن وعيه قد يتراجع وقد يتقيأ أو يستنشق السوائل. يمكنك ترطيب شفتيه من الخارج وطمأنته حتى تصل المساعدة.
كيف أشك في نزيف داخلي إذا لم أر دما؟
اشتبِه به بعد حادث قوي أو سقوط، خصوصا مع ألم أو انتفاخ بالبطن وشحوب وتعرق ودوخة. وقد يشير القيء الدموي أو البراز الأسود إلى نزيف هضمي؛ اطلب الإسعاف عند اقترانهما بعلامات تدهور الدورة الدموية.
هل أنقله بسيارتي بدلا من انتظار الإسعاف؟
الإسعاف هو الخيار الأفضل عند الاشتباه بالصدمة، لأن المصاب قد يحتاج إلى تدخل أثناء الطريق. إذا تعذر وصوله، اتبع توجيهات خدمة الطوارئ لترتيب النقل الأكثر أمانا، ولا تسمح للمصاب بالقيادة.
هل أبدأ ضغطات الصدر إذا كان النبض ضعيفا؟
لا تبدأ الضغطات لمجرد ضعف النبض إذا كان المصاب واعيا أو يتنفس طبيعيا. ابدأها عندما يصبح غير مستجيب ولا يتنفس طبيعيا، ولا تضيع الوقت في محاولة تأكيد النبض إذا لم تكن مختصا.
إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي. كما أن الرسومات توضيحية ولا تغني عن تدريب الإسعافات الأولية أو تعليمات موظف الطوارئ.
