منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...

فارماستان
صحة المرأة

سرطان الثدي يغيّر حياة طبيبة تونسية.. من التشخيص إلى الكتابة

اكتشفت الطبيبة التونسية حكيمة علوي إصابتها بسرطان الثدي مصادفة، ثم حوّلت تجربتها القاسية إلى كتاب. شهادتها تفتح نقاشًا حول أثر التشخيص وأهمية التقصي المبكر في بلد يسجل آلاف الإصابات سنويًا.

فريق أخبار فارماستان

٧ أكتوبر ٢٠٢٦2 دقائق قراءة

باختصار

  • حكيمة علوي، طبيبة تونسية تبلغ 52 عامًا، وثّقت تجربتها مع سرطان الثدي في كتاب.
  • تسجل تونس ما بين 3500 و4500 إصابة جديدة بسرطان الثدي سنويًا، بحسب مسؤولة صحية.
  • الدكتورة نجلاء رشيد تدعو إلى بدء الكشف منذ الأربعين وإجراء الماموغرافيا كل سنتين.

كشفت الطبيبة التونسية حكيمة علوي، البالغة 52 عامًا، عن اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي مصادفة في تونس، وعن تجربة دفعتها لاحقًا إلى توثيق ما عاشته في كتاب بعنوان «أن تبعث وأنت حي». ولم تحدد شهادتها موعد التشخيص، لكنها وصفت تحولًا عميقًا في علاقتها بالحياة والمستقبل، رغم معرفتها الطبية السابقة بالمرض.

كيف تواجه الطبيبة تشخيص سرطان الثدي؟

قبل الإصابة، كانت علوي تمضي في حياتها المعتادة، منشغلة بأسرتها وما تخطط له في السنوات المقبلة. لم تكن تتوقع أن يقودها اكتشاف عارض إلى موقع المريضة. وتقول إنها لم تستقبل الخبر بالجزع، غير أن ذلك لم يجعل التجربة سهلة؛ فقد كانت، بحسب وصفها، قاسية إلى حد أعاد تشكيل نظرتها إلى تفاصيل حياتها.

المعرفة المهنية هنا لم تُلغِ وقع التشخيص الشخصي. فالمرض الذي تعرفه الطبيبة من موقعها المهني أصبح واقعًا تعيشه بنفسها، وبات التفكير في الغد مختلفًا عما كان عليه. وفي قراءتنا بفريق فارماستان، تكمن أهمية شهادتها في هذه المسافة بين فهم المرض طبيًا واختباره إنسانيًا، لا في تقديم نموذج واحد يُفترض أن تتبعه كل مريضة.

اختارت علوي الكتابة لتوثيق التجربة، وحمل عنوان كتابها معنى بداية أخرى داخل الحياة نفسها. لكن الشهادة المتاحة لا تتضمن تفاصيل عن مرحلة الورم أو العلاجات التي تلقتها أو نتائجها الطبية. لذلك، لا يصح التعامل مع الكتاب بوصفه إعلانًا عن الشفاء، بل بوصفه تعبيرًا عن التحول الذي أحدثه المرض في صاحبة التجربة.

كم إصابة بسرطان الثدي تسجل تونس سنويًا؟

خلف الحكاية الفردية، توجد صورة صحية أوسع. تقول الدكتورة نجلاء رشيد، الطبيبة والمديرة في الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، إن سرطان الثدي يتصدر السرطانات لدى النساء في تونس، وإنه تسبب في وفاة العديد منهن. وتشير إلى تسجيل إصابات لدى نساء في أعمار مبكرة، وهو ما يضع توقيت الكشف في صلب النقاش.

بين 3500 و4500 حالة جديدة سنويًا: هذا هو نطاق الإصابات بسرطان الثدي في تونس وفق الأرقام التي أوردتها رشيد. وهو رقم يوضح أن المسألة تتجاوز قصصًا متفرقة، وأن إتاحة التقصي المبكر تحمل أهمية عملية لاكتشاف المرض في مراحله الأولى وتحسين فرص العلاج.

متى يبدأ الكشف المبكر بالماموغرافيا؟

تذكر رشيد أن التوصيات الدولية التي تشير إليها تركز على التقصي بين سنّي 50 و52 عامًا، لكنها ترى أن ظهور إصابات في أعمار أصغر يستدعي البدء منذ الأربعين، مع تكرار تصوير الثدي الشعاعي، المعروف بالماموغرافيا، كل سنتين. وهذه دعوة تنقلها الشهادة عن الطبيبة، وليست دليلًا على وجود موعد موحد في جميع الإرشادات الدولية.

ونميز في فارماستان بين الاكتشاف المبكر ومنع حدوث المرض: فالتقصي يستهدف العثور على السرطان في مرحلة مبكرة، وليس قبل وجوده. أما تحديد موعد الفحص المناسب لكل امرأة، فيحتاج إلى مناقشة مع الطبيب وفق عمرها وعوامل الخطورة لديها. تبقى قصة علوي مدخلًا لفهم أثر التشخيص، لا بديلًا عن التقييم الطبي الفردي.

#سرطان الثدي#الكشف المبكر#صحة المرأة

أخبار ذات صلة

كل الأخبار
صحة عامة

الحروق في غزة.. كيف حوّل نقص العلاج إصابات خطيرة إلى تهديد للحياة؟

تواجه رعاية الحروق في غزة نقصًا حادًا في الجراحين والمضادات الحيوية ومستلزمات مكافحة العدوى، بينما يحتاج المصابون إلى تدخلات مبكرة لإنقاذ حياتهم وأطرافهم. شهادة رئيس قسم جراحة التجميل والحروق في مجمع الشفاء تكشف كيف تقوّض الحرب فرص العلاج.

١٦ أكتوبر ٢٠٢٦3 دقائق قراءة
صحة نفسية

لماذا تتزايد تشخيصات التوحد؟ المعايير والوعي والدعم في قلب النقاش

توسّع معايير التشخيص وزيادة الوعي يقدّمان تفسيرًا مهمًا لارتفاع تشخيصات التوحد، لكنهما لا يعنيان أن الصعوبات أصبحت أخف. نوضح في فارماستان الفرق بين التشخيص الطبي والتوصيف الاجتماعي، ولماذا لا ينبغي تأجيل التفاعل والدعم المبكر.

١٦ أكتوبر ٢٠٢٦2 دقائق قراءة
صحة المرأة

سرطان الثدي: رحلة نجوى من الخوف على ابنتها إلى قرار الكشف

أخّرت المصرية نجوى السيد فحص كتلة في ثديها نحو عام، خوفًا من تشخيص سرطان الثدي ومن ترك ابنتها وحدها. تجربتها تكشف كيف قد يتحول القلق على الأسرة إلى عائق أمام طلب الرعاية، ولماذا يحتاج هذا الخوف إلى دعم لا لوم.

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦2 دقائق قراءة