منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...

فارماستان
صحة عامة

أمراض الشتاء في غزة.. برد يهدد الأطفال ومستشفيات تعمل جزئيًا

تتصاعد مخاطر أمراض الشتاء في غزة مع هشاشة المأوى وتلوث المياه والاكتظاظ، فيما يواجه الأطفال تهديدًا إضافيًا من انخفاض حرارة الجسم. وتكشف بيانات أممية حجم التعرض للخطر، بينما تعمل نصف مستشفيات القطاع فقط وبقدرة جزئية.

فريق أخبار فارماستان

٨ أكتوبر ٢٠٢٦2 دقائق قراءة

باختصار

  • نحو 84% من سكان غزة يعيشون في مخيمات مكتظة أو ملاجئ متضررة وغير ملائمة.
  • سجلت اليونيسف وفاة ما لا يقل عن 11 طفلًا بسبب انخفاض حرارة الجسم خلال الشتاء الماضي.
  • يعمل 18 مستشفى جزئيًا من أصل 36 كانت موجودة قبل الحرب، وفق منظمة الصحة العالمية.

يواجه سكان قطاع غزة مخاطر صحية متفاقمة مع موسم البرد، وسط تحذيرات أممية من تعرض الأطفال لانخفاض حرارة الجسم والتهابات الجهاز التنفسي والأمراض المنقولة بالمياه. وتستند التحذيرات بشأن شتاء 2026 إلى ظروف نزوح قاسية ومأوى لا يوفر حماية كافية، في قطاع أضعفت الحرب قدرته على توفير المياه الآمنة والرعاية الطبية.

لماذا ترتفع مخاطر أمراض الشتاء في غزة؟

المشكلة ليست في انخفاض درجات الحرارة وحده. فالأمطار والفيضانات المحتملة تصل إلى تجمعات سكانية تعاني أصلًا من تلوث المياه وتراجع خدمات الصرف الصحي، بينما لا تصمد الخيام الهشة والملاجئ المتضررة أمام ظروف الشتاء. ويضاف إلى ذلك الاكتظاظ وسوء التغذية، ما يجعل مواجهة المرض والتعافي منه أكثر صعوبة، خصوصًا لدى الأطفال.

بحسب تقرير لليونيسف نُشر في سبتمبر/أيلول الماضي، ما زال نحو 84% من سكان القطاع، أي أكثر من 1.76 مليون شخص، يقيمون في مخيمات نزوح مكتظة أو ملاجئ متضررة وغير ملائمة. هؤلاء لا يملكون حماية كافية من البرد الشديد والأمطار الغزيرة والفيضانات، وهو ما يضع تأمين المأوى في صلب الاستجابة الصحية، لا على هامشها.

ونرى في فريق فارماستان أن هذه الأرقام توضح حجم التعرض للخطر، لكنها لا تعني وحدها تسجيل تفشٍّ وبائي جديد. فالتحذير هنا يتعلق ببيئة تساعد على انتشار الأمراض وتزيد هشاشة السكان، وليس بإعلان وباء محدد. وهذا فرق مهم عند قراءة المخاطر الصحية التي يحملها الشتاء.

كيف يهدد انخفاض حرارة الجسم أطفال غزة؟

سبق أن تحول البرد إلى سبب مباشر لفقدان أطفال حياتهم. فقد وثقت تقارير اليونيسف وفاة ما لا يقل عن 11 طفلًا، بينهم رضع، بسبب انخفاض حرارة الجسم خلال الشتاء الماضي في غزة. وربطت المنظمة تلك الوفيات بغياب الاستعداد العاجل والتحرك المبكر، محذرة من تكرار الظروف الخطرة.

يدخل كثير من الأطفال موسم البرد وقد أنهكهم النزوح وسوء التغذية والإصابة المتكررة بالأمراض. لذلك، لا يمكن فصل خطر انخفاض حرارة الجسم عن بقية احتياجاتهم الأساسية. فما جدوى الاحتماء من المطر إذا ظل المأوى باردًا، والمياه غير آمنة، والوصول إلى العلاج صعبًا؟

هل تستطيع مستشفيات غزة استيعاب المرضى؟

على الجانب الآخر، تقلصت القدرة على تقديم العلاج بشدة. ويشير تقرير لمنظمة الصحة العالمية عن وضع الصحة العامة في القطاع إلى أن استهداف المستشفيات خلال الحرب تسبب في توقفها كليًا أو جزئيًا؛ فلا يعمل سوى 18 مستشفى بشكل جزئي من أصل 36 مستشفى قبل الحرب.

ولا يعني بقاء نصف المستشفيات في الخدمة توفر نصف القدرة العلاجية السابقة، لأن تشغيلها نفسه جزئي. ويصف التقرير مرافق مكتظة بالمرضى وإمكانات لا تفي بالاحتياجات، مع تدهور الخدمات والحالات الصحية وارتفاع الوفيات المرتبطة بقصور الرعاية. وبالنسبة إلينا في فارماستان، تكمن خطورة الشتاء في هذا التزامن: تعرض أكبر للمرض، يقابله هامش أضيق للحصول على العلاج.

#صحة الأطفال#غزة#أمراض الشتاء

أخبار ذات صلة

كل الأخبار
صحة عامة

الحروق في غزة.. كيف حوّل نقص العلاج إصابات خطيرة إلى تهديد للحياة؟

تواجه رعاية الحروق في غزة نقصًا حادًا في الجراحين والمضادات الحيوية ومستلزمات مكافحة العدوى، بينما يحتاج المصابون إلى تدخلات مبكرة لإنقاذ حياتهم وأطرافهم. شهادة رئيس قسم جراحة التجميل والحروق في مجمع الشفاء تكشف كيف تقوّض الحرب فرص العلاج.

١٦ أكتوبر ٢٠٢٦3 دقائق قراءة
صحة نفسية

لماذا تتزايد تشخيصات التوحد؟ المعايير والوعي والدعم في قلب النقاش

توسّع معايير التشخيص وزيادة الوعي يقدّمان تفسيرًا مهمًا لارتفاع تشخيصات التوحد، لكنهما لا يعنيان أن الصعوبات أصبحت أخف. نوضح في فارماستان الفرق بين التشخيص الطبي والتوصيف الاجتماعي، ولماذا لا ينبغي تأجيل التفاعل والدعم المبكر.

١٦ أكتوبر ٢٠٢٦2 دقائق قراءة
صحة المرأة

سرطان الثدي: رحلة نجوى من الخوف على ابنتها إلى قرار الكشف

أخّرت المصرية نجوى السيد فحص كتلة في ثديها نحو عام، خوفًا من تشخيص سرطان الثدي ومن ترك ابنتها وحدها. تجربتها تكشف كيف قد يتحول القلق على الأسرة إلى عائق أمام طلب الرعاية، ولماذا يحتاج هذا الخوف إلى دعم لا لوم.

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦2 دقائق قراءة