التصوير المقطعي بالتماسك البصري.. إنجاز للشبكية يثير سؤال نوبل
أعادت قائمة كلافيريت لعام 2026 تسليط الضوء على ثلاثة من مطوري التصوير المقطعي بالتماسك البصري، الذي أتاح رؤية طبقات الشبكية بالضوء. لكن الاعتراف بتأثير أبحاثهم لا يعني ترشيحًا رسميًا لنوبل أو توقعًا بالفوز بها.
فريق أخبار فارماستان

باختصار
- بدأت تقنية OCT بدراسة منشورة عام 1991، ثم استُخدمت لتصوير شبكية أشخاص أحياء عام 1993.
- ضمت قائمة كلافيريت لعام 2026 جيمس فوجيموتو وديفيد هوانغ وإريك سوانسون تقديرًا لتطوير التقنية.
- تستخدم التقنية الضوء لإنتاج صور مقطعية للأنسجة، وإدراج مطوريها بالقائمة لا يمثل ترشيحًا رسميًا لنوبل.
أدرجت مؤسسة كلافيريت جيمس فوجيموتو وديفيد هوانغ وإريك سوانسون ضمن قائمة «Citation Laureates» لعام 2026، تقديرًا لدورهم في تطوير التصوير المقطعي بالتماسك البصري واستخداماته الطبية والبحثية. التقنية التي خرجت من أبحاث بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومتعاونين معه عام 1991 أتاحت تصوير مقاطع دقيقة من الأنسجة بالضوء، وأصبحت محطة مهمة في تشخيص أمراض العين.
نقرأ في فارماستان هذا التكريم بوصفه فرصة لفهم إنجاز غيّر طريقة النظر إلى الشبكية، لا إعلانًا مبكرًا عن فائز بنوبل. فبين الاعتراف بالأثر العلمي والترشيح للجائزة مسافة ينبغي ألا تختصرها العناوين؛ القائمة ليست قائمة نوبل، ولا تمنح أصحابها صفة مرشحين رسميين.
ما التصوير المقطعي بالتماسك البصري؟
يُعرف التصوير المقطعي بالتماسك البصري اختصارًا باسم OCT، ويعتمد على الضوء لإنتاج صور مقطعية عالية الدقة للأنسجة البيولوجية. الفكرة المبسطة تشبه التصوير بالموجات فوق الصوتية: إرسال إشارة إلى النسيج والاستفادة مما يعود منها لفهم بنيته. الاختلاف الأساسي هنا أن الإشارة ضوئية وليست صوتية.
غير أن استبدال الصوت بالضوء ليس خطوة بسيطة. يمكن قياس زمن عودة الموجات الصوتية من الأنسجة لأن سرعتها أقل كثيرًا، بينما ينتقل الضوء بسرعة تجعل قياس زمن رجوعه مباشرة من مسافات صغيرة داخل النسيج بالغ الصعوبة. وهذا التحدي يساعد على فهم القيمة العلمية وراء التقنية، بعيدًا عن اختزالها في كاميرا أكثر دقة.
« نحو 300 ألف كيلومتر في الثانية: سرعة الضوء التي تجعل قياس زمن عودته مباشرة من أعماق صغيرة داخل الأنسجة تحديًا تقنيًا بالغًا. »
كيف انتقلت التقنية إلى تصوير شبكية الأحياء؟
في الدراسة المنشورة عام 1991، عرض الباحثون صورًا لأنسجة شملت شبكية عين بشرية مأخوذة من جثة وشريانًا تاجيًا. كانت تلك البداية دليلًا على إمكان استخدام الضوء لإظهار مقاطع من أنسجة مختلفة، قبل الانتقال إلى اختبار القدرة على تصوير الشبكية لدى أشخاص أحياء.
بعد عامين فقط، تحقق هذا الانتقال في 1993. ولهذه الخطوة وزنها: إثبات الفكرة في عينة نسيجية شيء، واستخدامها لرؤية شبكية إنسان حي شيء آخر. هنا بدأ الباب يتسع أمام تطبيقات التقنية في طب العيون، وصولًا إلى مكانتها في تشخيص أمراض العين.
هل إدراج العلماء في كلافيريت يعني قرب فوزهم بنوبل؟
الإجابة الدقيقة: لا يمكن استنتاج ذلك من القائمة. تختار كلافيريت علماء ترى أن تأثير أبحاثهم يوازي مستوى إنجازات سبق أن نالت نوبل، لكنها تؤكد أنها لا تتنبأ بالفائز في سنة محددة. أما الترشيحات الفعلية للجائزة فتبقى سرية، وبالتالي لا يثبت الإدراج وجود ترشيح رسمي لأي من العلماء الثلاثة.
للمقارنة أساس مفهوم؛ فقد سبق أن قادت تقنيات تصوير طبي، بينها التصوير المقطعي المحوسب والرنين المغناطيسي، مطوريها إلى نوبل. لكن هذا التاريخ لا يصنع نتيجة مسبقة لعام 2026. ونرى أن الخبر الأهم للقارئ ليس احتمال الجائزة وحده، بل كيف تحولت فكرة بحثية عمرها أكثر من ثلاثة عقود إلى وسيلة تتيح رؤية تفاصيل داخل الشبكية. الإنجاز قائم، سواء لحقته نوبل أم لم تلحقه.


