جراحة رعشة باركنسون.. كيف توقفت يد عن الارتجاف بعد 10 سنوات؟
أظهرت مقاطع لجراحة رعشة باركنسون توقف ارتجاف يد مريض سعودي عانى منه نحو عشر سنوات. التدخل يستهدف منطقة دقيقة في الدماغ، لكن النتيجة الفورية لا تعني علاج المرض نفسه.
فريق أخبار فارماستان

باختصار
- جراح مصري نشر، بموافقة المرضى، مقاطع لتدخلات تستهدف الرعشة المرتبطة بباركنسون.
- العملية تستخدم مسبارًا للكي الحراري داخل المهاد، بينما يبقى المريض واعيًا لمتابعة الحركة والكلام.
- توقف الرعشة أثناء الجراحة لا يكفي وحده لتقييم النتيجة على المدى الطويل أو ملاءمة التدخل لكل مريض.
توقفت رعشة يد المريض السعودي أحمد الزهراني أثناء تدخل جراحي في الدماغ أجراه الدكتور علي صلاح، استشاري جراحة المخ والأعصاب بجامعة قناة السويس، بعد معاناة امتدت نحو عشر سنوات. وظهر التحسن في مقطع نشره الطبيب بموافقة المريض ضمن فيديوهات لعمليات تستهدف الرعشة المرتبطة بباركنسون، من دون تحديد موعد العملية أو المستشفى الذي أُجريت فيه.
لحظة سكون اليد كانت كافية لجذب اهتمام متابعين من دول مختلفة. لكن خلف المشهد القصير عمل لا يظهر كاملًا على الشاشة: تخطيط بالصور، وتحديد هدف صغير داخل الدماغ، واختبارات متواصلة خلال التدخل. ونرى في فارماستان أن فهم هذه الخطوات أهم من الاكتفاء بالانبهار بالنتيجة المصورة.
« نحو 10 سنوات من رعشة اليد، ثم توقف ظاهر لها أثناء العملية؛ هذه هي النتيجة التي وثقها المقطع، وليست متابعة طويلة المدى لحالة المريض. »
كيف يعمل الكي الحراري لعلاج الرعشة؟
بحسب شرح الدكتور صلاح، يبدأ التدخل بإدخال مسبار رفيع من فتحة صغيرة في الجمجمة، ثم توجيهه إلى منطقة مستهدفة في المهاد. هناك يُستخدم الكي الحراري للتأثير في النسيج المرتبط بالإشارات العصبية المسببة للرعشة، بهدف الحد من هذا العرض الذي قد يربك أبسط أنشطة الحياة اليومية.
الوصول إلى الهدف لا يعتمد على التقدير البصري وحده. يوضح الطبيب أن التخطيط يجمع صور الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية مع أجهزة الملاحة الجراحية، لتحديد إحداثيات المنطقة المطلوبة بدقة تصل، وفق وصفه، إلى أجزاء من المليمتر. تلك الدقة عنصر أساسي عندما تكون المنطقة المراد علاجها قريبة من مسارات عصبية مهمة.
لماذا يبقى المريض مستيقظًا أثناء جراحة الدماغ؟
يخضع المريض في التدخل الموصوف لتخدير موضعي، ويظل قادرًا على الحديث مع الفريق الجراحي. يطلب منه الطبيب تحريك اليدين والقدمين، ويتابع كلامه واستجاباته أثناء استهداف المنطقة المطلوبة. اليقظة هنا ليست تفصيلًا غريبًا، بل وسيلة للمراقبة الوظيفية خلال العملية.
يساعد هذا التواصل الطبيب على تقييم أثر التدخل في الرعشة ومراقبة وظائف أخرى، بينها الحركة والكلام. لكنه لا يجعل الجراحة خالية من المخاطر؛ فالحكم على سلامتها وملاءمتها يحتاج إلى تقييم متخصص، وليس إلى مشاهدة مقطع ناجح وحده.
هل توقف الرعشة يعني الشفاء من باركنسون؟
لا. استهداف الرعشة يختلف عن علاج مرض باركنسون بكل أعراضه ومساره. والمعلومات المتاحة عن حالة الزهراني تصف الاستجابة أثناء العملية، لكنها لا تقدم تفاصيل عن المتابعة اللاحقة أو استمرار التحسن أو تغير احتياجاته الدوائية. لذلك نفصل بين النتيجة الفورية اللافتة وما يمكن إثباته بعد المتابعة.
هل توجد تقنية لعلاج الرعشة دون شق جراحي؟
الكي الحراري ليس الخيار التقني الوحيد. توجد أيضًا الموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي، التي تتيح استهداف منطقة محددة داخل الدماغ دون شق جراحي. اختلاف طريقة الوصول إلى الهدف لا يعني أن كل تقنية تناسب جميع المرضى؛ فالاختيار يحتاج إلى مناقشة الفوائد المتوقعة والمخاطر مع الفريق المعالج.


