منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...

فارماستان
صحة عامة

هل يكفي المشي لحماية العظام بعد الأربعين؟ دور المقاومة والتغذية

صحة العظام بعد الأربعين لا تعتمد على الكالسيوم وفيتامين «د» وحدهما؛ فنوع الحركة والتحميل على العظام لهما دور أيضًا. المشي مفيد، لكن فهم دور تمارين المقاومة والمخزون العظمي يساعد على بناء خطة أوسع للحفاظ على قوتها.

فريق أخبار فارماستان

٢ أكتوبر ٢٠٢٦2 دقائق قراءة

باختصار

  • هشاشة العظام تتعلق بكثافتها وجودة بنائها، لا بالكثافة وحدها.
  • تبلغ الكتلة العظمية ذروتها لدى معظم الأشخاص في منتصف أو أواخر العشرينيات.
  • الحفاظ على العظام يجمع بين التغذية الكافية والحركة التي تحمل وزن الجسم أو تشد العضلات فيها على العظام.

حماية العظام بعد سن الأربعين تحتاج إلى أكثر من الاهتمام بالكالسيوم وفيتامين «د». هذا ما يوضحه الدكتور محمد عبد الباقي، استشاري أمراض الروماتيزم والطب الفيزيائي في مركز أيكون الطبي بقطر، مشيرًا إلى أن نوع الحركة والضغط الواقع على العظام عنصران مهمان للحفاظ على قوتها. ومن هنا نطرح في فارماستان السؤال العملي: ما مكان المشي ضمن هذه الحماية؟

هل المشي وحده يكفي لصحة العظام؟

المشي نشاط يحمل فيه الجسم وزنه، ولذلك يدخل ضمن الحركة التي تضع حملًا على العظام. لكن اختزال العناية بها في عدد الخطوات يغفل جانبًا آخر: العضلات أيضًا تؤثر في العظام عندما تنقبض وتشد عليها. وهذا يفسر أهمية النظر إلى نوع النشاط، لا مجرد ممارسته أو حساب مدته.

وبحسب عبد الباقي، تحتاج العظام إلى تحميل ميكانيكي يحفزها على التكيف والاحتفاظ بقوتها، بالتوازي مع التغذية السليمة. لذلك لا ينبغي التعامل مع المشي باعتباره ضمانًا منفردًا للحماية، ولا إهماله في المقابل؛ بل فهم دوره إلى جانب الأنشطة التي تعتمد على مقاومة العضلات، وفق قدرة الشخص وحالته الصحية.

ما الفرق بين كثافة العظام وجودة بنائها؟

هشاشة العظام ليست مجرد انخفاض في رقم يظهر بالفحص. يشرح الاستشاري أنها تعني تراجع قدرة العظم على احتمال الضغوط المعتادة، ما يزيد قابليته للكسر. وتتصل هذه القدرة بكمية النسيج العظمي وجودة بنيته معًا؛ فقد تكون الكثافة جزءًا مهمًا من الصورة، لكنها ليست الوصف الكامل لقوة العظام.

ويحمل عبد الباقي اعتمادًا مهنيًا في قياس كثافة العظام، يُعرف باختصار CCD، تمنحه الجمعية الدولية للقياس السريري لكثافة العظام للممارسين المؤهلين لتفسير هذه الفحوص. والتمييز بين الكثافة والبنية يساعد على فهم سبب عدم اختصار الوقاية في تناول عنصر غذائي واحد أو ممارسة نشاط واحد.

متى يبدأ بناء المخزون العظمي؟

الرقم الأبرز هنا يسبق الأربعين بسنوات: تبلغ الكتلة العظمية ذروتها لدى معظم الناس في منتصف أو أواخر العشرينيات، وفق المعهد الوطني الأمريكي لالتهاب المفاصل وأمراض العضلات والعظام والجلد. وما يُبنى خلال الصغر والشباب يترك أثره في صحة العظام لاحقًا.

ولتقريب الفكرة، يستخدم عبد الباقي مفهوم المخزون العظمي؛ فالكتلة القوية التي تتكون في الطفولة والمراهقة وبدايات الشباب تمنح الإنسان رصيدًا أكبر في مواجهة الفقد التدريجي المرتبط بالعمر. لذلك فالوقاية لا تنتظر عيد الميلاد الأربعين، بل تبدأ مبكرًا، قبل أن يصبح القلق من الكسور حاضرًا.

كيف تتكامل التغذية والحركة بعد الأربعين؟

الكالسيوم وفيتامين «د» جزء أساسي من الاهتمام بالعظام، لكن توافرهما لا يلغي الحاجة إلى الحركة. وبالمثل، لا تعوض الرياضة التغذية غير الكافية. فالعظام نسيج حي يستجيب لما يتلقاه من عناصر غذائية وما يتعرض له من أحمال، وليست هيكلًا ثابتًا لا يتغير.

ونرى في فارماستان أن الرسالة العملية ليست استبدال المشي بتمرين آخر، وإنما تجنب اعتباره الخطة كاملة. الحفاظ على العظام يجمع بين غذاء مناسب وحركة متنوعة تراعي القدرة البدنية. أما اختيار شدة تمارين المقاومة أو التحميل، خصوصًا عند وجود هشاشة أو كسور سابقة، فيحتاج إلى توجيه طبي يناسب الحالة.

#صحة العظام#المشي#هشاشة العظام

أخبار ذات صلة

كل الأخبار
صحة عامة

الحروق في غزة.. كيف حوّل نقص العلاج إصابات خطيرة إلى تهديد للحياة؟

تواجه رعاية الحروق في غزة نقصًا حادًا في الجراحين والمضادات الحيوية ومستلزمات مكافحة العدوى، بينما يحتاج المصابون إلى تدخلات مبكرة لإنقاذ حياتهم وأطرافهم. شهادة رئيس قسم جراحة التجميل والحروق في مجمع الشفاء تكشف كيف تقوّض الحرب فرص العلاج.

١٦ أكتوبر ٢٠٢٦3 دقائق قراءة
صحة نفسية

لماذا تتزايد تشخيصات التوحد؟ المعايير والوعي والدعم في قلب النقاش

توسّع معايير التشخيص وزيادة الوعي يقدّمان تفسيرًا مهمًا لارتفاع تشخيصات التوحد، لكنهما لا يعنيان أن الصعوبات أصبحت أخف. نوضح في فارماستان الفرق بين التشخيص الطبي والتوصيف الاجتماعي، ولماذا لا ينبغي تأجيل التفاعل والدعم المبكر.

١٦ أكتوبر ٢٠٢٦2 دقائق قراءة
صحة المرأة

سرطان الثدي: رحلة نجوى من الخوف على ابنتها إلى قرار الكشف

أخّرت المصرية نجوى السيد فحص كتلة في ثديها نحو عام، خوفًا من تشخيص سرطان الثدي ومن ترك ابنتها وحدها. تجربتها تكشف كيف قد يتحول القلق على الأسرة إلى عائق أمام طلب الرعاية، ولماذا يحتاج هذا الخوف إلى دعم لا لوم.

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦2 دقائق قراءة