الحوادث والإصابات المتعددة · دليل مصوّر
فحص المصاب: المسح الأولي لاكتشاف الخطر وإنقاذ الحياة
المسح الأولي فحص سريع يكشف ما يهدد حياة المصاب قبل الانشغال بالجروح والكدمات. ابدأ بأمان المكان، ثم تعرف على النزيف الخطير ودرجة الاستجابة والتنفس، وتصرف فور اكتشاف أي خطر.

محتويات الدليل
خلاصة سريعة
- لا تقترب قبل التأكد من أمان المكان، خاصة قرب المرور والكهرباء والنار.
- اطلب الإسعاف مبكرا، واضغط فورا على أي نزيف خارجي يهدد الحياة.
- افحص الاستجابة والتنفس بسرعة؛ اللهاث المتقطع ليس تنفسا طبيعيا.
- ابدأ الإنعاش عند غياب التنفس الطبيعي، وكرر التقييم حتى وصول المساعدة.
خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.
كيف تتعرف على الحالة؟
- المسح الأولي ليس تشخيصا لمرض محدد؛ هو أول فحص لأي شخص انهار أو أصيب، في البيت أو الشارع أو العمل.
- ابحث من مكان آمن عن دم يتدفق بسرعة أو يتجمع على الأرض أو يشبع الملابس، وعن أخطار محيطة قد تصيبك أنت أيضا.
- المصاب الذي لا يجيب ولا يتحرك عند مناداته ولمس كتفه برفق قد يكون فاقد الاستجابة ويحتاج تدخلا عاجلا.
- غياب ارتفاع الصدر، أو التنفس المتقطع الشبيه بالشهقات، أو اللهاث البطيء غير المنتظم علامات لا تطمئن إلى وجود تنفس طبيعي.
- العجز عن الكلام أو السعال الفعال مع صعوبة التنفس قد يشير إلى انسداد شديد في مجرى الهواء.
- الشحوب والجلد البارد الرطب والارتباك المتزايد بعد إصابة قد تدل على صدمة أو نزيف داخلي، حتى دون جرح ظاهر.
دليل الإسعاف المصوّر خطوة بخطوة
- 1الخطوة 1
تأكد من أمان المكان قبل الاقتراب
توقف لحظة وابحث عن حركة السيارات، أو أسلاك الكهرباء، أو دخان، أو حريق، أو خطر انهيار. لا تدخل منطقة غير آمنة، واطلب الجهات المختصة لتأمينها. ارتد قفازات إن توفرت، ولا تحرك المصاب إلا هربا من خطر مباشر أو لإجراء إسعاف منقذ للحياة.
في الطريق، لا تقف في مسار المركبات ولا تفترض أن السائقين يرونك.
- 2الخطوة 2
افحص الاستجابة واستدع المساعدة
انظر بسرعة بحثا عن نزيف كارثي، وناد المصاب بصوت واضح: «هل تسمعني؟»، ثم المس كتفه برفق دون هزه؛ وللرضيع المس باطن القدم برفق. إذا لم يستجب أو ظهرت علامة خطر، كلف شخصا محددا بالاتصال بالإسعاف وإحضار جهاز مزيل الرجفان الآلي إن توفر. إن كنت وحدك ومعك هاتف، اتصل على مكبر الصوت واذكر الموقع، وعدد المصابين، وطبيعة الحادث، وما تلاحظه من استجابة وتنفس.
قل لشخص بعينه: «أنت، اتصل بالإسعاف»، بدلا من نداء عام قد لا يستجيب له أحد.
- 3الخطوة 3
سيطر على النزيف المهدد للحياة
إذا رأيت نزيفا غزيرا، اضغط بقوة وثبات مباشرة على موضعه بضماد أو قطعة قماش نظيفة، ولا تؤخر الضغط بحثا عن أدوات. إذا كان هناك جسم مغروس، اضغط حوله ولا تنزعه. لنزيف طرف يهدد الحياة ولا يتوقف بالضغط، استخدم عاصبة تجارية إن توفرت وكنت تعرف استعمالها، وسجل وقت وضعها ولا ترخها. إذا كان المصاب غير مستجيب أيضا، اطلب من مساعد مواصلة الضغط بينما تفحص تنفسه.
لا ترفع الضماد كل قليل لتفقد الجرح؛ حافظ على الضغط المستمر.

- 4الخطوة 4
افتح مجرى الهواء وافحص التنفس
إذا كان المصاب غير مستجيب، افتح مجرى الهواء بإمالة الرأس ورفع الذقن، ثم انظر إلى حركة الصدر واستمع وتحسس التنفس لمدة لا تتجاوز عشر ثوان. عند الاشتباه بإصابة الرقبة، قلل الحركة؛ يمكن لمن تدرب استخدام دفع الفك، لكن لا تترك مجرى الهواء مغلقا إذا لم تنجح المناورة. الشهقات المتباعدة أو اللهاث غير المنتظم ليست تنفسا طبيعيا، ولا تضيع الوقت في محاولة جس النبض. أزل فقط جسما تراه بوضوح ويمكن التقاطه بسهولة من الفم، ولا تدخل أصابعك عشوائيا.
للرضيع، تجنب إمالة الرأس المفرطة؛ يكفي وضع قريب من المحايد لفتح مجرى الهواء.

- 5الخطوة 5
ابدأ الإنعاش إذا غاب التنفس الطبيعي
إذا كان المصاب غير مستجيب ولا يتنفس طبيعيا، ابدأ الإنعاش على سطح صلب مستو، ولا تنتظر اكتمال بقية الفحص. للبالغ، اضغط وسط الصدر بمعدل 100–120 ضغطة في الدقيقة وعمق 5–6 سم، مع السماح بارتداد الصدر كاملا. قدم 30 ضغطة ثم نفسين إذا كنت مدربا وقادرا؛ وإلا فواصل ضغطات الصدر واتبع المرسل، مع أهمية الأنفاس خصوصا للأطفال والرضع وحالات الغرق. شغل مزيل الرجفان فور وصوله واتبع تعليماته، ولا يلمس أحد المصاب أثناء تحليل النظم أو إعطاء الصدمة.
مقاسات الضغط للبالغ لا تصلح للطفل أو الرضيع؛ أخبر المرسل بالعمر التقريبي.

- 6الخطوة 6
تعامل مع التنفس الصعب وعلامات الصدمة
إذا كان المصاب مستجيبا لكنه يتنفس بصعوبة، دعه يتخذ الوضع الذي يسهل تنفسه ولا تجبره على الاستلقاء. إذا عجز عن الكلام أو السعال الفعال بسبب اختناق، ابدأ إسعاف انسداد مجرى الهواء المناسب لعمره بتوجيه المرسل. عند الشحوب والتعرق والضعف بعد الإصابة، أبقه مستلقيا إن كان يتحمل ذلك ولا توجد صعوبة تنفس، وغطه دون تسخين مباشر. لا ترفع ساقيه روتينيا بعد الحوادث، ولا تعطه طعاما أو شرابا.
الكلام الطبيعي يدل على مرور الهواء الآن، لكنه لا يستبعد التدهور لاحقا.
- 7الخطوة 7
حافظ على مجرى الهواء وكرر التقييم
إذا كان المصاب غير مستجيب لكنه يتنفس طبيعيا، ولا توجد إصابة رضية مشتبهة، ضعه على جانبه في وضعية الإفاقة. بعد حادث أو سقوط، اتركه في وضعه إذا كان مجرى الهواء مفتوحا والتنفس طبيعيا، وراقبه باستمرار مع تقليل حركة الرأس والرقبة. إذا تقيأ أو تعذر إبقاء مجرى الهواء مفتوحا، أدره إلى جانبه مع مساعدة إن أمكن، محافظا قدر الإمكان على استقامة الرأس والرقبة والجذع. أعد فحص الاستجابة والتنفس والنزيف باستمرار، وابدأ الإنعاش فورا إذا توقف التنفس الطبيعي.
لا تترك المصاب وحده بعد انتهاء الفحص الأول؛ حالته قد تتغير خلال دقائق.

أخطاء شائعة يجب تجنبها
- الانشغال بكسر واضح أو جرح صغير قبل فحص التنفس والنزيف الغزير قد يؤخر إنقاذ الحياة.
- اعتبار اللهاث دليلا كافيا على التنفس خطأ خطير؛ المصاب غير المستجيب الذي يشهق فقط يحتاج إلى الإنعاش.
- لا تهز المصاب ولا تصفعه ولا ترش الماء على وجهه لإيقاظه، خاصة بعد السقوط أو التصادم.
- لا تجلس مصاب الحادث أو تجعله يمشي لاختبار سلامته؛ القدرة على الحركة لا تنفي إصابة خطيرة.
- لا تنزع خوذة راكب الدراجة لمجرد الفحص. قد يلزم نزعها للوصول إلى مجرى الهواء أو إجراء الإنعاش، ويفضل بمساعدة شخص آخر وبتوجيه المرسل.
- لا تبحث عن النبض إذا لم تكن مختصا، ولا تؤخر الاتصال بالطوارئ بحثا عن بطاقة الهوية أو التاريخ المرضي.
- لا تقدم ماء أو دواء بالفم لشخص مضطرب الوعي أو مصاب إصابة كبيرة؛ قد يختنق وقد يحتاج إجراء طبيا عاجلا.
ما بعد الإسعاف ومتى تراجع الطبيب
- أبلغ فريق الإسعاف بما حدث، وما إذا فقد المصاب الاستجابة، وكيف كان تنفسه، وأي تغير لاحظته منذ وصولك.
- اذكر الإجراءات التي نفذتها، بما فيها الإنعاش واستخدام مزيل الرجفان ووقت وضع العاصبة إن استعملت.
- أي شخص احتاج إنعاشا أو فقد الاستجابة بعد إصابة يحتاج تقييما طارئا، حتى إذا استيقظ وقال إنه بخير.
- اطلب الإسعاف عند ألم شديد في الصدر أو البطن، أو صعوبة تنفس، أو تدهور الوعي بعد حادث؛ قد تكون هناك إصابة داخلية بلا نزيف ظاهر.
- بعد إصابة الرأس، القيء المتكرر أو الصداع المتفاقم أو التشنج أو الضعف الجديد يستدعي تقييما عاجلا.
- إذا لم توجد أخطار فورية، يمكنك بعد المسح الأولي السؤال عن الألم والأمراض والأدوية والحساسية، دون تحريك الأجزاء المؤلمة أو تأخير النقل.
- لا تسمح للمصاب بالقيادة بنفسه بعد فقد الوعي أو إصابة كبيرة، ولا تلغ طلب الإسعاف لمجرد تحسن مؤقت.
حالات خاصة والاستعداد للحوادث
- عند وجود عدة مصابين، أخبر الطوارئ بالعدد التقريبي والأخطار. لا تنفذ وحدك محاولات إنقاذ تعرضك للدهس أو الحريق.
- للأطفال والرضع، يبدأ الفحص أيضا بالأمان والاستجابة والتنفس والنزيف الخطير. استخدم لمس القدم لفحص استجابة الرضيع، ولا تهزه مطلقا.
- إنعاش الطفل والرضيع يحتاج ضغطا بعمق يقارب ثلث سماكة الصدر، أي نحو 5 سم للطفل و4 سم للرضيع. الأنفاس مهمة، واتبع تقنية مناسبة للعمر تعلمتها في تدريب معتمد أو يوجهك إليها المرسل.
- داخل سيارة محطمة، لا تسحب المصاب إذا كان المكان آمنا ويتنفس طبيعيا. إذا كان لا يتنفس طبيعيا وتعذر الإنعاش داخلها، اتبع المرسل لإخراجه بأمان قدر الإمكان.
- عند الاشتباه بإصابة العمود الفقري، لا تحاول تعديل وضع الرقبة بالقوة أو صنع طوق مرتجل. أولوية فتح مجرى الهواء والإنعاش تتقدم على تجنب الحركة.
- احتفظ بقفازات وضمادات في حقيبة إسعاف يسهل الوصول إليها، واعرف رقم الطوارئ وموقع مزيل الرجفان في مكان عملك.
- لتقليل إصابات الطرق، استخدم حزام الأمان ومقعد الطفل المناسب والخوذة المعتمدة، وتجنب الهاتف أثناء القيادة. التدريب العملي على الإنعاش والسيطرة على النزيف يجعل الاستجابة أوضح وأسرع.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين المسح الأولي والفحص الكامل للمصاب؟
المسح الأولي يبحث بسرعة عن الأخطار التي قد تقتل خلال وقت قصير، مثل توقف التنفس والنزيف الشديد. الفحص الأوسع والسؤال عن تفاصيل الإصابة يأتيان بعد علاج هذه الأخطار، ولا يؤخران الإسعاف.
هل أكمل جميع خطوات الفحص قبل أن أبدأ المساعدة؟
لا، عالج الخطر فور اكتشافه. اضغط على النزيف الغزير مباشرة، وابدأ الإنعاش إذا كان المصاب غير مستجيب ولا يتنفس طبيعيا.
المصاب يتكلم، فهل يعني ذلك أنه بخير؟
الكلام يدل على أنه مستجيب وأن الهواء يمر في تلك اللحظة. لكنه لا يستبعد النزيف الداخلي أو إصابة الصدر أو التدهور اللاحق، لذلك تابع الفحص والمراقبة.
كيف أميز التنفس الطبيعي من الشهقات؟
التنفس الطبيعي يظهر كحركة صدر منتظمة نسبيا مع دخول الهواء وخروجه. الشهقات المنفردة المتباعدة أو اللهاث غير المنتظم عند شخص غير مستجيب ليست تنفسا طبيعيا؛ اطلب الإسعاف وابدأ الإنعاش.
هل يجب أن أفحص النبض من الرقبة؟
لا يحتاج المسعف غير المختص إلى جس النبض لاتخاذ قرار الإنعاش. اعتمد على غياب الاستجابة وغياب التنفس الطبيعي، لأن محاولة العثور على النبض قد تؤخر الضغطات.
ماذا أفعل إذا كنت وحدي والمصاب ينزف ولا يتنفس؟
اتصل بالإسعاف على مكبر الصوت واذكر الخطرين بوضوح، واصرخ طلبا لمساعد. سيطر بأسرع ما يمكن على النزيف الخارجي الكارثي، ثم ابدأ الإنعاش دون إطالة التأخير واتبع توجيهات المرسل.
هل أضع كل فاقد للوعي في وضعية الإفاقة؟
لا؛ من لا يتنفس طبيعيا يحتاج الإنعاش لا وضعية الإفاقة. وبعد الحوادث، قلل الحركة إذا كان التنفس طبيعيا ومجرى الهواء مفتوحا، لكن أدر المصاب عند الحاجة لحمايته من القيء أو انسداد المجرى.
ماذا لو رفض المصاب المساعدة بعد حادث شديد؟
اشرح بهدوء أن بعض الإصابات الخطيرة لا تظهر فورا، واطلب منه البقاء ساكنا وقبول التقييم. اتصل بالطوارئ لوصف الوضع عند وجود علامات خطر أو ارتباك، ولا تدخل في مواجهة جسدية معه.
إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي. كما أن الرسومات توضيحية ولا تغني عن تدريب الإسعافات الأولية أو تعليمات موظف الطوارئ.
