منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...

أمراض مزمنة

مرضى الفشل الكلوي في تعز بين طرق مغلقة وخطر توقف جلسات الغسل

يواجه مرضى الفشل الكلوي في تعز صعوبة الوصول إلى العلاج مع إغلاق الطرق وارتفاع أجور النقل ونقص الإمدادات. وتحذر إدارة مستشفى الثورة من محدودية مخزون الوقود اللازم لاستمرار الخدمات، بينما تعذر وصول نحو 50 مريضًا إلى مركز الغسل.

فريق الأخبار الطبية

٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦3 دقائق قراءة

باختصار

  • نحو 50 مريضًا تعذر وصولهم إلى مركز الغسل في مستشفى الثورة، بحسب مديره.
  • أزمة النقل ونقص مستلزمات الغسل يضيفان أعباء مالية وصحية على المرضى.
  • إدارة المستشفى تحذر من مخزون وقود لا يغطي سوى خمسة أيام وقت تصريحاتها.

يواجه مرضى الفشل الكلوي في مدينة تعز اليمنية خطر تعطل علاجهم، في ظل إغلاق الطرق وأزمة الوقود ونقص مستلزمات الغسل خلال التصعيد الأخير. وفي مركز الكلى بهيئة مستشفى الثورة العام، يقول مدير المركز يوسف الزكري إن نحو 50 مريضًا لم يستطيعوا الوصول لتلقي جلساتهم، لأن منازلهم تقع خارج المدينة أو في مناطق الاشتباكات.

كيف يصل مرضى الفشل الكلوي إلى المستشفى؟

بالنسبة إلى زُبيدة فائد، وهي امرأة في الخمسينيات، تبدأ مشقة العلاج قبل الوصول إلى السرير. تحتاج إلى جلستي غسل أسبوعيًا، لكنها تضطر إلى المشي من مسكنها داخل المدينة بعدما أصبحت أجرة النقل عبئًا لا تحتمله. بدأت الغسل قبل نحو عام، وكانت تزور منطقتها في شمير غربي تعز لفترات قصيرة، قبل أن يحول إغلاق الطرق دون عودتها.

أما محمد سيف السامعي، المصاب بالفشل الكلوي منذ ثلاث سنوات، فيعتمد على دراجة نارية للوصول من حي الجمهوري إلى المستشفى. وبحسب روايته، يدفع نحو ألفي ريال يمني للذهاب ومثلها للعودة. كما تعذر عليه الرجوع إلى منزله بمديرية سامع، بعدما أُغلق المنفذ الشرقي الذي كان يعبره عبر الحوبان.

نرى في فارماستان أن هذه التفاصيل تكشف جانبًا أساسيًا من الأزمة: وجود جهاز غسل داخل المستشفى لا يضمن وحده حصول المريض على العلاج. فالطريق إليه، وكلفة الرحلة المتكررة، أصبحا جزءًا من معادلة بقاء الرعاية متاحة، خصوصًا لمن اضطروا إلى السكن بعيدًا عن أسرهم قرب المركز.

لماذا يهدد نقص الإمدادات استمرار الغسل الكلوي؟

يشكو السامعي أيضًا صعوبة تأمين بعض الأدوية والمحاليل، ويقول إن سعر الهيبارين يبلغ نحو 4500 ريال يمني. والهيبارين مضاد للتخثر يُستخدم أثناء الغسل للمساعدة على منع تجلط الدم في دائرة الجهاز، وليس علاجًا للفشل الكلوي نفسه. وتؤكد الممرضة شيماء محمد نقص هذا العقار ومواد أخرى لازمة لتشغيل أجهزة الغسل.

تأخير الجلسات ليس مجرد تأجيل لموعد طبي. إذ تحذر شيماء من أن الانقطاع عنها يسمح بتراكم السوائل والسموم في الجسم، بما قد يهدد حياة المريض. ولهذا يثير اجتماع صعوبة التنقل ونقص المستلزمات قلقًا مضاعفًا: قد يصل المريض بعد عناء، فيما تظل المواد الضرورية لاستكمال علاجه غير مضمونة.

كم تكفي إمدادات مستشفى الثورة في تعز؟

خمسة أيام فقط؛ تلك المدة التي قال مدير هيئة مستشفى الثورة عبد الرحمن الصبري إن مخزون الوقود يغطيها وقت تصريحاته. وأشار إلى غياب مصادر طاقة بديلة وشح النفقات التشغيلية، محذرًا أيضًا من أن الأدوية المتاحة لا تكفي لأكثر من شهر، مع نفاد أصناف ومحاليل يحتاج إليها المرضى.

ويصف الزكري حجم الضغط على المركز بأرقام واضحة: نحو 420 مريضًا يتلقون خدماته، و31 جهازًا تعمل على مدار الساعة، واستقبال يقارب 120 مريضًا يوميًا. وبحسب تقديره، فإن قدرة مركز الغسل بالمستشفى الجمهوري محدودة ولا تتيح استيعاب الحالات الإضافية إذا توقفت الخدمة.

ورغم وصول شحنة من محاليل الغسل مؤخرًا، وهي الأولى منذ إغلاق الطرق وفق مدير المستشفى، لا تزال الحاجة قائمة إلى الوقود والأدوية والمستلزمات. ويطالب الزكري بتسهيل عبور الإمدادات القادمة من عدن وصنعاء وتحييد احتياجات المرضى عن الصراع. فالمطلوب ليس شحنة عابرة فحسب، بل استمرار وصول العلاج والمرضى معًا.

#الفشل الكلوي#تعز#الغسل الكلوي

أخبار ذات صلة

كل الأخبار
صحة عامة

التنفس من الفم أثناء النوم: متى يستدعي القلق وزيارة الطبيب؟

قد يكون التنفس من الفم أثناء النوم عابرًا بسبب الزكام، لكن تكراره مع الشخير أو الاختناق يستحق التقييم الطبي. نوضح العلامات التي ينبغي مراقبتها، ولماذا لا يُعد لصق الفم حلًا آمنًا قبل معرفة السبب.

٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦3 دقائق قراءة
صحة عامة

نقص الأدوية في غزة يهدد مرضى السكري والسرطان ويعطل العلاج

حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن نقص الأدوية في غزة بلغ 45%، بينما وصل العجز في المواد المخبرية إلى 80%. الأزمة تطال الإنسولين والعلاج الكيميائي وأدوية الحالات الحرجة، وتهدد استمرارية الرعاية في مستشفيات أنهكتها الحرب.

٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦2 دقائق قراءة
صحة المرأة

سرطان الثدي في غزة.. نقص العلاج يضيّق الخيارات ويطيل انتظار السفر

تواجه مريضات سرطان الثدي في غزة نقصًا في التشخيص والأدوية وغيابًا للعلاج الإشعاعي، بينما يتعثر السفر للعلاج. أزمة تتجاوز انتظار الجرعات إلى التأثير في قرارات الجراحة والقدرة على استكمال الخطة العلاجية.

٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦2 دقائق قراءة