الكبدة أثناء الحمل: لماذا يُنصح بتجنبها رغم غناها بالحديد؟
تُنصح الحامل بتجنب الكبدة لاحتوائها على تركيز مرتفع من فيتامين أ مسبق التكوين، الذي قد تضر زيادته بالجنين. لكن تجنبها لا يعني الاستغناء عن الحديد؛ فهناك بدائل غذائية ومكملات يحددها الطبيب عند الحاجة.
فريق أخبار فارماستان

باختصار
- التحذير من الكبدة يرتبط بارتفاع فيتامين أ مسبق التكوين فيها، لا بمحتواها من الحديد.
- تناول الكبدة قبل معرفة الحمل لا يعني تلقائيًا حدوث ضرر؛ فالكمية والتكرار عاملان مهمان.
- يمكن الحصول على الحديد من اللحوم المطهية والبقوليات، مع استخدام المكملات وفق التقييم الطبي.
تُنصح النساء خلال الحمل بتجنب تناول الكبدة ضمن غذائهن اليومي، رغم أنها مصدر غني بالحديد. السبب هو احتواؤها على تركيز مرتفع من فيتامين أ مسبق التكوين، الذي قد تؤثر زيادته سلبًا في نمو الجنين. ونوضح في فارماستان أن هذا التحذير يتعلق بطبيعة الفيتامين وكميته، وليس بدعوة إلى تقليل الحديد الذي تحتاجه الأم أثناء الحمل.
لماذا تُعد الكبدة مصدر قلق للحامل؟
تحتوي كبدة الدجاج والأبقار والماعز على فيتامين أ بصورته الجاهزة للاستخدام في الجسم، والمعروفة باسم «فيتامين أ مسبق التكوين». وهذا فيتامين ضروري للرؤية والمناعة والنمو، لكنه قابل للتخزين في الجسم؛ لذلك لا تنطبق عليه فكرة أن تناول المزيد من الفيتامينات أفضل دائمًا.
المشكلة أن التعرض لكميات مرتفعة من هذه الصورة من الفيتامين أثناء الحمل قد يزيد خطر حدوث تشوهات خلقية. وتختلف كمية الفيتامين في الكبدة بحسب مصدرها وحجم الحصة، ما يجعل تجنبها خيارًا احترازيًا أوضح من محاولة تقدير كمية مناسبة في كل وجبة.
« الخلاصة التي نؤكدها في فارماستان: التحذير من الكبدة لا يعني أن الحديد ضار بالحامل، بل إن زيادة فيتامين أ مسبق التكوين هي موضع القلق. »
هل يجب تجنب كل الأطعمة التي تحتوي على فيتامين أ؟
لا. يوجد فيتامين أ مسبق التكوين أيضًا في أطعمة مثل الحليب والأجبان وصفار البيض، لكن وجوده فيها لا يجعلها مساوية للكبدة من حيث التركيز. ولا يبرر التحذير استبعاد مجموعات غذائية كاملة من وجبات الحامل؛ فالتنوع الغذائي يظل مهمًا، مع مراعاة اشتراطات سلامة الطعام أثناء الحمل.
أما الجزر والقرع وبعض الخضراوات الورقية فتحتوي على مركبات، منها بيتا كاروتين، يستطيع الجسم تحويلها إلى فيتامين أ. ولا تحمل هذه المصادر الغذائية النباتية المخاوف نفسها المرتبطة بالإفراط في الفيتامين مسبق التكوين. الفارق هنا في صورة العنصر ومقداره، لا في اسمه وحده.
أكلت الكبدة قبل معرفة الحمل.. هل تضرر الجنين؟
تناول وجبة من الكبدة لا يثبت حدوث ضرر للجنين، ولا يستدعي افتراض الأسوأ. يتوقف تقييم التعرض على الكمية، وتكرار تناولها، وتوقيت ذلك أثناء الحمل، وكذلك استخدام مكملات تحتوي على فيتامين أ. إذا حدث ذلك، فاذكري التفاصيل للطبيب أو الطبيبة بدلًا من الاعتماد على تخمينات مقلقة.
راجعي أيضًا مكونات المكملات، خصوصًا زيت كبد الحوت والمنتجات المحتوية على الريتينول. ولا تبدئي مكملًا غذائيًا أو توقفي مكمل الحمل الموصوف من تلقاء نفسك؛ فاختيار المنتج وتركيبته يحتاج إلى مراجعة مختص.
ما بدائل الكبدة للحصول على الحديد أثناء الحمل؟
يمكن تعويض الحديد من اللحوم قليلة الدهون المطهية جيدًا، والعدس والفاصوليا والحمص، والأطعمة المدعمة بالحديد. ويساعد تناول مصادر فيتامين ج، مثل الفلفل أو الحمضيات، مع البقوليات على تحسين امتصاص الحديد النباتي.
لكن الغذاء وحده قد لا يكفي لعلاج نقص الحديد إن وُجد. لذلك ننصح بمتابعة التحاليل وتناول المكملات بحسب التقييم الطبي، لا باستبدالها بالكبدة. المطلوب حماية الحمل من الإفراط والنقص معًا، وليس تحويل الطعام إلى قائمة طويلة من المخاوف.


