المؤتمر الطبي السوري الفرنسي بدير الزور.. جراحات وتدريب وشراكات
جمع المؤتمر الطبي السوري الفرنسي في دير الزور 800 مشارك، بالتزامن مع حملة طبية وإجراء جراحات معقدة. وتتركز أهمية الحدث على ربط تبادل الأبحاث بتدريب الجراحين وبناء تعاون أكاديمي يستمر بعد انتهاء الزيارات.
فريق أخبار فارماستان

باختصار
- 800 طبيب وصيدلي يشاركون في مؤتمر يضم أكثر من 160 بحثًا طبيًا محكمًا.
- وفد فرنسي أجرى عمليتين للكتف واليد خلال اليوم الأول، مع التركيز على تدريب الجراحين.
- وزارة الصحة تعلن توسع المستشفيات والمراكز الصحية وتجهيز خدمات تشخيصية وعلاجية في دير الزور.
بدأت يوم الجمعة في محافظة دير الزور فعاليات المؤتمر الطبي السوري الفرنسي، بمشاركة 800 طبيب وصيدلي من داخل سوريا وخارجها، وحضور وزير الصحة مصعب العلي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي. ويرافق المؤتمر، الأول من نوعه في المنطقة، نشاط علاجي شمل إجراء جراحات معقدة على أيدي وفد طبي فرنسي.
ماذا يقدم المؤتمر الطبي السوري الفرنسي؟
يضم البرنامج أكثر من 160 بحثًا علميًا طبيًا محكمًا عالميًا، ويجمع مشاركين قدموا من فرنسا ودول أوروبية أخرى وأمريكا ودول الخليج، إلى جانب زملائهم السوريين. ويتيح هذا التنوع مساحة لتبادل الخبرة بين ممارسين يعملون في بيئات صحية مختلفة، لا لعرض الأبحاث وحدها.
وأوضح عبد المنعم حميد، استشاري الأمراض التنفسية في فرنسا، أن الهدف هو تعزيز الصلات الطبية والعلمية والأكاديمية مع أطباء منطقة الجزيرة السورية. أما وزير التعليم العالي، فربط المؤتمر والحملة الطبية المصاحبة له بتأسيس تعاون طويل الأمد، يقوم على ترسيخ المعرفة محليًا وتطوير التأهيل السريري بدل الاكتفاء بمبادرات قصيرة.
ما العمليات التي أجراها الوفد الفرنسي؟
داخل غرف العمليات، أنجز الفريق عمليتين خلال اليوم الأول، وفق الجراح المشرف فيليب فالنتي. استهدفت الأولى معالجة مضاعفات شلل ولادي أثّر في الكتف، بينما تناولت الثانية إعادة بناء قبضة اليد وتحسين أدائها الوظيفي. ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل عن نتائج المتابعة بعد الجراحة.
وشدد فالنتي على دور الجراحة المجهرية في تطوير الخدمات المتاحة بالمدينة، مشيرًا إلى امتلاك الجراحين المحليين خبرة في الإصابات والتدخلات الإسعافية. وينصب الدعم الذي يقدمه على التدريب والمشورة وتبادل المهارات، خصوصًا في الجراحات الاختيارية والحالات التنكسية والمعقدة.
ونرى في فريق فارماستان أن الصلة بين الجراحة والتدريب هي النقطة الأهم هنا؛ فالعملية تخدم مريضًا، لكن اكتساب الفريق المحلي مهارة قابلة للتطبيق قد يوسع أثر الزيارة. ويبقى السؤال العملي: كيف تتحول هذه اللقاءات إلى شراكات مستمرة؟ هذا ما تطرحه الرؤية المعلنة، دون أن يوضح الخبر جدولًا لتنفيذها.
كيف تتوسع الخدمات الصحية في دير الزور؟
« بحسب الأرقام التي أعلنها وزير الصحة: ارتفع عدد المستشفيات العاملة من 6 مطلع عام 2025 إلى 13 مستشفى، والمراكز الصحية من 30 إلى 82 مركزًا. »
وتحدث العلي عن افتتاح 12 مركزًا إضافيًا خلال الأسبوع التالي للمؤتمر، خمسة غرب الفرات وسبعة شرقه، بمساهمة حملة «دير العز». كما أعلن تركيب جهاز رنين مغناطيسي حديث وصفه بأنه لا يستخدم غاز الهيليوم، بما يقلل متطلبات الصيانة اللاحقة، ومخصص لخدمة سكان المنطقة الشرقية.
وتشمل التجهيزات أيضًا قسم الجراحة الفكية في المستشفى الوطني وقسمًا للقسطرة القلبية. وتضاف هذه الخطوات إلى مشاريع أعلنتها وزارة الصحة في أغسطس/آب الماضي، بينها وضع حجر الأساس لمستشفى الأورام، الذي أعلن عنه الرئيس السوري أحمد الشرع بتكلفة 21 مليون دولار، ضمن خطة لتوسيع الخدمات الطبية في دير الزور والمنطقة الشرقية.


