نوبل للطب 2026: أبحاث النوم وأدوية السمنة في دائرة التوقعات
تتجه الأنظار إلى نوبل للطب 2026، وسط توقعات تبرز اكتشافات الأوريكسين وأبحاث أدوية السكري والسمنة. لكن الأسماء المتداولة ليست ترشيحات رسمية؛ فملفات الجائزة تبقى سرية نصف قرن.
فريق أخبار فارماستان

باختصار
- يُنتظر إعلان نوبل للطب 2026 يوم الاثنين 5 أكتوبر في معهد كارولينسكا بالسويد.
- تُبرز التوقعات إيمانويل مينيو وماساشي ياناغيساوا لدورهما في فهم اليقظة والنوم القهري.
- تحضر أبحاث GLP-1 ضمن التوقعات بفضل أثرها في علاج السكري والسمنة، دون قائمة مرشحين رسمية.
يترقب المجتمع العلمي إعلان جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب لعام 2026، المقرر يوم الاثنين 5 أكتوبر في معهد كارولينسكا بالسويد، بينما تتداول الأوساط البحثية توقعات تضع اكتشافات النوم واليقظة وأبحاث علاج السكري والسمنة تحت الضوء. ونفصل هنا، في فارماستان، بين الإنجازات التي تستحق المتابعة وما يمكن الجزم به بشأن الجائزة: لا توجد قائمة معلنة بأسماء المرشحين.
هل تُعرف أسماء المرشحين لنوبل للطب مسبقًا؟
الإجابة المختصرة: لا. تحفظ لجنة نوبل ملفات الترشيح بعيدًا عن الجمهور لمدة 50 عامًا. لذلك لا يصح التعامل مع أي اسم متداول قبل الإعلان باعتباره مرشحًا رسميًا مؤكَّدًا، مهما كان رصيد صاحبه من الاكتشافات أو الجوائز العلمية.
« 50 عامًا من السرية تحيط بملفات الترشيح؛ أما القوائم المتداولة قبل الإعلان فهي توقعات وليست إعلانًا من لجنة نوبل. »
تأتي هذه التوقعات عادة من آراء باحثين وتحليلات لتأثير الأعمال العلمية والاستشهاد بها. وبعض القوائم يسلط الضوء على إنجازات يُنظر إليها بوصفها جديرة بنوبل، لا على علماء يُتوقع فوزهم حتمًا في دورة محددة. وهذا فرق مهم نحرص على توضيحه قبل قراءة الأسماء.
لماذا تتصدر أبحاث الأوريكسين توقعات نوبل؟
يبرز اسما إيمانويل مينيو، من جامعة ستانفورد، وماساشي ياناغيساوا، من جامعة تسوكوبا اليابانية، بسبب أبحاث كشفت كيف تسهم منظومة الأوريكسين في إبقاء الدماغ يقظًا، وما علاقتها بالنوم القهري. أهمية هذا العمل أنه ربط اضطرابًا في النوم بآلية بيولوجية محددة يمكن دراستها، بدل الاكتفاء بوصف أعراضه.
لم يبدأ العالمان من النقطة نفسها. في أواخر التسعينيات، تعرف فريق ياناغيساوا إلى ببتيدات الأوريكسين ومستقبلاتها، بينما كان مينيو يتتبع السبب الجيني للنوم القهري لدى الكلاب. كان المساران مختلفين، لكن نتائجهما التقت عند المنظومة ذاتها.
عام 1999، حدد فريق مينيو خللًا في جين أحد مستقبلات الأوريكسين لدى كلاب لديها الشكل الوراثي من النوم القهري. وفي مسار موازٍ، رصد فريق ياناغيساوا سلوكًا شبيهًا بهذا الاضطراب لدى فئران تفتقر إلى الأوريكسين. وقدمت النتائج الحيوانية أساسًا لفهم الصلة بين هذه المنظومة وتنظيم اليقظة.
لاحقًا، أظهرت الدراسات على البشر أن انخفاض الأوريكسين سمة رئيسية للنوم القهري من النوع الأول. هنا تتضح قيمة الاكتشاف: أدلة من الجينات والتجارب الحيوانية والدراسات البشرية تتجمع لتفسير جانب أساسي من المرض. لكنها، مهما بلغت أهميتها، لا تكشف قرار لجنة الجائزة.
ما علاقة أدوية GLP-1 بتوقعات الجائزة؟
على جانب آخر، تحضر أبحاث «جي إل بي-1» بقوة في النقاش، بعد أن أسهمت دراسات بدأت قبل عقود حول هرمونات الأمعاء في تطوير علاجات للسكري والسمنة. جاذبية هذا المسار واضحة: بحث أساسي طويل النفس انتقل أثره إلى الممارسة الطبية، وأصبح مرتبطًا بعلاج مرضين واسعي الانتشار.
هل تكفي هذه التحولات لترجيح كفة مجال على آخر؟ لا تسمح المعلومات المعلنة بإجابة حاسمة. ما نراه في فارماستان أن متابعة التوقعات مفيدة لفهم جذور التحولات الطبية، بشرط ألا تتحول إلى إعلان فوز مبكر. الفصل الأخير يبقى لقرار نوبل، لا لشهرة الأسماء أو حجم تداولها.


