سفيتلانا موجسوف وأدوية السمنة.. تكريم يعيد اكتشاف GLP-1 للواجهة
اختيرت سفيتلانا موجسوف مع باحثَين ضمن قائمة علمية مرموقة، تقديرًا لأبحاث أسهمت في اكتشاف هرمون GLP-1 وفهم نشاطه. تكريم يعيد الضوء إلى جذور أدوية السمنة والسكري، لكنه لا يعني ترشيحًا رسميًا لجائزة نوبل.
فريق أخبار فارماستان

باختصار
- كلافيريت تختار موجسوف ودراكر وهولست ضمن قائمة «سايتشن لوريتيس» لعام 2026.
- أبحاث موجسوف ساعدت في تحديد الشكل النشط من هرمون GLP-1، أحد الأسس العلمية لأدوية السمنة والسكري.
- الإدراج في القائمة تقدير بحثي مهم، وليس ترشيحًا رسميًا لنوبل أو ضمانًا للفوز بها.
أعلنت مؤسسة كلافيريت في 17 سبتمبر/أيلول 2026 اختيار عالمة الكيمياء الحيوية سفيتلانا موجسوف، مع دانيال دراكر وينس يول هولست، ضمن قائمتها «سايتشن لوريتيس» للطب أو علم وظائف الأعضاء. ويكرّم الاختيار أبحاثًا أسهمت في اكتشاف هرمون GLP-1 وفهم نشاطه، أعادت إلى الواجهة عملًا بدأته موجسوف في مختبر بمدينة بوسطن قبل أكثر من أربعة عقود، ومهّد لظهور أدوية السمنة والسكري.
هل أصبحت سفيتلانا موجسوف مرشحة لنوبل؟
التمييز هنا ضروري. قائمة كلافيريت ليست قائمة ترشيحات رسمية لجائزة نوبل، ولا تحدد من سيفوز بها في عام بعينه. لكنها تستقطب الأنظار لأن عددًا من الباحثين الذين ظهروا فيها نالوا الجائزة لاحقًا، وهو ما يمنح اختيار موجسوف وزملائها اهتمامًا يتجاوز حدود التكريم نفسه.
وقبيل إعلان نوبل للطب لعام 2026، تبدو العودة إلى أبحاث موجسوف فرصة لفهم جذور التحول في علاج السمنة والسكري. ونحن في فارماستان نرى أن أهمية الخبر لا تتوقف عند احتمالات الجائزة؛ فخلف أسماء الأدوية المعروفة اليوم أسئلة مختبرية قديمة، لم تكن إجاباتها واضحة عندما بدأت هذه القصة.
كيف بدأت أبحاث GLP-1 في مختبر بوسطن؟
في أوائل الثمانينيات، تبيّن للعلماء أن الجين المرتبط بإنتاج الجلوكاجون يحمل تعليمات صنع بروتين أكبر، يضم أجزاء أخرى شبيهة بهذا الهرمون. كان بينها ببتيد، أي سلسلة صغيرة من الأحماض الأمينية، عُرف باسم GLP-1. وجوده أصبح معلومًا، لكن صورته الفعالة ووظيفته داخل الجسم ظلتا موضع بحث.
عام 1983، توقفت موجسوف أمام ترتيب الأحماض الأمينية في هذا الببتيد. وطرحت احتمالًا محددًا: ماذا لو كانت السلسلة الكاملة ليست الشكل الذي يؤدي الوظيفة البيولوجية؟ قادتها مراجعتها إلى أن إزالة الأحماض الأمينية الستة الأولى قد تنتج الشكل النشط الذي يبحث عنه العلماء.
« من 37 إلى 31 حمضًا أمينيًا: هذا الفارق الصغير كان جوهر فرضية موجسوف عن الشكل النشط من GLP-1. »
الشكل الأقصر، المعروف باسم GLP-1 (7-37)، لم يكن مجرد تغيير في طول السلسلة. كان مرشحًا للإجابة عن سؤال أوسع يتعلق بطريقة تواصل الأمعاء مع البنكرياس بعد الطعام، وكيف يستجيب الجسم للسكر بحسب الطريق الذي يصل منه.
ما علاقة هذا الاكتشاف بأدوية السمنة والسكري؟
عرف الباحثون أن تناول السكر بالفم يحفّز إفراز الإنسولين بدرجة أكبر من إعطاء الكمية نفسها عبر الوريد. وأشارت هذه الملاحظة إلى رسائل هرمونية تصدر من الأمعاء وتساعد البنكرياس على الاستجابة. اعتقدت موجسوف أن النسخة الأقصر من GLP-1 يمكن أن تكون إحدى تلك الرسائل.
وللاختبار، استعانت بخبرتها في تصنيع الببتيدات لإنتاج أشكال مختلفة منه داخل المختبر. لم تتحول الفكرة إلى حقيقة مثبتة فورًا؛ احتاجت الفرضية إلى سنوات. وهذه المسافة بين الملاحظة والدليل هي الجزء الذي قد يغيب عندما نختصر تاريخ العلاج في اسم دواء ناجح.
قبل أوزمبيك وويغوفي بوقت طويل، كانت تلك الأعمال تبني جزءًا من الأساس العلمي الذي استفادت منه علاجات لاحقة. لذلك نفصل في قراءتنا لهذا التكريم بين أمرين: إسهام علمي يستحق الضوء، وفوز محتمل بنوبل لا يمكن الجزم به. قيمة الأول قائمة، بصرف النظر عما ستعلنه الجائزة.


